بقلم:فاروق جويدة
نجح الرئيس ترامب فى مغامرته، واستطاع تقسيم العالم، وأحدث أكبر فتنة بين شعوب العالم فى أقل من عام.
تحول العالم إلى جبهات: الصين وروسيا وإيران والدول العربية وغزة وأكذوبة السلام، وأمريكا وعصابة تل أبيب، ودول إفريقيا، والحروب فى السودان وليبيا وسوريا واليمن، ودول أمريكا اللاتينية وفنزويلا والمكسيك وكندا وأوكرانيا وتركيا.
تحول العالم بين يدى ترامب إلى شظايا، ولم يتردد فى إلغاء الأمم المتحدة والانسحاب من منظمة الصحة العالمية، وإعلان إقامة مجلس السلام، ومليار دولار رسوم الاشتراك فى المجلس الموقر.
إن الذى يعنينا فى برنامج الرئيس ترامب هو مستقبل غزة، وهل هذه نهاية القضية الفلسطينية، وهل سيتم تسليم غزة لعصابة تل أبيب؟ وماذا عن مقر مجلس السلام والأعضاء المشاركين فيه، ومليارات الدولارات رسوم الاشتراك؟، وهل يبقى الجيش الإسرائيلى فى غزة، وما هو مستقبل سوريا واليمن ولبنان والسودان فى ظل الحروب الأهلية؟، وما هى نهاية الحرب بين روسيا وأوكرانيا؟، وماذا عن العلاقة بين أوروبا وأمريكا وحلف شمال الأطلسى.
نحن الآن أمام جغرافيا جديدة للعالم تحولت إلى قطع من الشطرنج أمام لاعب وحيد يجيد اللعب مع نفسه.. إن خريطة الرئيس ترامب للعالم قد تكون بداية حرب عالمية، واقتصاد منهار، وصراعات داخلية، واحتلال جديد فى تاريخ البشرية.. قادة وحكام تركوا بصمات سوداء، وكان آخرهم هتلر الذى دمر أوروبا، فهل نحن أمام فتنة جديدة لإشعال الحروب بين الشعوب؟، وأين نحن من كل ما يجري؟.. إن منطق القوة الذى فرضه الرئيس ترامب على العالم كارثة جديدة لا أحد يعرف مداها.
إن العالم يترقب مغامرات الرئيس ترامب مع روسيا والصين وإيران وفنزويلا والعالم العربي، الذى يراقب أحداث غزة ولا يدرى ما هى آخر المفاجآت.