مفكرة السَّنة الفارطة الإعصار دونالد

مفكرة السَّنة الفارطة... الإعصار دونالد

مفكرة السَّنة الفارطة... الإعصار دونالد

 لبنان اليوم -

مفكرة السَّنة الفارطة الإعصار دونالد

بقلم:سمير عطا الله

هذه كانت أيضاً سنة الرئيس الأميركي الـ47، دونالد ترمب، ولن تعرف أميركا ولا العالم رئيساً مثله. وهو أيضاً الرئيس الـ45، وعندما خسر المعركة أمام جو بايدن رفض أن يحضر حفل أداء القسم. وعندما حضر باراك أوباما حفل رئاسته رفض أن يصافحه.

كان ترمب أول رئيس لم يمر بتجربة العمل الحكومي، لكن بدل أن يتعلم من تجارب من سبقوه، جعل الجميع يحاولون تقليده. أذلَّ السياسيين المحليين... وبَّخ بعض زعماء العالم، وأعلن الحرب على كل من لا يريد السلام، وحرَّك الأساطيل في البحار والمحيطات... وهي الأساطيل التي قال «الحوثي» إنه قام لمواجهتها أيّما مواجهة.

تجاوز ترمب في مواجهاته جميعَ الأرقام القياسية وكلَّ من سبقوه. استخدم في وصف بعض الدول أسوأ التعابير... ألغى أدوار وزراء الخارجية والحرب والصحة والموازنة، وسخر من عمل وزيرة الداخلية... أبعد الجميع عن المهام الدبلوماسية الكبرى وأعطاها لأهله وأصدقائه، ولم يلتفت إلى أحد. حاول القضاء توجيه التهم إليه فصرفه عنه كأنه خارج عن القانون.

إعصار مندفع في كل الاتجاهات. لم يشخصن أحدٌ الرئاسة الأميركية كما فعل... ينزل من أعلى المراتب ليؤنب أصغر الموظفين... يتصل شخصياً برئيس فنزويلا ليبلغه أن عليه الاستقالة؛ وإلا فالحرب. يعادي جميع المثقفين ويتعالى عليهم ويفاخر بأنه منقوص الثقافة؛ مادي ويعمل بأخلاق الصفقات.

يأمر بتوزيع ممتلكات الغير كما لو كانت جزءاً من ميراثه: فلتأخذ روسيا دونباس من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا... ومعها القرم، وآزوف... وارفعوا رسوم الجمارك ما شئتم لأن أميركا تريد أن تسدد ديونها الخيالية؛ 30 تريليون دولار... وأن تسبق الصين، وأن تؤدب أميركا اللاتينية، وأن تبهدل أوروبا.

لم يدرٍ هذا العالَم إلا وقد أصبح «عالَم ترمب»، وغدا يعمل على توقيته وإيقاعه... ينتظر (العالم) ساعة الشروق في أوروبا ليربطها بساعة الغروب في أميركا؛ من أجل أن يعرف ما إعصار اليوم، وأين يتلبد، وأين يضرب، وبأي قوة... من هنا مرَّ دونالد ترمب، ومن هنا سوف يمر، وحاولوا تدارك الآثار.

لا يشبهه أحد في رئاسات أميركا؛ لا في الجمهوريين ولا في الديمقراطيين. ولم يُبقِ إلا على القليل من تقاليد الفريقين، وعلى الضئيل من الممارسات الديمقراطية. إعصارٌ لا خلفه ولا أمامه. «المسألة الكبرى» سوف تكون؛ أي «أميركا بعد ترمب»، أما «أميركا قبله» فما بقي منها شيء.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة السَّنة الفارطة الإعصار دونالد مفكرة السَّنة الفارطة الإعصار دونالد



GMT 07:42 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

GMT 07:40 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

النقد الاستعماري ومجتمعات الانقسام

GMT 07:39 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

GMT 07:36 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

تأمين الجغرافيا اليمنية

GMT 07:35 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

GMT 07:33 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

GMT 07:27 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

حمدي قنديل غير قابل للمصادرة!

GMT 07:14 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ملف الذكاء الملغوم

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"

GMT 15:56 2021 الإثنين ,05 تموز / يوليو

محطات متقدمة في تحقيقات انفجار بيروت

GMT 07:58 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

GMT 19:36 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار النفط وسط توقعات بشأن مخزون الخام الأمريكي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon