بنك نحتاجه فى البلد

بنك نحتاجه فى البلد

بنك نحتاجه فى البلد

 لبنان اليوم -

بنك نحتاجه فى البلد

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

لا يمكن أن تظل دماء الأرض فى البلد متفرقة إلى هذا الحد بين وزارة الزراعة، ومعها وزارة الرى، والمحاجر، والآثار، والطرق، وغيرها.. لا يمكن لأننا إذا احتملنا هذا الوضع فإن المستثمر الجاد لا يتحمله. ولا بد فى موضوع الأرض بالذات أن نفكر بمنطق الولايات الأمريكية، التى تنافست على شركة مرسيدس الألمانية لما ذهبت تستثمر فى أمريكا.. وما حدث أن كل ولاية قدمت من الإغراءات ما اعتقدت أنه سيغرى الشركة، وفى النهاية فازت الولاية التى قالت إنها ستقدم لمرسيدس الأرض مجاناً، وستساهم فى تكلفة إقامة المصنع عليها أيضاً!!

وفى الحقيقة لم تكن الولاية تقدم الأرض بالمجان، ولا كانت تساهم فى الأبنية بلا مقابل، ولكنها كانت تعرف ماذا تفعل، وكانت تدرك ماذا بالضبط تقدم لشركة فى حجم وفى شهرة وسمعة مرسيدس، وكانت تتصرف بهذه الطريقة وهى تعلم مسبقاً، أن ما تقدمه اليوم سوف يعود فى الغد عليها فى صورة ضرائب، وفى صورة فرص عمل، وفى عوائد غير ذلك كثيرة.

هذا المنطق العملى الذى يذهب إلى الهدف مباشرةً كيف يغيب عنا؟!.. وكيف يكون عندنا مليون كيلو متر مربع من الأرض، ثم يظل الحصول على قطعة منها مشكلة المشاكل، سواء كان الراغب فى الحصول على القطعة مستثمراً وطنياً، أو مستثمراً أجنبياً، أو كان مواطناً عادياً من آحاد الناس يريد أن يتملك قطعة من أرض بلده؟!.. كيف يغيب عنا أن الانتماء الحقيقى فى الجزء الأكبر منه، هو شعور المواطن بأنه مالك فى أرض بلاده؟!

الفكرة بسيطة ولا تحتاج فى الأخذ بها سوى لإرادة لدى صانع القرار، ومن بعد الإرادة رغبة صادقة من الحكومة فى تيسير الأمر على المستثمر والمواطن العادى معاً.

والفكرة هى أن يصدر قرار جرىء باختزال كل هذه الجهات فى جهة واحدة يكون اسمها بنك الأرض.. فإذا قررنا ذلك ومضينا فيه بالفعل، فتنظيم الحصول على الأرض من خلال هذا البنك سيكون مسألة سهلة، وسيكون على الراغب فى الحصول على قطعة بغرض الزراعة أن يحصل عليها بسعر، يختلف عن سعر القطعة التى سيقيم عليها صاحبها بيتاً، وستكون هذه القطعة مختلفة فى سعرها عن سعر القطعة التى سيقام عليها مصنع، وسيختلف السعر حسب الهدف من الحصول على الأرض، وسيكون علينا أن نجعل المعايير والقواعد واضحة، وواحدة، وثابتة، ولا غموض فيها.. وستكون هذه بداية نحو توظيف أمثل للأرض التى فى حوزتنا.

بنك للأرض فى البلد، يعنى إتاحة للفرص المتنوعة، ويعنى ثراءً فى الاستثمار، ويعنى اقتصاداً منتعشاً، ويعنى رواجاً فى حياة الناس.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنك نحتاجه فى البلد بنك نحتاجه فى البلد



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ لبنان اليوم

GMT 10:04 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
 لبنان اليوم - إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 23:59 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

أغذية تزيد من إدرار الحليب لدى الأم المرضعة

GMT 17:30 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أخطاء مكياج شائعة تجعلك تتقدمين في السن

GMT 17:12 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

عبدالله بترجي يُؤكد على صعوبة المواجهة مع الهلال

GMT 17:46 2021 الثلاثاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أول لقاء بين بايدن ماكرون الجمعة في روما بعد أزمة الغواصات

GMT 18:36 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

مدرب الأهلي يمنح اللاعبين راحة من التدريبات 24 ساعة

GMT 20:49 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

أمينة خليل تبحث عن سيناريو لرمضان 2021

GMT 05:09 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"زنوسوم تاريخي بجنيف"؟

GMT 12:22 2025 الخميس ,12 حزيران / يونيو

زيوت عطرية تساعدكِ في تحسين جودة النوم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon