هكذا تكلمت أنديرا

هكذا تكلمت أنديرا

هكذا تكلمت أنديرا

 لبنان اليوم -

هكذا تكلمت أنديرا

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

لا أعتقد أنه كان لأنديرا غاندي ندَّة بين النساء اللاتي بلغن الحكم في العالم، من حيث الثقافة التاريخية والوعي السياسي. وهو قول فيه مجازفة بالطبع ويفتقر إلى المهنية والموضوعية، ولذلك، يبقى رأياً شخصياً، ربما حمل الكثير من الظلم لسواها من سيدات التاريخ الحديث.

أسوق هذا القول استناداً إلى معرفة محدودة لها أيضاً، بينها وبين معاصريها في الشرق والغرب، وبالأخص مارغريت تاتشر، أو بنازير بوتو، أو أنجيلا ميركل، باعتبار أن التجارب متقاربة في المعطيات التاريخية. ومن حُسن حظي المهني أنني قابلت أنديرا غاندي مرة واحدة، وقابلت المسز تاتشر غير مرة وفي لقاء مطوَّل، وبقي انطباعي إلى الآن أن السيدة الهندية خُلقت لصناعة التاريخ، حتى في اغتيالها على أيدي حارسين تافهين، أمّنتهما على حياتها.

العودة إلى أنديرا غاندي الآن لا مناسبة لها، ولا علاقة لها بأن سكان الهند كانوا في أيامها 500 مليون نسمة، والآن، ثلاثة أضعاف. الحقيقة أنني أعود إلى عقل ووعي ابنة نهرو، بسبب ما يدور في بلادنا اليوم عمّا فعله بها العسكريون، وعلامته المحزنة اليوم الدماء التي تخضّب النيل والرماد الذي يحمله طميه.

الولايات المتحدة التي تحارب الآن لإعادة الديمقراطية إلى العالم هي التي قدمت له الأنظمة العسكرية بالدرجة الأولى، وهي التي زُيّن لها وزَيّنت لنا، أن العسكريين سوف يحملون الأمن والاستقرار الحديث والاستقلال في العالم الثالث. وكانت النتيجة أنهم حملوا الطغيان والحروب، وأعاقوا كل أشكال النمو والتقدم. حوَّلوا ثورات الحرية إلى ديكتاتوريات، وبددوا الثروات الطبيعية، وفشلوا في إقامة نظام اقتصادي واحد قابل للحياة، من الأرجنتين في آخر الأرض إلى بورما في المقلب الآخر.

ولكن ماذا عن أنديرا غاندي في كل ذلك؟ إليكم ماذا قالت عام 1972: «لقد اعتقدت أميركا دائماً أنها تساعد باكستان. لكن لو أنها لم تساعدها لكانت باكستان اليوم بلداً أفضل بكثير. إنك لا تساعد بلداً بدعم نظام عسكري لا تصدر عنه أي إشارة ديمقراطية. النظام الذي دعمه الأميركيون. الأصدقاء أحياناً أكثر خطراً من الأعداء. ويجب أن نكون شديدي الحذر في معرفة نوع المساعدة التي يقدمها لنا الأصدقاء».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا تكلمت أنديرا هكذا تكلمت أنديرا



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon