اختيار «العربية»

اختيار «العربية»

اختيار «العربية»

 لبنان اليوم -

اختيار «العربية»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

 

شبكة «العربية» هي من أهم الشبكات الإعلامية العربية، يصل تأثيرها لخارج العالم العربي؛ إذ ينقل عنها الإعلام الغربي والشرقي كثيراً من المقابلات والتحقيقات، لكن ليس لهذا الغرض أرغب في الحديث عنها، ولا لكوني أعدّ وأقدّم فيها بعضَ البرامج، بل لسبب أشمل وأخطر، وهو الحرب على الإعلام المستعصي على الاندراج في السلك الإعلامي الشعبوي.

في كل أزمة يشعلها معسكر الفوضى الموسوم بـ«محور المقاومة»، وشبكة «العربية» تحاول قدر استطاعتها أن تكون صوتاً مهنياً مختلفاً، يركن للعقلانية ويحاول البحث عن إبرة المعلومة في كومة من قشّ الأكاذيب والخطب... تصيب في ذلك تارات ويفوتها الصواب تارة.

يسري ذلك على الحرب الحالية في غزة؛ إذ يكثر التضليل والدعايات المغلوطة والتي تمارس عادة في الحروب لترهيب الآخرين ولابتلاع وهضم طعام الدعايات.

غير أن الإنصاف يقتضي القول إن معسكر «المقاومة» الذي فيه «حزب الله» اللبناني - الإيراني، ومن خلفه مجاميع الإخوان في العالم كله، وبينهما أوشاب من محترفي «الغضب»؛ هم الأكثر ضراوة في الهجوم على «العربية» وغيرها من منصات الإعلام غير المروّجة لدعايتهم.

أول من أطلق نبز «العبرية» على «العربية» هو حسن نصر الله، وتلقّفه عنه «الإخوان» والسروريون وأشباههم في الجانب السنّي... وكان من أسباب شتم نصر الله لـ«العربية» هو عدم ترويجها لترهة «النصر الإلهي» في «حرب تموز» الشهيرة.

على ذكر نصر الله وحزبه الأصفر، فقد شنّت ميليشيات الحزب على «السوشيال ميديا» هجوماً خاصاً على مذيعة «العربية»، اللبنانية ليال الاختيار، بسبب أن ضيفاً إسرائيلياً ظهر معها على الشاشة وسألته بضعة أسئلة، و«تلكّكوا» بأنها قالت عنه «سيد أفيخاي» أو «أستاذ»، ومعلوم أنَّ لقب «السيد» أو «الأستاذ» من أشهر ألقاب رموز «الممانعة» في لبنان... عنيتُ حسناً ونبيهاً!

ليال الاختيار تسلَّمت مذكرة بحث وتحرٍّ صادرة من قبل النيابة العامة العسكرية بحقها في لبنان، بعد رفع عدد من الإعلاميين دعوى قضائية ضدها... تخيّل!

شبكة «العربية» أصدرت بيان تضامن مع الزميلة ليال جاء فيه أن «ما تتعرَّض له الزميلة ليال اليوم هو بمثابة استهداف للصحافة وقيمها، وكذلك للنهج الإعلامي المهني، والتغطيات الإخبارية المحترفة والمتوازنة، ومحاولة لترويع الزملاء الصحافيين للحيلولة دون تقديمهم حوارات مهنية وتغطيات متوازنة».

المثير للعجب أن تجدَ بعضَ الأصوات السعودية تنخرط، بوعي أو بجهل، في هذه الحملة السياسية العقائدية المعلومة!

الواعي بما يفعل، وإن تسربل رداءَ الوطنية، أمره بيّن؛ فهو ينتصر لخطاب وفكر مقتنع به وإن أسرَّ إيمانه حيناً من الزمن! لكن ما حيلتك في الجاهل الجسور الراكب على أمواج الشعبوية، أو الذي سمع الناس يقولون شيئاً... فقاله؟!

وبعدُ، فـ«العربية» مثل أي أمر آخر في الحياة، يجب نقدها - وليس يجوز فقط - لكن يجب أيضاً تمييز ألوان وبنيان نقدٍ عن آخر.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختيار «العربية» اختيار «العربية»



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon