المهم أنها جاءت

المهم أنها جاءت

المهم أنها جاءت

 لبنان اليوم -

المهم أنها جاءت

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

كانت السنة الماضية تلملم أغراضها لتغادر، وكان رئيس الوزراء يعلن، فى المقابل، أن الرئيس السيسى وافق على «وثيقة سياسة ملكية الدولة» التى طال الحديث حولها.

كان هذا الخبر من أحسن الأخبار التى حملتها لنا السنة المنقضية، وبالذات على المستوى الاقتصادى.. وكانت بداية الموضوع عندما جاء وقت على الدولة فى ٢٠٢٢ أحست فيه، بأن «شيئا ما» يجعل القطاع الخاص لا يشارك بكامل طاقته فى العمل والاستثمار، واكتشفت الدولة بعد البحث أن هذا الشىء هو أن مساحة تواجدها فى النشاط الاقتصادى تحتاج إلى نوع من المراجعة.

وكانت «وثيقة سياسة ملكية الدولة» التى طرحها الدكتور مدبولى خلال السنة الماضية، هى عنوان من عناوين هذه المراجعة.

وعلى طريقة «دع ما لقيصر لقيصر.. وما لله لله» فإن الوثيقة جاءت لتقول: دع ما للدولة للدولة.. وما للقطاع الخاص للقطاع الخاص.

وليس هذا كرها فى الدولة، ولا هو تعبير عن موقف ضدها، ولا هو نفور منها ومن وجودها، ولكن القضية دائما أنها الدولة، وبكل ما تعنيه الدولة من إمكانيات وصلاحيات فى كل زمان وفى كل مكان، ولا طاقة للقطاع الخاص على منافستها بالتالى فى أى مجال، مهما كانت إمكانياته وطاقاته.

هذا هو الموضوع باختصار.. ولذلك جرى التفكير فى الوثيقة، ثم دار كلام حولها، وهو كلام طال ربما بأكثر مما هو لازم، ثم صدرت الموافقة الرئاسية عليها.. ومن بين تفاصيلها أن الدولة سوف تتخارج من ٦٢ نشاطا اقتصاديا خلال الفترة المقبلة، وأنها سوف تخفف استثماراتها فى ٥٦ نشاطا.. وأنها.. وأنها.. إلى آخر ما يعرفه الذين طالعوا بعضا من تفاصيل الوثيقة المنشورة.. والهدف هو إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص ليعمل دون أن تنافسه الدولة التى لا يستطيع
الصمود أمامها.

وقد كانت هذه المراجعة مطلوبة منذ وقت مبكر، وإذا كانت قد تأخرت فالمهم أنها جاءت، والأهم أن تختصر الدولة فترة التخارج الذى تتحدث عنه، ولا تجعلها ثلاث سنوات كما قيل فى بدء طرح الوثيقة، لأن القطاع الخاص إذا كان فى مقدوره أن ينتظر هذه السنوات الثلاث، كما انتظر سنوات من قبل، فالدنيا حولنا بإيقاعها الذى نلهث وراءه لن تنتظرنا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهم أنها جاءت المهم أنها جاءت



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon