ربما تكتشفه عُمان

ربما تكتشفه عُمان!

ربما تكتشفه عُمان!

 لبنان اليوم -

ربما تكتشفه عُمان

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة


في اللحظة التي غاب فيها السلطان قابوس في العاشر من يناير، بعد أن قضى خمسين عامًا في الحكم، تخوف كثيرون في المنطقة من أن يؤدى غيابه إلى غياب منهج في الحكم عاش هو عليه، أو يؤدى رحيله إلى تراجع سياسة قضى الرجل عقودًا خمسة من الزمان يسعى للتأسيس لها في منطقتنا!.

ولايزال الوقت مبكرًا بالطبع للحكم على ما إذا كان السلطان الجديد هيثم بن طارق آل سعيد سوف يمضى على المنهج ذاته، وعلى السياسة نفسها، أم أنه سوف يضع على السياسة وعلى المنهج لمساته التي تعبر عن أفكاره، وعن قناعاته، وعن رؤاه.. وهذا طبيعى!.

ولن يبدل من هذا التغيير المحتمل في شىء أن يكون السلطان الجديد من اختيار قابوس نفسه.. فرغم أن هذه حقيقة، ورغم أن هيثم بن طارق من الأسرة الحاكمة نفسها.. أسرة آل سعيد.. إلا أن هذا لا ينفى أن قابوس شىء، والسلطان الجديد شىء، وأنه من الطبيعى أن يكون الحاكم الجديد مختلفًا، حتى ولو كان قد قال في أول كلمة ألقاها بعد أن تولى المسؤولية إنه سوف يسير على نهج السلطان الراحل!.

ولكن اللقاءات الأربعة التي انعقدت الشهر الماضى بين يوسف بن علوى، وزير الخارجية العمانى، ومحمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيرانى، تشير كلها من حيث المبدأ إلى أن السياسة التي عاش قابوس يؤسس لها لاتزال تشق طريقها إلى غايتها!.

ذلك أن أربعة لقاءات بين الوزيرين في فترة زمنية تكاد تكون أقل من الشهر الواحد، تقول إن دور الوساطة الذي كان يروق للسلطان الراحل، إنما يروق أيضًا للسلطان الجديد، وليس مهمًا بعد ذلك أن تكون الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، أو بين إيران ودول الخليج، وفى القلب منها السعودية!.

ومن التفاصيل المتاحة عن هذه الزيارات الأربع يمكن التخمين بأن الوساطة كانت من النوع الأول، وأنها لم تكن من أجل بحث التعاون الثنائى في مضيق هرمز، على نحو ما ذكرت وكالة إرنا الإيرانية!.

فلايزال دم قاسم سليمانى ساخنًا لدى بلاده، ولاتزال طهران تقول إنها سوف تنتقم له من الأمريكيين الذين قتلوه في الثالث من الشهر الماضى، ولاتزال حكومة المرشد على خامنئى في العاصمة الإيرانية تقول في المقابل إن انتقامها لسليمانى لا يمنع استعدادها للجلوس مع إدارة ترامب على مائدة للتفاوض!.

ولن يجد الطرفان أفضل من السلطنة في المنطقة لنقل الرسائل المتبادلة بأمانة، وموضوعية، ورغبة صادقة في الوصول إلى حل يجنب المنطقة المزيد من الضحايا!.

ولكن المشكلة أن هذه الصفات الثلاث.. الأمانة والموضوعية والرغبة الصادقة.. التي تتوافر في الوسيط العمانى.. قد لا تكون متوافرة في الطرفين الأمريكى والإيرانى بالدرجة نفسها، ولا حتى بأى درجة!.. وهذا ما سوف تكتشفه السلطنة ربما في كل مرة تسعى فيها للوساطة بينهما!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربما تكتشفه عُمان ربما تكتشفه عُمان



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح
 لبنان اليوم - الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon