وتُقَدِّرونَ فتضحك الأَقدارُ إيران وإسرائيل

وتُقَدِّرونَ فتضحك الأَقدارُ... إيران وإسرائيل

وتُقَدِّرونَ فتضحك الأَقدارُ... إيران وإسرائيل

 لبنان اليوم -

وتُقَدِّرونَ فتضحك الأَقدارُ إيران وإسرائيل

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

هذه المنطقة المسمّاة بالشرق الأوسط، لا تريد الهدوء - أو لا يُراد لها الهدوء - وإشعال الحرائق يأتي تارة من «بعض» أهالي الشرق الأوسط، وتارة من خارجه.

أنصار السلام والسكينة، والتوجّه نحو التنمية والحياة، فريق، وعكسهم فريق آخر، وما يجري هو تعارض بين هذه الإرادات.

غير أنه في مشهد يبدو عبثياً وفوضوياً، لا نظام له، هناك قواعد تحكم هذه الفوضى، وإن كانت غير مرئية، ودوماً من الكاشف للظلمات عند تشابك العواصف وتصاعد العجاج، طرح الأسئلة الأوليّة، ومنها هذا السؤال:

هل تريد إيران حقّاً محو إسرائيل وخوض حرب وجودية معها؟ والعكس صحيح: هل تريد إسرائيل ذلك تجاه إيران؟ ومن خلفهم أميركا راعية إسرائيل، والباحثة بشغف - في نسختها الأوبامية البايدنية - عن التفاهم مع إيران؟

قبل يومين، في مشهد مثير، كان الكل يعلم عن الهجوم الإيراني الاستعراضي على إسرائيل، والكل كان مستعداً له.

نشرت «العربية» نقلاً عن مصدر دبلوماسي تركي، سرّ مكالمة بين طهران وواشنطن، عبر أنقرة، قبل الضربة التي وجهتها إيران إلى إسرائيل، بقليل.

المصدر قال، إن إيران أبلغت أميركا مسبقاً بالضربة عبر تركيا، مشيراً إلى أن إسرائيل كانت على دراية بتوقيت الضربة الإيرانية عبر تلك الاتصالات. وقال المصدر في تصريحاته، إن هذا ما يفسّر الإجراءات التي تم اتخاذها قبيل الضربة من قبل دول عدة أغلقت مجالها الجوي، بينها الأردن وإسرائيل ولبنان.

الجانب الأميركي - عبر تركيا - بلّغ إيران أن عملياتها يجب أن تكون ضمن حدود معينة.

مع كل هذه الاحترازات، لتمرير «فشّة الخلق» الإيرانية، لدواعٍ تتصل بالشرعية والصورة داخل إيران، وأمام دراويش محور المقاومة، وحفظاً للهيبة، تجاه خصوم إيران، من العرب بخاصة، دون أن يحدث ضرر فعلي على إسرائيل، وكما صرّح جون كيربي منسق الاتصالات الاستراتيجية بمجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض؛ فإن الأضرار التي خلّفها الهجوم الإيراني «صغيرة للغاية». إلا أن السؤال يظل قائماً: هل من الممكن أن تفلت الأمور عن الزِّمام، رغم التطمينات الإيرانية، قبل كل شيء، على لسان وزير خارجيتها عبداللهيان، والتطمينات الأميركية أيضاً؟

علّق الأستاذ عبد الرحمن الراشد في مقالته بهذه الجريدة على هذا التطور الجديد بأن الدول الثلاث؛ إيران وإسرائيل وأميركا: «برهنت في إدارة نزاعاتها لأربعين عاماً، على قدرتها على تجنب المواجهات المباشرة وإبقاء المواجهات على مستويات منخفضة. إسرائيل تعدّ هجوم (حماس) من فعل إيران، وأن قتلها قيادات من (الحرس الثوري) كان رداً عليه ضمن (قواعد الاشتباك)».

صفوة القول، صحيح أن ما جرى من إيران هذه المرّة، جديد وخطير، لكنه يظلّ تحت السقف المبني، وهو بعلم العالم كله، قبل انطلاقه، بمن فيهم، بل أولهم، إسرائيل نفسها.

صحيحٌ أن الكل يخطّط ويقدّر لتحجيم الأخطار الوجودية، والاكتفاء بردود «محسوبة»، لكن حكيم المعرّة من قبل قال: «إن الزمان كأهله غدّارُ»، في رائعته التي قال فيها:

وتُقَدِّرونَ فتضحك الأَقدارُ!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وتُقَدِّرونَ فتضحك الأَقدارُ إيران وإسرائيل وتُقَدِّرونَ فتضحك الأَقدارُ إيران وإسرائيل



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 15:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للحماية من رائحة العرق الكريهة في الصيف

GMT 06:34 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نسعى لإعادة إعمارها ما دُمر في الحرب الأخيرة

GMT 08:40 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

"سريلانكا" تحظر النقاب بعد تعرضها لهجمات متطرفة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon