netflix واستطراد الطنطاوي

Netflix واستطراد الطنطاوي!

Netflix واستطراد الطنطاوي!

 لبنان اليوم -

netflix واستطراد الطنطاوي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

على ماذا يتفرج المشاهد العربي في منصات الفرجة حسب الطلب؟!

أشهر منصة عالمية اليوم للعرض حسب الطلب هي منصة Netflix رغم محاولات منصات عالمية أخرى المنافسة ورغم كل أخطاء بل خطايا هذه المنصة وطبيعة محتواها... والغاضبون ليس العرب والمسلمون فقط بل كثير من مجتمعات العالم، حتى لا نتوهم نحن التفرد في ذلك!

منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي أصدرت «نتفليكس»، أول تقرير شامل لها عن أرقام المشاهدة، كشفت فيه عن الأفلام الأكثر متابعة على خدمة البث المباشر على الإنترنت، وهي: «العميل الليلي» Night Agent، و«وينزداي» Wednesday، و«الملكة شارلوت» Queen Charlotte.

وأعطت بذلك، كما ذكر تقرير مفصل نشرته «BBC»، لمحة للمنتجين عن الأفلام الأكثر نجاحاً عند المشتركين.

الأرقام تقتصر على الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) 2023.

ما هي دلالات هذه الأرقام «الأولية» والصورة «الناقصة» كما يقول التقرير؟

من تلك الدلالات أنَّ الأفلام - لأسباب تتعلَّق بمعايير حساب ساعات الفرجة لدى تقرير نتفليكس - تعرضت للإجحاف في الترتيب.

المشاهد العربي، هو جزء يسير من جملة المشاهدين في العالم، لست أدري كم نسبته، يتشاطر مع بقية العالم رغبات المشاهدة وتفضيلاتها، وينفرد بتفضيلاته الخاصة.

بل حتى داخل العالم العربي تسري هذه القاعدة، ثمة مشتركات عربية، وهناك تفضيلات تخصُّ كلَّ مجتمع، فمن المؤكد أنَّ هناك اختيارات تخصّ المشاهد المصري غير السعودي غير العراقي غير المغربي... وهكذا.

ومع ذلك كله، وعلى ذكر المشاهد السعودي، نجد دوماً، في منصة «تويتر» أو «X» مثلاً تكرار الطلب بمناسبة ودونها على وجوب تقديم التاريخ والقصص المحلية للمشاهدة الدرامية، يتحدث في ذلك و«يعظ» من يفقه ومن لا يفقه، ومن يعرف ومن يجهل، ومن هو صادق المشاعر، ومن هو مزايد ومقلد.

صار الحديث عن التاريخ المحلي والذاكرة الاجتماعية مرعى مستباحاً للمتعالمين و«الفهلوية» وتجار اللحظة وسماسرة «الترند» من دون وعي وبلا شغف. حدثني صديق عارف أنَّه جلس مع نفر منّ هؤلاء، أداروا الحديث معه عن بعض قصص التاريخ السعودي، كانوا جهلة بدرجة يستحقون عليها الإعجاب! يتكلَّمون بلسان الثقة ولغة العارف الذي قتل الموضوع بحثاً، وهم - قال صديقي - لا يدركون الفرق بين القصيم والقيصومة، وبين جدّة وحدة، وبين سعود ومسعود، وبين مانا وحانا... ضاعت لحانا.

شاهدت قبل فترة فيلماً في صالة سينما بالرياض، عن بطل ورمز فرنسا نابليون بونابرت من إخراج البريطاني الشهير ريدلي سكوت، ولست أعلم رقم كم هذا الفيلم عن نابليون في تاريخ السينما... لكن ورغم مقاربة المخرج الخاصة للحكاية، لم يخرج عن أصول الحكاية المعروفة، للملحمة النابليونية، هناك «مذاكرة» خاصة وبحث محترم لكتابة السيناريو... قارن ذلك بما أخبرتك به عن قصة صاحبي مع بعض الفهلوية!

تشعَّب حديثنا، على طريقة الشيخ علي الطنطاوي، رحمه الله، لكن حاصل القول هو أنَّ المشاهد العربي بكل فئاته من نساء ورجال وكبار وصغار، لم ينل بعد ما يستحقه من متعة تحترم عقله قبل جيبه، إلا ما رحم ربي من بعض الأعمال، حتى لا نتجنَّى على طيف من المبدعين.

ما زال أمامنا مشوار بعيد، وما ذاك بسبب نقص في القصص أو شح في المبدعين وصناع الدراما والفن، معاذ الله، لكن بسبب هيمنة من لا يستحق على من يستحق... وتلك شكاة قديمة جديدة، يا رعاك الله.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

netflix واستطراد الطنطاوي netflix واستطراد الطنطاوي



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon