تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته

تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته!!

تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته!!

 لبنان اليوم -

تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته

بقلم - أسامة الرنتيسي

تعديل وزاري لا يحل مشكلة بسطة في شوارع المملكة التي تغطيها الزبالة بعد إضراب عمال البلديات، لا بل يعمق أزمات البلاد أكثر وأكثر.

لا تعرف كيف يفكر عقل الدولة في حل الازمات، كأن الدنيا “قمرة وربيع” وأوضاعنا تسمح بكل هذا العبث.

في اللحظة التي أقسم الوزراء الجدد اليمين الدستورية بخدمة الوطن والشعب والملك في التعديل الاول على حكومة الدكتور عمر الرزاز بعد أقل من 100 يوم، كان نواب الشعب يلتهمون المناسف في مدينة الحسين للشباب بدعوة انتخابية من رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة.

تعديل وزاري اقل من عادي، لا يوجد له أي سياق سياسي، وبأية نكهة، أو حاجة ملحة، فقط تعديل لتجميل الحكومة وإنعاشها، سياق اعتيادي، إحلالي، شخص مكان شخص، استبدالات لملء المناصب والشواغر والفراغات.

بصراحة أكثر، تعديل مع الاحترام لأشخاصه، الخارجين والداخلين، ليس له داع، وليس فيه تغيير في البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولا يتناسب مع الفترة الزمنية الحرجة التي تمر بها البلاد والمنطقة، ولا يستحق كل هذه الساعات  والكتمان التي مارسهما الرئيس، ولا التسريبات الاعلامية التي كانت تجس النبض في فترات طويلة.

لنتحدث سياسة بعمق أكثر، ففي لحظات تتهشم الروح يأسًا وإحباطًا مما يجري، ومما يراه المرء ويسمعه من المسؤولين عندنا، لا تجد أفقا تهرب إليه، سوى أن تحلق في عالم آخر، وتنظر كيف يتم التقدم فيه.

في بلادنا، تتجه أشياء كثيرة نحو المجهول، القيم والاخلاق، والمنظومة اعتراها البؤس، وأصاب الفساد أركانها، فخرجت الآراء علينا تلعن المجتمع، وتمجد الدولة، وكأن الخراب الذي يدق أركاننا، لا تتحمل القوانين الرجعية، والانظمة والتعليمات المتخلفة، سببه المباشر.

لهذا مستمرون في ركوب موجة إعادة التدوير، التي أصبحت تشمل المسؤولين والنواب والمستشارين والوزراء، لكنها اعادة داخل العلبة ذاتها.

لم تتوقف المطالب الشعبية في عمر الحراك المتواضع، عن المطالبة بتطهير مواقع عديدة، وتغيير اشخاصها، لانهم اصبحوا حملا ثقيل الوزن على الدولة والنظام، ويأكلون من رصيدهما، بفعل ما يتكشف يوميا عن فساد معشعش منذ سنوات في مؤسسات كثيرة.

في لحظات التغيير، تفتح العلبة ذاتها، ويعاد التدوير بطريقة كأن العالم لم يتغير، وكأن كل المطالب الشعبية هباء منثورا، فيستحضر الناس مسرحية دريد لحام (غوار) “ضيعة تشرين”، عندما خرج نهاد قلعي (حسني البورزان)، بعدة شخصيات، للمختار، والمختار الجديد، ومختاركم الجديد جدا جدا، وما كان يتغير فيه سوى (الطنجرة) على الرأس.

“ضيعة تشرين” و “غربة” في زمن التنفيس السياسي، وغربة مؤلمة في الوطن، في زمن خريف الربيع العربي، فكل ما يحدث هو اعادة تدوير لكل شيء في بلادنا، من الوزراء وابنائهم، والنواب وتوريثهم، والمستشارين وخلانهم، والمسؤولين وحماة ظهورهم.

بتواضع شديد اتحدى رئيس الوزراء ان يخرج للناس ويعلن الاسباب الرئيسية للتعديل، وهل فعلا فشل هؤلاء الوزراء في تنفيذ مهماتهم، وهم المعوقِين لنجاح اعمال الحكومة؟.

بالمناسبة؛ ما هي حكاية الاختراع الجديد “وزيرة دولة للتطوير الإداري والمؤسسي”.

الدايم الله….

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته



GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon