سوء حظ مع حمدوك

سوء حظ مع حمدوك

سوء حظ مع حمدوك

 لبنان اليوم -

سوء حظ مع حمدوك

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

أكثر الكلمات تعبيرا عن عواقب الحرب في السودان إذا استمرت، هي الكلمات التي نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية عن الدكتور عبدالله حمدوك، رئيس الوزراء السودانى السابق.

والدكتور حمدوك كان رئيسا للحكومة مرتين، وربما كان أصلح السودانيين الذين شغلوا موقع رئاسة الحكومة، لأنه دارس للاقتصاد الزراعى في بلد لا شىء عنده أكثر من الأرض الصالحة للزراعة والماء.. وكان بالإضافة إلى ذلك وجها سياسيا مقبولا في المنطقة، وفى الإقليم، وبالنسبة لشركاء السودان الدوليين في العالم.. ولكن سوء حظ البلد جعل بقاءه في المنصب شهورا معدودة لا غير.

كان الرجل يشارك في مناسبة نظمتها مؤسسة سودانية في العاصمة الكينية نيروبى، فقال إن وصول الصراع بين الطرفين المتقاتلين في السودان إلى مرحلة الحرب الأهلية الحقيقية، معناه أن يعيش العالم في كابوس لم يعرفه من قبل.

علينا أن نلاحظ هنا أنه يتكلم عن عواقب ما يحدث في السودان على العالم، وليس فقط على شرق القارة السمراء مثلا، ولا حتى على المنطقة هنا على اتساعها!.

ويبدو أنه أحس بأن كلامه لا يشرح ما يريد أن يقوله بما يكفى، فقال ما يقربه أكثر إلى الأذهان، وما يجعله أشد وضوحا لدى الذين يتابعون الأحداث السودانية، ثم لدى الذين عليهم أن يعملوا لوقف هذه الحرب بأى طريقة وبأى ثمن.

قال إن وصول الأمور إلى حرب أهلية حقيقية سيجعل ما رأيناه في سوريا وليبيا واليمن بالمقارنة مجرد مبارزات صغيرة!.

ولا مبالغة في كلمات الرجل في الغالب الأعم، لأن مساحة السودان الممتدة، وقبائلها المتنوعة، والخلافات التي يمكن أن تكون بين هذه القبائل، والحركات المسلحة التي وقّعت على اتفاق سلام جوبا ٢٠٢٠، كل هذا يجعل ما يقوله حمدوك تعبيرا عن واقع يمكن أن نراه بأعيننا، إذا لم تكن النوايا خالصة لوقف قتال قوات الدعم السريع مع الجيش.

كلمات عبدالله حمدوك تدعو كل طرف متداخل في الحرب إلى العمل بنية صادقة لوقف نزيف الدم في السودان، لأن النية إذا لم تكن كذلك، فعواقب الحرب ستصل إلى المتداخلين غير المخلصين وغير الصادقين في نواياهم، مهما كان مكانهم، ومهما تخيلوا أنهم بعيدون عن دائرة الدم والقتال.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوء حظ مع حمدوك سوء حظ مع حمدوك



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon