الشرق يعتدل

الشرق يعتدل

الشرق يعتدل

 لبنان اليوم -

الشرق يعتدل

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تلقى الدكتور عمرو موسى، عودة العلاقات السعودية الإيرانية بالقول إنها دليل على التفكير الجيوسياسي الجديد في المملكة. حدث واحد في متغيرات جوهرية كثيرة، ولست أعرف ما هو ترتيب الأهميات في هذه المفاجأة على مستوى السياسة العالمية: هل هو في عودة العلاقة نفسها بعد سنوات من خيار إيراني بالتصعيد والتوتير وعدم الاستقرار؟ هل هو في اتخاذ الصين أول عمل سياسي من نوعه، والقيام بأول وساطة من نوعها في نزاع بين دولتين صديقتين لها؟ هل هو نتيجة الفكر الاستراتيجي الجديد في عاصمتين، الرياض وبكين؟ هل وصلت العلاقة السعودية إلى هذا المستوى من التوافق منذ زيارة الرئيس الصيني إلى الرياض؟
الحقيقة أن كل سؤال فيما حدث مساوٍ للآخر في الأهمية. وليس بعيداً عن المفاجأة وقعها على الولايات المتحدة، التي رأت نفسها بعيدة عن هذا المتغير التاريخي. ففي الماضي كانت العلاقة الخاصة بين واشنطن والرياض والعلاقة الباردة مع الصين. إنها حقاً مفاجأة على مستوى الشرق والغرب.
تذكّر السرية التي رافقت الوساطة باليوم الذي فوجئ فيه العالم بوصول الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، ومعه وزيره هنري كيسنجر، إلى بكين عام 1972، كانت تلك في عز الحرب الباردة أهم تطور في العلاقات الدولية. ومقدمة لانفراج صيني أميركي ظل يتطور حتى الآونة الأخيرة، عندما بدا أن الولايات المتحدة تخشى حقاً تقدم المارد الصيني. لكن المارد لم يعد يكتفي بالقفز الاقتصادي. بل ها هو للمرة الأولى يخرج عن العلاقة الثنائية في السياق الخارجي، ويتولى الوساطة في قضية شائكة وبالغة الحساسية. ومع ذلك غامر ووضع سمعته على المحك في ضمان الجانب الإيراني من الاتفاق.
استُقبل الاتفاق بانفراج شديد، خصوصاً في المحاور الحارقة، أو المحترقة، مثل لبنان. كما بقي هناك مكان للحذر. فالتجارب مع إيران ليست فرحاً كلها. لكن ماذا عن الضامن، أو الكفيل الصيني هذه المرة؟ هل يعقل أنه وضع نفسه في موضع ليس واثقاً به تماماً؟
باب جديد وممر طويل إلى الشرق الأوسط. وهذا هو «الشرق الأوسط الجديد»، وليس الذي وعدت به كوندوليزا رايس. لكن الحلول الكبرى لن تتم في لحظة واحدة، وإذا حفظت إيران عهدها، شرق سعيد أيضاً

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرق يعتدل الشرق يعتدل



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon