خواطر السَّنة الفارطة عرب ومسلمون

خواطر السَّنة الفارطة... عرب ومسلمون

خواطر السَّنة الفارطة... عرب ومسلمون

 لبنان اليوم -

خواطر السَّنة الفارطة عرب ومسلمون

بقلم:سمير عطا الله

كانت هذه أسوأ السنوات الطائفية والمذهبية وكل غريزة أخرى. تذكر الأغبياء شرورهم ونبشوا الأرض بحثاً عن دموياتهم وأعادوا حاضرهم ومستقبلهم إلى قرون الكهوف التي هي ظلام في الليل والنهار ولا ضوء إلا خارجها. الداخل عماء. إذ دبَّت الفوضى وغلتِ الدماء وانتشرت أوبئة البغض راح الخبثاء والمتآمرون يبحثون في القش المنسي عن الحرائق. وفجأة رأينا إسرائيل تطرح المسألة الدرزية وتشعلها، مرسلة المخاوف وسط أكثر الجماعات التزاماً بقواعد الأخلاق العامة وآداب القربى والمجاورة. ومن دون أي سبب سالت الدماء البريئة في سوريا بينما كانت الحرب الكبرى في غزة.

كان موقف الزعيم الدرزي الأبرز، وليد جنبلاط في هذه اللحظة المتشابكة، التشديد على ركنين: الحكمة والعروبة. وأبلغ من يعنيه الأمر أن جبل الدروز هو «جبل العرب» لأن الهوية واحدة. وهذه الهوية الصخرية لن تؤثر عليها الآن النزعات الطفيلية وفرق التخويف والتضليل. أدت المؤامرة إلى توثق الروابط الدرزية بمحيطها وأرضها. وظل المد الدرزي العميق أقوى بكثير من افتعالات «السوشيال ميديا» ومرتزقة الحروب وغيرهم من هواة الخراب والتفكك.

ليست المؤامرة ببسيطة على الجبل وأهل الجبل. هذه محنة من محنهم الوجودية كمثل محنة 1860. أي عندما تتجاوز حدود ومحاور التحدي الوجود الدرزي في سوريا أو لبنان أو فلسطين إلى هذا المثلث المستطيل بأكمله.

كان وليد جنبلاط أول زعيم سياسي يقوم بزيارة الرئيس أحمد الشرع في دمشق. لم تكن خطوة عادية بالنسبة إلى الفريقين أو بالنسبة إلى العرب جميعاً. الكل يدرك أن لعبة الأمم دائرة دوائرها الآن. ونصف الحرب الحالية عقل لا مثال. ولا أحد ينسى أن جزءاً كبيراً من نضال المقاومة الفلسطينية كان بقيادة كمال جنبلاط، وكذلك كانت زعامة الحركة الوطنية. ولم يكن هناك رد أفضل على المشككين في إسلام الدروز وعروبتهم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خواطر السَّنة الفارطة عرب ومسلمون خواطر السَّنة الفارطة عرب ومسلمون



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon