موسم منع الدراما

موسم منع الدراما

موسم منع الدراما

 لبنان اليوم -

موسم منع الدراما

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

من العراق إلى سوريا إلى مصر فالسودان وليبيا، ثم الكويت والسعودية، يحتدم الجدل حول عروض الدراما الرمضانية، بين شدّ وجذب، ودعم ومنع، وأنصار وخصوم.

أذكر لكم جملة سريعة من الأمثلة، قبيل رمضان أوقف مسلسل «الجابرية» على منصات «إم بي سي» بسبب اعتراضات كويتية، والعمل يتحدث عن قصة اختطاف طائرة الجابرية على يد عصابة تابعة لحزب الله والحرس الثوري عام 1988.
ثم ثار جدل التبس بالطائفية والقومية حول مسلسل عن مؤسس الدولة الأموية معاوية، ولم يعرض المسلسل حتى تاريخه، ربما يكون ذلك لأسباب فنّية إنتاجية مؤقتة، وليس لأسباب سياسية.
في العراق ثار حنق بعضهم على مسلسل «دفعة لندن» بحجة أنه يحمل إساءة للعراقيين من طرف الكويتيين، وفي العراق أيضاً غضب بعض من قالوا إنهم يمثلون العشائر العراقية الجنوبية من مسلسل «الكاسر» لأنه كما قالوا ينتقص من ثقافة العشائر الجنوبية ومجتمع الجنوب.
على ذكر العشائر والقبائل، فقد احتج أعيان من قبيلة «ورشفانة» الليبية، على مسلسل «السرايا» لأنه شوّه سمعة القبيلة، ما حمل قناة «سلام» الفضائية التي تعرض المسلسل أن تقدّم اعتذارها عن المشهد، بعد أن أصدر أعيان القبيلة بياناً غاضباً وحادّاً.
أما في السودان فإن مسلسل «ود المك» الذي تناول شخصية رجل الدين الفاسد، كان تحت مرمى نيران خطباء الجوامع، ما حمل أرباب المسلسل على الاعتذار عن بثّ الحلقة التاسعة.
في سوريا ثمّة جدل ساخن حول مسلسل بعنوان «ابتسم أيها الجنرال» يقول فريق إنه من صنع أعداء النظام السوري بغرض التشويه، ويقول فريق آخر بل إنه مسلسل شجاع وجديد.
هذه أمثلة عابرة، من المؤكد أنه توجد عشرات الأمثلة غيرها عبر السنوات الأخيرة، خصوصاً في موسم رمضان الحافل بعروض الدراما.
هل يجوز الخضوع لكل غاضب ومحتج، وإعدام العمل من أساسه؟ في هذه الحالة كيف يمكن بناء صناعة درامية حقيقية؟ بل كيف يتسنّى إيجاد فنّ وفنون من أصله، إذا كانت كل هبّة حانقة من طائفة أو عائلة أو حزب أو قبيلة أو حتى شركة تجارية، كفيلة بقتل مسلسل أو فيلم أو مسرحية أو أغنية أو قصيدة أو لوحة؟
هذه أسئلة محقّة ومشروعة وأخلاقية أيضاً، غير أنها لا تلغي القول إنه من الواجب إشهار المعايير الناظمة لهذه الصناعة، حتى يعرف المنتجون والعاملون بهذه الصناعة مواضع أقدامهم قبل أن تزلّ بهم القدم في وحول الممنوع والمحجوب سياسياً واجتماعياً، قبل صرف قرش واحد، يذهب، مع ملايين الدولارات، في مهبّ الرياح لاحقاً.
الغريب أنه من انفجار منصات الفرجة حسب الطلب، نتفليكس مثالاً، نشهد مثل هذه التراجعات والانحسارات، في ظنّي إن الأصل هو الإباحة والسماح، ومن لديه منتج أفضل أو أدق أو أجمل، فليقدم ما لديه، والحكم في النهاية للمستهلك، قارع المسلسل والفيلم، بمثله أو أحسن منه، ذاك هو الردّ الأبقى والأنجع.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسم منع الدراما موسم منع الدراما



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon