أي تاريخ سوف يكتب

أي تاريخ سوف يكتب؟

أي تاريخ سوف يكتب؟

 لبنان اليوم -

أي تاريخ سوف يكتب

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

فيلم أميركي طويل أكثر إثارة وتشويقاً من جميع أفلام ألفرد هتشكوك. وأكثر مشاهدة من أي فيلم دفعت به هوليوود إلى العالم. وأكثر سطحية من أفلام بوليوود وسيناريوهاتها، وحواراتها وحتى رقصاتها. فالبطل «دونالد» أدّى أمام الجماهير رقصة عادية جداً، وإن يكن تفوّق في الأدوار الأخرى. وفي الأخير، وكما في جميع الأفلام، نهاية سعيدة هنا، ونهاية عكسها هناك. صفق قسم من الحضور، وخاب القسم الآخر، وغداً يعود الجميع إلى حياتهم العادية مع رئيس غير عادي.

مرة واحدة تنافس المرشحان في مبارزة حول قضايا العالم، الذي يقف على رؤوس أصابعه متلهفاً، لمعرفة موقف الرئيس الأميركي المقبل من سلامه وحروبه. كل ما بقي كان كرنفالاً بين الكرنفالات. إهانات صغيرة وحماسيات صبيانية، وملاكمات ومناكفات ورحلات بلا توقف، عبر الولايات، وخطب تقول كل شيء لكل الناس، والعالم يتفرج. الحضور مجاني.

كل أربعة أعوام يتفوق الأميركيون في جمع حشد لا يقوى على جمعه أحد، لا روسيا، ولا الصين، أو الهند، وغزارة الولايات وحب الهتاف والرقص في الهواء الطلق.

هذه المرة كان العرض أكثر استثنائية حتى من معركة نجم هوليوود رونالد ريغان. وكان مشوقاً وغاية في الإثارة: هل يعود هذا الرجل إلى البيت الأبيض أم ينتهي في سجن بروكلين؟ وماذا عن منافسته التي تحولت خلال أسابيع من امرأة مجهولة إلى سيدة يصفق لها ملايين الأميركيين؟

يا سيدتي آسفون. لا أحد يتقن فن الفوز مثل منافسك. وخصوصاً فن الثأر. رئيس لمرتين: الرئيس الرقم 45، والرئيس الرقم 47، وإلى جانبه أجمل سيدة أولى في تاريخ البيت الأبيض بمن فيهن جاكلين كيندي.

الآن تعود أميركا إلى حقائقها وحقائق هذا العالم مع رئيس يعد «بإعادة كتابة التاريخ» في «عالم بلا حروب». لكنّنا في حرب شبه عالمية، وشبه معلنة. ودونالد ترمب شبه حليف لفلاديمير بوتين، وشبه عدو لحليفته إيران، وشبه محايد حيال كوريا الشمالية، ومندفع نحو العالم العربي، ومتحالف مع نتنياهو، ومتعجرف على أوروبا التي هنأته على لسان إيمانويل ماكرون بعد لحظات من إعلان فوزه.

ماذا سيبقى من هذه الصورة على حاله، وماذا سوف يتغير، وكيف ينعكس على وضع المنطقة؟ تعمد نتنياهو أن يخلع وزير دفاعه عشية وصول ترمب، وما زال يمعن في ترميد غزة، وتفتيت لبنان، هل سوف يبادر ترمب بشيء قبل تسلمه في يناير (كانون الثاني) المقبل؟ لقد فتحت أبواب هذا العالم في اتجاهين!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أي تاريخ سوف يكتب أي تاريخ سوف يكتب



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:38 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان
 لبنان اليوم - عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"

GMT 05:53 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة تؤكد انتقال جينات الطلاق من الوالدين للأبناء

GMT 22:58 2015 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب السد يخشى انتفاضة الخور في الدوري القطري

GMT 10:17 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط قتلى وجرحى جراء وقوع انفجارين قرب مستشفى عسكري في كابول
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon