والآن ماذا يفعل الغرب بروسيا

والآن ماذا يفعل الغرب بروسيا؟

والآن ماذا يفعل الغرب بروسيا؟

 لبنان اليوم -

والآن ماذا يفعل الغرب بروسيا

بقلم:مشاري الذايدي

أوروبا اليوم، خاصة الغربي منها، على شفير قمة خطيرة، قمة الحرب التي تعتقد أنها قد صارت من ذكريات الماضي، بعد أن صرخ الدبّ الروسي وأشهر مخالبه واقفاً على قدميه.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال مؤخراً في مؤتمره الصحافي مع المستشار الألماني أولاف شولتز، إن موسكو لا تريد حرباً في أوروبا، لكنه وصف الوضع في المناطق الانفصالية بشرق أوكرانيا بأنه «إبادة جماعية»، ودعا إلى حل الصراع هناك من خلال تحقيق السلام بالالتزام باتفاق مينسك.
قالها ليصعق أوروبا بعد ذلك بالاعتراف بمقاطعات أوكرانية موالية لموسكو، بصفتها جمهوريات مستقلة، و«كييف» تلطم الصدر وتشق الجيب وترفع الصوت، بأن هذا التصرف من القيادة الروسية هو انتهاك للسيادة الأوكرانية، وبمثابة إعلان حرب صريحة.
ماذا بوسع العالم الغربي من خلال حلف الناتو أن يفعل، ما عدا المزيد من العقوبات الاقتصادية والسياسية، وأصلاً روسيا من الأساس تحت طائلة عقوبات أميركية وغربية؟
الرئيس الأميركي بايدن خرج بالأمس ليعلن عن مجموعة عقوبات جديدة على بعض المؤسسات التابعة لروسيا وعقوبات مالية جديدة، وملاحقة بعض «النخب» الروسية السياسية. لكن هل أجدت هذه العقوبات من قبل مع النظام الإيراني وهو أضعف بكثير جداً من الدبّ الروسي؟
الكل يهرب من مواجهة الحقيقة، وهي الردّ العسكري والتحالف الفعلي، وما عدا الكلمات التي فاه به بايدن في مؤتمره بالأمس، من أنه سيدافع عن كل «إنش» في دول الناتو، لا يوجد شيء حقيقي يمكن أن يخشاه بوتين والدولة الروسية.
في صيف 2018 كان ثمة تعليق ظريف من وزير خارجية النظام الإيراني سابقاً «الظريف» محمد جواد ظريف، وصف فيه المسؤولين الأميركيين بالـ«مدمنين» على العقوبات»، مشيراً إلى أن إيران ستثبت لأميركا أن عليها التوقف عن هذا «الإدمان»، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
بايدن صرّح بالأمس بأن واشنطن وحلفاء واشنطن في أوروبا لا رغبة لديهم في الحرب وبعث التاريخ من مرقده، والرهان على الدبلوماسية لآخر لحظة، ولست أعلم ما هي اللحظة الأخيرة بعد لحظة الاعتراف بالمناطق المستقلة عن أوكرانيا وتفويض مجلس الدوما الروسي للرئيس بوتين بشنّ الحرب وبعث القوات للخارج!
الغريب أن الحرب التي يتنادى الأوروبيون بالهرب منها على الساحة الأوروبية، تعرضت لها روسيا أيضاً، الحربان العالميتان الأولى والثانية، ودفعت أثماناً فادحة لها مثلها مثل أوروبا وأميركا.. لكنها لم تفقد عزيمتها وتجريب كل الخيارات بما فيها الخيار العسكري اليوم.
الأمر الآخر، تعليقاً على مواقف بعض قادة أوروبا باستفظاع أن تكون أوروبا مسرحاً لحرب ما، هو هل هذا ينطوي على شيء من الاستعلاء الداخلي، بمعنى أن الحرب عمل همجي متخلف يمكن حدوثه في أي مكان في العالم وربما بتدخل سياسي وتحريضي من الكتلة الغربية، لكن في أوروبا نفسها؟! لا وألف لا... غير أن فلاديمير بوتين ربما صعقهم بقرب الحرب منهم.. وصعق العالم كله.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والآن ماذا يفعل الغرب بروسيا والآن ماذا يفعل الغرب بروسيا



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 14:06 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

"حتا وادي هب" وجهة مثالية للاسترخاء والاستجمام في الإمارات

GMT 06:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 أماكن سياحية في شمال لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon