التشكيل المنتظر امتحان حسان الأول

التشكيل المنتظر امتحان حسان الأول

التشكيل المنتظر امتحان حسان الأول

 لبنان اليوم -

التشكيل المنتظر امتحان حسان الأول

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 قد تُؤدي الحكومة اليوم الأربعاء اليمين الدستورية أمام جلالة الملك، مع أن الأمل كان من الرئيس المكلف أن يأخذ فرصته كاملة في الاختيار وحسن الاختيار حتى لا نخضع للتعديلات الوزارية التي أتخمنا بها الرئيس المستقيل والتي وصلت إلى سبعة تعديلات.

ما يرشح أو يتم تسريبه أو ترويجه عبر مواقع إلكترونية أو منصات إعلامية من أسماء مرشحة لدخول الحكومة الجديدة في معظمها لا يسر الخاطر، فقد جُرِّب مرة وأكثر ولم يُفْلح شيئا، فما الجديد الذي سينجزْه “ابو العُرّيف” لم يستطع إنجازه سابقا.

يا جماعة الخير، نحن؛ أو للدقة؛ هكذا يروجون إلينا بأننا نسير باتجاه مرحلة سياسية جديدة تعتمد التحديث السياسي والاقتصادي والإداري للوصول إلى مرحلة الحكومات البرلمانية بعد أن تتطور الحياة الحزبية أكثر.

ما نشاهده على أرض الواقع لا جديد فيه ولا طموحات إصلاحية لدى النخب التي يتم إعادة تدويرها من جديد، فإلى متى نبقى ندق الماء ونحن نعلم أننا لن نستفيد شيئا.

قد يكون الامتحان الأول لحكومة الدكتور جعفر حسان في حُسن اختيار  تشكيلة وزراء مقبولين شعبيًا بنسبة لا تقل عن 80 %، وألّا تحمل عناصر تفخيخية، وأن تتسلح ببرنامج حكومي (بيان وزاري) واضح وشفّاف وصادق ومباشر، غير إنشائي، ومسقوف بأزمان محددة، ما عدا ذلك، فنحن ذاهبون للمجهول.

في الساعات الماضية انشغلت الأوساط السياسية والشعبية والإعلامية بتأليف تشكيلات وقوائم لأسماء مقترحة للمشاركة في الحكومة القادمة، كل ما تم توزيعه في وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، مجرد رغبات وأمنيات لأسماء يُحبّ ذووهُم أن يروهم  في قوائم التشكيل الوزاري وهم في الواقع بعيدون كل البعد عن الحقيقة، وما يتسرب من أخبار وقوائم لن تؤثر في التشكيلة الوزارية المتوقعة للرئيس المكلف.

الامتحان الأول والحقيقي هو في نوعية التشكيلة الوزارية التي ستعمل معه لتنفيذ برنامج حكومي إنقاذي للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها.

فلن يرضى الناس كثيرا إن جاءت التشكيلة الوزارية، كما كانت تأتي بها العادة في تشكيل الحكومات السابقة، فقط الاعتماد على تعزيز المحاصصة والمناطقية والتمثيل من دون الاعتماد على معيار الكفاية.

لم تعد هناك فسحة لترف الوقت، وإرضاء المناطق والمحافظة على تمثيل المكونات جميعها، ولم يعد الظرف الدقيق يحتمل إعادة تجريب مُجَرًبٍ سابقًا لم يضع بصمة إيجابية في عمله.

نحتاج في الحكومة الجديدة، إلى أوزان سياسية، لديهم مناهج عمل وأفكار ينفذونها لخدمة الناس والوطن.

لا إلى أناس يحملون أجندات ملتبسة، يثيرون الغضب الشعبي عليهم . بأجندات مغلفة بالديمقراطية، وفي الواقع هي أدوات لتمرير مشروعات مشبوهة.

نحتاج أكثر ما نحتاج ألا يقفز إلى حقائب الحكومة الجديدة شخصيات عليهم شبهات فساد، فلم يعد لدى الأردنيين القدرة أن يروا فاسدا واحدا يبيعهم أوهام الإصلاح وأنه المنقذ لما يمرون به من أوضاع صعبة وقاسية.

نحتاج إلى رشاقة في العدد، والتركيب، فلم يعد مقبولا ما كان يسمى سابقًا وزراء دولة وهم في الحقيقة من دون أي عمل، وحتى تأمين مكاتب لهم في الرئاسة كان يواجه بمعضلات.

الدايم الله……

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التشكيل المنتظر امتحان حسان الأول التشكيل المنتظر امتحان حسان الأول



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon