عراقياً ولبنانياً شمس الدولة وخفافيش الميليشيات

عراقياً ولبنانياً... شمس الدولة وخفافيش الميليشيات

عراقياً ولبنانياً... شمس الدولة وخفافيش الميليشيات

 لبنان اليوم -

عراقياً ولبنانياً شمس الدولة وخفافيش الميليشيات

بقلم: مشاري الذايدي

في لبنان وفي العراق، صورة واحدة تظهر طبيعة الحلول التي يفضلها قادة الميليشيات المسلحة، حين تحاول الدولة ويحاول المجتمع، تفعيل مؤسساته بشكل حقيقي، ترجمةً لإرادة الناس.
«حزب الله» بقيادة أمينه العام حسن نصر الله، يسعى بالسياسة أو بالسلاح، لتعطيل القضاء اللبناني وسلطات التحقيق في قضية انفجار ميناء بيروت الكارثي بسبب تخزين نترات الأمونيوم، انفجار مهول زلزل بيروت زلزالها، وقتل الناس وتهدمت البيوت، وأصيب البشر في أجسادهم وأرواحهم.
كان آخر مظاهر السفور الميليشياوي العلني في لبنان، هو مسيرة مسلحة لجنود «حزب الله»، الغرض منها كما قيل التظاهر أمام القصر العدلي، ضد القاضي الشجاع طارق بيطار، المكلف التحقيق في قضية انفجار المرفأ، لكن تحوَّلت هذه المسيرة إلى استفزاز مقصود لأهالي عين الرمانة والأحياء التي يغلب عليها المكون المسيحي، وانحدر الأمر بشكل مخيف إلى بروفة مصغرة للحرب الأهلية في لبنان.
أمَّا في العراق، وبعد فقدان الأجنحة السياسية التي تمثل الميليشيات التابعة لإيران، عشرات المقاعد النيابية في وكسة مؤلمة، فقد أعلنت ميليشيات هادي العامري وحزب الله العراق والنجباء والعصائب، إلخ... عن رفضها هذه الانتخابات، رغم أنَّ الفائز الأكبر، شيعياً وعراقياً، في الانتخابات، هو تيار مقتدى الصدر، وهو تيار يقوده رجل معمم، سليل بيت ديني!
أنصار «الحشد الشعبي» احتشدوا قرب المنطقة الخضراء في وسط بغداد؛ احتجاجاً على «تزوير» يقولون إنه شابَ الانتخابات التشريعية المبكرة، كمداً وغضباً من نكستهم الانتخابية، بعدما كانوا القوة الثانية في البرلمان السابق مع 48 مقعداً؛ حاز «تحالف الفتح» الممثل لـ«الحشد الشعبي» والحليف القوي لطهران، نحو 15 مقعداً فقط في انتخابات 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وفق النتائج الأولية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
رفع أنصار الميليشيات المسلحة التابعة للنظام الإيراني الخميني شعارات، منها «من عيّنه الأميركان نهايته أفغانستان»، و«كلا كلا أميركا... كلا كلا للتزوير... كلا كلا إسرائيل».
وهذه «شنشنة نعرفها من أخزم»... «الحشد الشعبي» مثله مثل الحوثي في اليمن و«حزب الله» في لبنان، كل من يختلف معهم فهو تابع لأميركا وإسرائيل، ويتم ترديد هذه الشعارات بشكل ببغائي، وكأنك أمام طقس تعويذي طوطمي مبهم لا مناص منه.
الصورة المتكررة في العراق ولبنان ترسل رسالة خطيرة ومصيرية، وهي أنَّه لا حلَّ مع هذه الميليشيات التابعة لإيران إلا بتعزيز قوة الدولة، فكلما قويت الدولة ومؤسساتها، ضعفت هذه الميليشيات.
الرسالة الكبرى هي: شمس الدولة ستحرق خفافيش الميليشيات.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عراقياً ولبنانياً شمس الدولة وخفافيش الميليشيات عراقياً ولبنانياً شمس الدولة وخفافيش الميليشيات



GMT 18:19 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

كرة ثلج شيعية ضد ثنائية الحزب والحركة!

GMT 17:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

مقتطفات السبت

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 08:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس التعاون حقاً

GMT 08:28 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نعم هي «الحفرة اللبنانية»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon