الجنتل الجولاني وبقية «الجناتلة»

الجنتل الجولاني... وبقية «الجناتلة»

الجنتل الجولاني... وبقية «الجناتلة»

 لبنان اليوم -

الجنتل الجولاني وبقية «الجناتلة»

بقلم:مشاري الذايدي

هناك صورة نمطية شكلاً وموضوعاً للمتطرف الديني السياسي، لحية فوضوية وملابس فوضوية، وصوت جهير وعيون حادة، وربَّما بعض الإكسسوارات الإضافية. حسب نوعية الجماعة التي ينتمي لها (مثلاً عند الجماعات الشيعية خواتم العقيق في الأصابع، وعند المصرية زبيبة الجبهة).
لكن هذه شكليات خادعة، ربَّما ظهر الإخواني ببدلة عصرية أو «كاجوال» سبورت يرطن الإنجليزية، ويتحدَّث عن التنمية واقتصاد المعرفة وصناعة الديجيتال، وربما أيضاً لاك بفمه أسماء فلاسفة مثل هيغل أو أدباء مثل ماركيز، وتحدَّث عن موسيقى البلوز...
دعك من الإخواني الكاجوال صانع المحتوى العصري والبودكاست الشبابي، حتى قيادات الإرهاب الصريح مثل تنظيم القاعدة قد يفعلون هذا الفعل على طريقتهم.
مؤخراً شاهدت رمز «القاعدة» الأول بسوريا وهو أبو محمد الجولاني يحاول فعل ذلك، بلحية قصيرة وشعر متساوٍ وشارب مهذب وجاكيت عصري، ظهرَ الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة سابقاً» في سوريا، إلى جانب لافتة كتب عليها «بحضور رئيس حكومة الإنقاذ السورية تم افتتاح أول مشروع حكومي شعبي في المناطق المحررة... طريق حلب - باب الهوى».
هذه «الجنتلة» لرمز من رموز الخراب والقتل والتخلف والدمار في سوريا لم تنس الناس جرائمَه، وهو حاول من قبل «مكيجة» صورته في ظهوره الشهير على قناة «الجزيرة»، ولكن بالتأكيد فإنَّ الناس جلَّهم لا يرون فيه إلا القاتل الإرهابي المتخلف الذي خدم نظام الأسد بتشويه المعارضة السورية وتنفير العقلاء منها.
في تعليق لافت بفبراير (شباط) الماضي، نشرت وزارة العدل الأميركية على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة لزعيم «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني، مرتدياً بدلة رسمية.
جاء نشر وزارة العدل لصورة الجولاني حينها للتذكير بمكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار أميركية كانت قد عرضتها لمن يدلي بمعلومات عنه.
وكتبت الوزارة عبر صفحتها «مكافأة من أجل العدالة»: «يمكنك أن تلبسَ بدلة حلوة أيها الوسيم، لكنَّك تبقى إرهابياً».
لقد غيَّر الرجل، أو أمره بذلك من صنعه ودعمه، اسم ميليشياته فقد كانت «جبهة النصرة»، ثم «هيئة فتح الشام»، وأخيراً هيئة تحرير الشام... لكن إن هي إلا أسماء سميتموها!
بعيداً عن الإرهابي التكفيري القاعدي التابع لدول معروفة، ماذا عن المظاهر الخادعة أكثر وأخطر لوجوه تسلَّلت للإعلام، وربما تحدَّثت باسم برامج حكومية للناس؟
القصة أعقد وأنكى هنا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنتل الجولاني وبقية «الجناتلة» الجنتل الجولاني وبقية «الجناتلة»



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 23:59 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

أغذية تزيد من إدرار الحليب لدى الأم المرضعة

GMT 17:30 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أخطاء مكياج شائعة تجعلك تتقدمين في السن

GMT 17:12 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

عبدالله بترجي يُؤكد على صعوبة المواجهة مع الهلال

GMT 17:46 2021 الثلاثاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أول لقاء بين بايدن ماكرون الجمعة في روما بعد أزمة الغواصات

GMT 18:36 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

مدرب الأهلي يمنح اللاعبين راحة من التدريبات 24 ساعة

GMT 20:49 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

أمينة خليل تبحث عن سيناريو لرمضان 2021

GMT 05:09 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"زنوسوم تاريخي بجنيف"؟

GMT 12:22 2025 الخميس ,12 حزيران / يونيو

زيوت عطرية تساعدكِ في تحسين جودة النوم

GMT 08:00 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

سارة جيسيكا باركر تعود لأناقة "الجنس والمدينة"

GMT 14:17 2019 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

إدارة الاتحاد تؤجل ملف تجديد عقد العرياني
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon