مصري أردني معًا

مصري أردني معًا

مصري أردني معًا

 لبنان اليوم -

مصري أردني معًا

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لأن مصر على حدود مباشرة مع قطاع غزة، فإنها تظل معنية بما يجرى في القطاع بالدرجة الأولى، ولأن الأردن على حدود مباشرة مع الضفة الغربية، فإنها تظل معنية بما يجرى في الضفة بالدرجة الأولى أيضًا.

ولهذا.. كان لا بد من وضوح المواقف على الجانبين المصرى والأردنى، فلا تبقى أي مساحة للتأويل ولا للتحوير.

من ذلك أن أورسولا فون دير لاين، رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبى، جاءت تزور القاهرة وعادت منها قبل ساعات، وفى مرحلة ما قبل الزيارة بقليل كان كلام كثير قد شاع حول زيارتها، وكانت وكالة بلومبرج قد ذكرت أن رئيسة المفوضية ستزور القاهرة، وأنها ستعرض كذا وكذا من الإغراءات الاقتصادية، وأن ما جاءت تعرضه سيكون في مقابل أن يلين موقف مصر في موضوع التهجير.

وقد جاءت ثم عادت، لكنها قبل أن تعود كانت قد سمعت من الرئيس ما كان يجب أن تسمعه، وهى لم تسمع من رأس الدولة المصرية سوى أنه لا فصال ولا مساومة في قضية تهجير الفلسطينيين داخل أراضيهم ولا خارجها.. وفى طريق العودة كانت قد مرت على معبر رفح، وهناك رأت بنفسها أن المعبر مفتوح طول الوقت من ناحيته المصرية، وأن المساعدات الذاهبة إلى أهل غزة إذا تعطلت فالمسؤولية إسرائيلية لحمًا ودمًا.. ولأنها رأت فإن مَنْ رأى ليس كمن سمع.. وحين تعود هذه السيدة المُبجلة إلى مقر المفوضية في بروكسل سيكون عليها أن تنقل الموقف المصرى بوضوحه إلى ٢٧ دولة يضمها الاتحاد في عضويته.

على الجانب الآخر، كان أيمن الصفدى، وزير الخارجية الأردنى، قد أعلن قبل مجىء دير لاين بساعات، أن اتفاقية تبادل الطاقة والماء بين الأردن وإسرائيل كان من المقرر توقيعها الشهر المقبل، وأن هذا التوقيع قد تأجل إلى أجل غير مسمى، وأن معاهدة السلام الأردنية الأسرائيلية الموقّعة بين البلدين في وادى عربة ١٩٩٤ سوف يتراكم عليها الكثير من الغبار.

ولم يكن هناك ما هو أقوى من هذا الموقف على الناحية الأردنية، تمامًا، كما أنه لم يكن هناك ما هو أقوى مما سمعته رئيسة المفوضية من الرئيس السيسى، ولا كان هناك ما هو أقوى مما رأته بعينيها عند المعبر.

وفى الحالتين كانت هناك «رسالة» لا بد من سماعها على المستوى الأوروبى في حالتنا، وعلى المستوى الإسرائيلى في الحالة الأردنية، وقد صار على تل أبيب أن تنصت إلى الرسالة في الحالتين، وأن ينصت إليها كفيلها الأمريكى بالدرجة نفسها.. وإذا كانت إسرائيل لا تدرك عواقب ما تمارسه من إجرام في غزة، وما تفعله وهى تحاول نقل الحرب إلى الضفة، فالكفيل عليه أكثر من غيره أن يلجمها، لأن مصالحه في المنطقة هي أول ما سوف يتضرر من هذا العبث الإسرائيلى.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصري أردني معًا مصري أردني معًا



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon