مش مكملين يا عم

مش مكملين يا عم

مش مكملين يا عم

 لبنان اليوم -

مش مكملين يا عم

بقلم: سمير عطا الله

الشعبوية السياسية لها لغة. والغوغاء لها لغة. والعبث بحياة الشعوب ومصائرها ورفاهها له لغة. وبناء الأمم له رجال وسياسات ومواقف ورؤية. الرئيس رجب طيب إردوغان يستعيد منذ فترة لغة تركيا الدولة، ودور تركيا الدولي، وعلاقات تركيا البناءة. من موقف أنقرة المتوازن في الصراع حول أوكرانيا إلى زيارة الرئيس التركي إلى الرياض، بدأت معالم مرحلة جديدة تنعكس على المنطقة برمّتها.

لا اختراق في الأمر. إنما تعود تركيا إلى موقعها الطبيعي جغرافياً واستراتيجياً وموضوعياً، وكانت أولى النتائج في عودة لغة المنطق إلى ساحة العلاقات الأساسية. وبدأت في إسطنبول إزالة الشوائب وإغلاق مصانع الفرقة ومضخات السفه. والبداية من أعلاها صوتاً وزعيقاً، قناة «مكملين» التي كانت تدّعي تمثيل ما يزعم أنه المعارضة المصرية. لا مزيد من الردح، وتفضلوا غير مطرودين يا عم، وحضراتكم مش مكمّلين خالص. مقفّلين، يا ضنايا، على ما كانت تقول المرحومة زينات صدقي في لغة البلكونات.
غريب هذا الرفض الساذج للتعلم من دروس التاريخ. يا جماعة غداً يتصالح الكبار وتصبحون أنتم خارجاً. يتحول أحمد سعيد إلى مزارع، ومحمد سعيد الصحاف إلى صاحب قاموس من اللطائف الضاحكة برغم قساوة اللهجة أحياناً. ومنها على سبيل المثال «يشوي الله بطونهم في جهنم على يد العراقيين»، أو «لا وجود للأعمدة الأميركية في مدينة بغداد إطلاقاً. حاصرناهم وقتلنا معظمهم» و«القزم بوش ورامسفيلد لا يقدر بقضيتهما». وهو نوع من الأذى الذي لا يزول. ولا يذكر أحد ما كان لأحمد سعيد من كفاءات، وإذ يُذكر القذافي يُذكر معه على الفور خطاب «جرذان».
حاولت «مكملين» كما حاول القنواتيون الآخرون في إسطنبول، تقليد أسوأ ما حدث في الإعلام العربي، وليس أفضل ما تم الوصول إليه في صناعة الإعلام. لكن الفارق الأهم هو أن قنواتيي إسطنبول كانوا ينفّذون أجندة غير وطنية خاضعة لدولة غير دولتهم. ووفقاً لبيان الإغلاق، فإن المحطة سوف تذهب إلى مكان آخر. مكان آخر من أجل ماذا؟ ومن أجل تكميل ماذا؟ الفشل هو الأمر الوحيد الذي لا يكمل ولا يكتمل. فقط يكرر في العالم العربي. على الأقل الصحاف أدخل الظرف على الذَّبّ والأوغاد والطراطير والبطون المشوية في الجحيم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مش مكملين يا عم مش مكملين يا عم



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon