«الحشد» والركوب على زلزال سوريا

«الحشد» والركوب على زلزال سوريا

«الحشد» والركوب على زلزال سوريا

 لبنان اليوم -

«الحشد» والركوب على زلزال سوريا

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في المصائب والكوارث الطبيعية يرى الأسوياء من الناس الجانب الإنساني الصرف في المسألة، ويتعاطفون مع إخوانهم وأخواتهم في الإنسانية، فالزلازل مثلاً لا تضرب الناس طبقاً لأديانهم وطوائفهم وأعراقهم وألوانهم وأحزابهم.

هذا هو الشعور الإنساني «الخام» الذي يخالج السواد الأعظم من بني البشر، لذلك يكون التفكير في توظيف المصائب التي من هذا النوع في بورصة السياسة، وأقبح من ذلك تمكين العمل الميليشاوي أو أي صنف من أصناف العمل المحظور، ضرباً من ضروب التشوه البشري السلوكي.
زلازل سوريا وتركيا الأخيرة لم تسلم من محاولات التوظيف هذه، لنتحدث عن الزلزال في جانبه السوري، رغم أن شراسته الكبرى كانت على الجانب التركي.
كتب أريك يافورسكي، من معهد واشنطن للدراسات، تقريراً عن كيف استغل ذلك «الحشد الشعبي» في العراق، وهو تجمع ميليشيات موالية للنظام الإيراني، وإن فرض نفسه على جسد الدولة العراقية، كما يعلم الجميع ملابسات هذا الفرض.
المهم في هذا التقرير أنه يذكر لنا بالنص مظاهر هذا الاستغلال من طرف هذه الميليشيات فيقول:
«قيادة (المقاومة) في (الحشد الشعبي) - التي تتألف من إرهابيين ومنتهكين لحقوق الإنسان المدرجين على قائمة العقوبات الأميركية - وشركاؤها الإيرانيون يستخدمون على الأرجح الزلزال لتحسين تنسيقهم عبر الحدود بشكل كبير مع الأسد و(حزب الله) اللبناني، وإضفاء الشرعية على أنفسهم داخل العراق. من هنا، يتوجب التدقيق عن كثب في المواقع والعمليات الخيرية لـ(قوات الحشد الشعبي) في سوريا».
هذا الاستغلال تم تحت غطاء العمل الإغاثي بتسميات مختلفة، منها «سيدة الشام زينب». كيف تم ذلك؟
يذكر التقرير أنه في حين يتولى رئيس أركان الحشد عبد العزيز المحمداوي (أبو فدك) إدارة عمليات المساعدة، حيث تم إرساله إلى سوريا للإشراف المباشر على جهود الإغاثة، يعمل على تسهيل القوافل على الجانب العراقي من الحدود (قاسم مصلح) قائد عمليات الأنبار في «الحشد الشعبي»، والذي اعتقله المسؤولون العراقيون في عام 2021 فيما يتعلق بمقتل ناشط على يد عناصر في «كتائب حزب الله» في عام 2020.
كل هذا تم بإشراف ومباركة من إسماعيل قآاني، الذي يحاول إكمال درب معلمه، زعيم ميليشيا القدس الإيرانية التي تولت إفساد حال البلاد والعباد في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
في اللحظة التي يرى فيها البشر العاديون ملامح الوجع لدى إخوتهم حين تضرب مطارق المصائب الطبيعية، يرى آخرون فرصاً ثمينة للتمكين والتسلل لواذاً تحت رهج الغبار… ولله العجب!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحشد» والركوب على زلزال سوريا «الحشد» والركوب على زلزال سوريا



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon