التصريح اليتيم

التصريح اليتيم!

التصريح اليتيم!

 لبنان اليوم -

التصريح اليتيم

بقلم: سليمان جودة

ترأست مصر الاتحاد الإفريقى عاماً كاملاً انتهى فى ١٠ فبراير، ولم تتوقف القاهرة عن الحركة طوال العام من أجل صالح القارة السمراء، ومع ذلك فالاتحاد غائب تماماً عن قضية سد النهضة، مع أن القضية إفريقية مائة فى المائة، ومع أن أطرافها الثلاثة أفارقة أصلاء!

إن التصريح اليتيم الذى خرج عن الاتحاد كان فى صباح الجمعة الماضى، عندما دعا موسى فقيه، رئيس مفوضية الاتحاد، مصر والسودان وإثيوبيا، إلى التوافق حول السد!!

وكانت دعوة فى غاية الغرابة من حيث مكان إطلاقها، وتوقيتها، وسياقها.. كانت غريبة من حيث مكان إطلاقها، لأن فقيه أطلقها من العاصمة السودانية الخرطوم، فى ختام زيارة لها استمرت ثلاثة أيام، وكان بالتأكيد قد قرأ قبلها عن موقف السودان الصادم فى اجتماع الجامعة العربية، الذى تحفظ على مشروع قرار صدر عن الجامعة داعماً لمصر فى تمسكها بحصتها فى ماء النيل!

وكانت الدعوة غريبة فى توقيتها لأنها جاءت بعد موقف السودان مباشرة، دون أن تفرق بين موقف مصرى متمسك بالحصة التاريخية الثابتة لا أكثر، وبين موقف سودانى راح يقفز فوق كل الثوابت فى علاقة الخرطوم بالقاهرة، ثم راح يتجاهل التعنت الإثيوبى السافر، بل وراح يصطف إلى جواره!

وكانت الدعوة غريبة فى سياقها، لأن رئيس المفوضية يتابع التفاصيل قطعاً، ويعرف منها أن إثيوبيا غابت متعمدة عن الجولة الأخيرة من التفاوض فى واشنطن، فكان موقفاً مضافاً من مواقف عدم التحلى بالمسؤولية!

كيف لا يرى فقيه هذا كله، ثم يدعو الأطراف الثلاثة إلى التوافق وكأنها فى مواقفها سواء؟!.. وكيف يساوى بين موقف مصر الداعى منذ اللحظة الأولى إلى أن يكون النهر مجالاً للتعاون، لا الصراع، وبين موقف إثيوبيا الذى لا يحترم حتى توقيع رئيس الوزراء الإثيوبى السابق على إعلان المبادئ فى العاصمة السودانية مارس ٢٠١٥؟!

ورغم ذلك، فإننا نمتلك الأرضية التى عملنا من فوقها لصالح دول الاتحاد على مدى سنة كاملة، ونستطيع التحرك منها بقوة لثلاثة أسباب، أولها أننا دولة مؤسسة فى منظمة الوحدة الإفريقية عام ١٩٦٣.. والثانى أننا إذا كنا قد غادرنا رئاسة الاتحاد، فنحن نتمتع حالياً بعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقى، وبالتزكية، وهذا مما يقوى موقفنا ويعززه!.. والثالث أننا نتمتع بعضوية الترويكا فى الاتحاد، التى تضم الرئيس السابق للاتحاد، والرئيس الحالى، والرئيس المقبل!

مصر تستطيع لأن فى يديها الكثير
من الأوراق!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصريح اليتيم التصريح اليتيم



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon