الـ»كورونا» والأدب ثانية

الـ»كورونا» والأدب ثانية

الـ»كورونا» والأدب ثانية

 لبنان اليوم -

الـ»كورونا» والأدب ثانية

عادل الأسطة
بقلم : عادل الأسطة

قبل أقل من شهر شاركت بندوة أدبية، عبر برنامج  (Zoom)، حول الأدب والـ»كورونا»، وهذا هو ثالث نشاط أدبي، منذ بدء الجائحة، أشارك فيه عبر التكنولوجيا.
كنت قبل شهرين شاركت بندوة عقدتها وزارة الثقافة، عن القصة القصيرة، وشاركت قبل أسبوع، بحوار إذاعي أجراه معي أحمد زكارنة لصوت فلسطين، عن الحركة النقدية والنقد.

منذ آذار ٢٠٢٠ لم أشارك في أي نشاط أدبي وجاهي إلا في مناقشة رسالة ماجستير. كانت المناقشة أشبه بأعراس هذه الأيام وجنازاتها، الحضور فيها قليل.
في آذار الماضي، تم إلغاء عقد ندوة في نابلس عن الشاعر عبد الرزاق رشيد أعد لها نادي حيفا الثقافي، وفي آذار نفسه ألغت جامعة الزيتونة الأردنية عقد مؤتمرها، وهكذا لم أسافر إلى الأردن.

عدم عقد الندوات والمؤتمرات وجاهيا زاد في عزلتي التي بلغت ذروتها مع تقاعدي في  أيلول ٢٠١٩، وهذه العزلة ضاعفت من عادة القراءة ودفعتني إلى كتابة اليوميات وجعلتني أفكر فيها كجنس أدبي ما عاد يلتفت إليه في الأدب الفلسطيني.

في ندوة «الأدب والكورونا» أتيت على تأثير الجائحة في الأدب من خلال قراءة النقاد والقراء أعمالا أدبية قديمة عن الكوليرا والطاعون والإنفلونزا الإسبانية، وتركيز بعض الفضائيات، مثل «الجزيرة»، على أدب الجوائح بعامة، واهتمام بعض دور النشر، مثل دار «خطوط وظلال» في الأردن، بنشر ما كتب في هذه الأيام، وغالبا ما كان المنشور كتب «يوميات» كتبها أصحابها مع بداية انتشار الوباء.

في الندوة، سألني مستمع عن الـ»كورونا» والشعر، إذ لاحظ تركيزي على أعمال روائية عالمية وعربية وفلسطينية تناولت الأوبئة في عصور سابقة وعدم إتياني على ما نشر من أشعار معاصرة قرأ بعضها ومنها القصيدة التي حاكى فيها شاعر سوري، مات - رحمه الله - بالـ»كورونا»، معلقة عمرو بن كلثوم «ألا هبي بصحنك، فاصبحينا».
والحقيقة أنني لم أركز على أعمال روائية وقصصية صدرت في العام ٢٠٢٠ تناولت الـ»كورونا»، إذ لم اقرأها، وهي بالمناسبة قليلة جدا.

هل كتبت أصلا روايات أو قصص قصيرة تناولت الـ»كورونا»؟ وإذا كانت كتبت فمن تمكن من قراءتها والكتابة عنها مجتمعة؟
بعض مواقع السرد مثل موقع «الانطولوجيا» الذي يشرف عليه مهدي ناقوس خصص مساحة عنوانها «أدب الكوارث والأوبئة» واهتم بيومياتي.

مر، الآن، عشرة أشهر على الوباء فهل صدرت فيها روايات ومجموعات قصصية تتناول الموضوع؟ واسيني الأعرج أنجز رواية في الموضوع كان نشرها على حلقات، ولأنني حتى، اليوم، لا أقرأ إلا الكتاب الورقي - نادرا ما أقرأ كتابا إلكترونيا كاملا - فلم أقرأ من الرواية إلا أقلها.

مؤخرا، أصدر إبراهيم نصر الله رواية «مأساة كاتب القصة القصيرة» وفيها يكتب كاتب قصة قصيرة عن الحياة في الأردن زمن الـ»كورونا»، ويرصد بأسلوب فيه قدر من السخرية معاناته ومعاناة الناس بسبب الحجر والإغلاقات شبه اليومية.

الرواية التي تتكون من أربع قصص قصيرة، سردها السارد بضمير الأنا، نموذج لتفاعل الأدب مع الجائحة المعاصرة، ولمن يبحث عن موضوع الجوائح في الأدب غير اليوميات فإنه يجد فيها ضالته.

ما لفت نظري في الرواية هو تنظير السارد لفن الرواية وتحول بعض كتاب القصة القصيرة إلى كتابته، وهو رأي سيثير جدلا بالتأكيد. يقول سارد القصة:
«سأعترف ثانية أن ما يشبه (النوفيلا) هنا، لا أتمنى أن يصبح رواية، فلو أصبح سأكون مضطرا إلى إعادة توزيعه من جديد على شكل مجموعة من القصص القصيرة، كما فعل عدد من الكتاب المعروفين، الذين لن أغفر لهم انحناءهم للرواية! مثل محمود شقير في مجموعته القصصية (مدينة الخسارات والرغبة)، وفاروق وادي في مجموعته (ديك بيروت يؤذن في الظهيرة)، وإلياس خوري في (الجبل الصغير) وايتالو كالفينو في (ماركو فالدو)....».

الكاتب الروائي الذي ينجز في كل عام رواية يبدي سارد روايته - كاتب القصة القصيرة - رأيا في الفيضان الروائي الذي تشهده الساحة الأدبية العربية، وهو هنا مثل نقاد كثيرين يرددون هذا الرأي.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الـ»كورونا» والأدب ثانية الـ»كورونا» والأدب ثانية



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon