اسمعوا كلام «الجنزورى»

اسمعوا كلام «الجنزورى»!

اسمعوا كلام «الجنزورى»!

 لبنان اليوم -

اسمعوا كلام «الجنزورى»

بقلم : سليمان جودة


فى اتصال من الدكتور كمال الجنزورى، قدّم فكرة جديدة يتحمس لها ويراها حاسمة فى ضبط ماللف الإنجاب، بدلًا من الأفكار الكثيرة التى جربناها ونجربها، ولا يبدو فى الأفق أنها ستؤدى إلى وقف هذا التزايد المخيف فى عدد السكان المتصاعد على الدوام!

آخر الأفكار التى قررت الحكومة تطبيقها، والتى أشرت إليها فى هذا المكان أكثر من مرة، هى حرمان الطفل الثالث من القيد على بطاقة التموين، وهى فكرة سيجرى العمل بها على البطاقات الجديدة.. لا القديمة!

ولأنها لا تزال فكرة وليدة، فإن أحدًا لا يستطيع تأكيد نجاحها، ولا أحد قد أجرى استطلاعًا بين المواطنين لنعرف منه ما إذا كانت فكرة كهذه ستكون مجدية فى إقناع كل أسرة بالاكتفاء مستقبلًا بطفلين، أم أن حذف المقررات التموينية الخاصة بالطفل الثالث مسألة لن تؤثر مع أُسر كثيرة فى شىء!.. لا أحد يعرف!

ولكن الفكرة التى يطرحها الدكتور الجنزورى مختلفة، وهى مختلفة لأنها تتعامل مع العصب الحساس فى الملف كله، فتذهب إلى مضمونه بشكل مباشر!.. والبداية التى يراها الرجل هى تطبيق القانون الذى يجرم تشغيل الأطفال تحت 16 سنة.. تطبيقه بجد وحزم.. وساعتها يراهن هو على أن الحصيلة فى ضبط الإنجاب ستكون مؤكَّدة!

وأسباب رهانه أنه شخصيًا يعرف بيتًا يشتغل فيه ثلاثة أطفال جاءوا من أسرة واحدة فى إحدى المحافظات.. هؤلاء الأطفال الثلاثة يحصل كل واحد منهم على أربعة آلاف جنيه شهريًا.. والمعنى أن دخل الأسرة من ورائهم 12 ألف جنيه فى الشهر الواحد!!

فهل نصدق بعد ذلك أن يستمع والد الأطفال الثلاثة.. وكل والد آخر مثله.. إلى حكاية رفع الطفل الثالث، أو حتى رفعهم الثلاثة من بطاقة التموين؟!.. وهل نتوقع أن يهتم مثل هذا الأب إذا حدثناه عن رفع أولاده جميعًا من القيد على البطاقة؟!

لن يحدث هذا حتى نكون واقعيين، رغم وجاهة فكرة الرفع من القيد فى البطاقة، وعلينا بالتالى التوجه إلى الحلول الواقعية من أقصر طريق، وتجريم تشغيل الطفل.. وبالذات البنات.. تحت السن المقررة للعمل، على أن يتم تطبيق القانون على صاحب البيت الذى يستقبل أطفالًا لتشغيلهم، لا أن نطبقه على أسرة الطفل وحدها!

ساعتها سوف يتوقف آباء كثيرون، فى الأقاليم على وجه الخصوص، عن المزيد من الإنجاب لأنهم سيكونون على يقين من أن أطفالهم سيكونون عبئًا عليهم، ولن يكونوا مصدرًا لدخل كبير!

اسمعوا كلام الدكتور كمال وأنصتوا إليه.. فالفكرة عملية، وحصيلتها تبدو مضمونة، وهو لا يطلب مقابلًا لها، ولكنه يفكر لصالح مستقبل بلد بكامله!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسمعوا كلام «الجنزورى» اسمعوا كلام «الجنزورى»



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon