مذكرات نبيل فهمى

مذكرات نبيل فهمى

مذكرات نبيل فهمى

 لبنان اليوم -

مذكرات نبيل فهمى

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

كتب الله على السفير نبيل فهمى أن يقف مدافعاً عن بلده فى أحرج موقفين، وكان فى المرتين يعمل على أساس عدد من المبادئ أخذها عن والده إسماعيل فهمى!.

كانت المرة الأولى عندما ذهب سفيرا إلى واشنطن، فاكتشف أن إدارة بوش الابن تستهدف نظام حكم مبارك وترغب فى إزاحته من مقاعد الحكم، وتبين له أنها تعمل على ذلك فى السر وفى العلن.

وفى المرة الثانية كان الاستهداف لمصر نفسها، لا لمجرد نظام حكم فيها.. كان ذلك بعد ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، وكان هو وزيراً للخارجية، وكان عليه أن يصد هجمة عالمية لا أمريكية فقط على مصر كلها.

وفى المرتين أسعفته المبادئ التى ورثها عن أبيه!.. وإذا كان الرجل قد جلس على كرسى وزير الخارجية، فلا بد أن هذه من المرات النادرة فى بلدنا التى يجلس فيها الابن على الكرسى الوزارى ذاته الذى جلس عليه الوالد!.

هذا كله تجده بالتفاصيل فى مذكراته التى صدرت عن دار الشروق تحت عنوان «فى قلب الأحداث».. ولابد أن العنوان اسم على مسمى، وإلا، فإذا لم يكن استهداف إدارة بوش الابن نظام حكم مبارك علانيةً هو الأحداث بعينها، فماذا تكون بالضبط الأحداث؟!.

وإذا لم تكن حالة التنمر السياسى التى واجهتها القاهرة بعد ٢٠١٣ هى الأحداث بلحمها ودمها، فما هى إذنْ الأحداث؟!.

ولا أعرف لماذا قفز نبيل فهمى فوق الفترة التى قضاها سفيراً فى اليابان، فلم يمنحها حقها الذى كان لها أن تأخذه فى أوراقه ومذكراته؟!.. إنه يتحدث عنها بشكل عابر تماماً، ولا يقول عنها شيئاً مما ينتظره القارئ من رجل محترف مثله عمل سفيراً فى بلد مهم جداً بحجم اليابان!.

إنه يعرف بالتأكيد أن اليابان جاء عليها وقت فى منتصف القرن التاسع عشر، أرسلت فيه وفداً إلى القاهرة فى مهمة محددة.. هذه المهمة كانت هى التعرف على الأسباب التى جعلت مصر تنهض ثم تقف فى مقدمة الأمم الناهضة.

وقد كان ذلك فى أعقاب ما قام به محمد على باشا، ومن بعده أفراد أسرته العلوية، التى حكمت البلد قرناً ونصف القرن من الزمان.. وبعدها بمائة سنة كانت كوريا الجنوبية قد أرسلت وفداً من عندها للسبب نفسه، ولكن هذا بالطبع يظل موضوعاً آخر!.

لماذا كنا فى ذلك الوقت نقف أمام اليابان، ولماذا فى وقت آخر كنا نقف أمام كوريا، ثم لماذا بعدها وقفنا خلفهما؟!.. هذا سؤال كنت أنتظر جوابه فى المذكرات فيما يخص اليابان من سفير رآها لسنوات عن قرب!.

ليس مَنْ رأى كمن سمع.. وهو قد رأى بالتأكيد بمثل ما كان قد سمع من قبل عن اليابانيين، فجمع فى شأنهم بين السمع والرؤية.. واعتقادى أن الوزير نبيل فهمى يعرف الإجابة، لكنى لا أعرف لماذا حجبها فى الكتاب؟.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذكرات نبيل فهمى مذكرات نبيل فهمى



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 15:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للحماية من رائحة العرق الكريهة في الصيف

GMT 06:34 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نسعى لإعادة إعمارها ما دُمر في الحرب الأخيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon