الحريري هكذا اريد الوزراء وانتبهوا الى نصفي العراقي

الحريري: هكذا اريد الوزراء.. وانتبهوا الى نصفي العراقي

الحريري: هكذا اريد الوزراء.. وانتبهوا الى نصفي العراقي

 لبنان اليوم -

الحريري هكذا اريد الوزراء وانتبهوا الى نصفي العراقي

عماد مرمل
بقلم : عماد مرمل

مع مطلع هذا الاسبوع، يبدأ الرئيس المكلّف سعد الحريري في «محاكاة» تفاصيل مشروع التشكيلة الوزارية، وبالتالي اختبار فرص إنجاز تركيب البازل الحكومي في وقت قصير. فما هي الاحتمالات التي ستكون امامه؟

خلافاً للمناخات السلبية والتشاؤمية التي كانت سائدة عشية الاستشارات الملزمة، هبّت نسائم من التفاؤل والإيجابية بعد تكليف الحريري بتشكيل الحكومة، ومداولاته مع الكتل النيابية، في إطار الاستشارات غير الملزمة.

ولعلّ المؤشر الأوضح الى التبدّل النسبي في المزاج السياسي، عكسه تفعيل التواصل بين الرئيس المكلّف ورئيس الجمهورية عقب أزمة الثقة، وانعقاد لقاء كسر الجليد والقطيعة بين رئيس تيار «المستقبل» و«تكتل لبنان القوي» برئاسة النائب جبران باسيل في مجلس النواب، بعد مرحلة من الخصومة الحادة التي التي لامست المحظور السياسي، وأفضت الى تجاهل الحريري لرئيس التيار الحر، خلال مشاورات ما قبل الاستشارات، فيما تولّت مرابض بعبدا فتح نيرانها على بيت الوسط، عبر «فوهات» الخطاب الشديد اللهجة الذي القاه الرئيس ميشال عون، على مسافة 48 ساعة فقط من تسمية الحريري.

غير انّ المفاجأة هي انّ عون وباسيل من جهة، والحريري من جهة أخرى، نحوا في اتجاه اعتماد الواقعية والبراغماتية في التعاطي مع الطرف الآخر، عقب انتهاء الاستشارات بنتيجتها المعروفة، مدفوعين على ما يبدو بحاجتهم إلى الخروج من المأزق الذي يشكّل قاسماً مشتركاً بينهم. ووفق بعض المطلعين، فإنّ باريس ضغطت على كل من الحريري وباسيل، لتقليص حجم الهوة التي تفصلهما، ودفع كل منهما الى تخفيض سقفه.

لكن، وعلى الرغم من بعض الاختراقات التي سُجّلت خلال الأيام القليلة الماضية في الجدار السميك، الّا انّ التفاؤل بتشكيل الحكومة قريباً يبقى طرياً ورخواً، ولا يمكن لأحد أن يضمن ثباته وصموده، حتى يظهر العكس، ذلك انّ «الافاعي» الكامنة في داخل التفاصيل، قد تخرج من جحورها وتبث سمومها في اي وقت، خصوصاً انّ شيئاً من الغموض لا يزال يحيط بما يُشاع عن مرونة مشتركة وتسهيلات متبادلة على مستوى مقاربة معايير تشكيل الحكومة.

وعليه، ليس معروفاً بعد الى اي ارتفاع يمكن أن يصل الرئيس المكلّف في محاولة تسلّق «تلة» التفاهم مع القوى السياسية، سواء لناحية تسمية الوزراء الاختصاصيين او لناحية توزيع الحقائب الوزارية.

وبناءً على التجارب السابقة، فإنّ قاعدة «ما تقول فول حتى يصير في المكيول» تبقى سارية المفعول، ما دام «شيكات» الإيجابيات المتداولة لم يتمّ تسييلها بعد الى «fresh حكومة».

اما بيت الوسط، فيسوده ارتياح نسبي. فيما نُقل عن الحريري تأكيده امام مهنئين بتكليفه، انّ الاجواء إيجابية مع رئيس الجمهورية، مشيراً الى انّه «اذا كانت نياّت الإطراف صافية حقاً، كما يبدو في العلن، فإنّ بالإمكان الانتهاء من تشكيل الحكومة قريباً وربما خلال أسبوع»، ولافتاً الى انّ وضع البلد لا يتحمّل التأخير في التأليف.

ويوضح الحريري، انّه منفتح على الحوار، «وكل شيء يمكن أن يخضع الى النقاش والتفاهم، لكن المهم والثابت لديّ، انّ المبادرة الفرنسية يجب أن تظل المحور والاساس».

ويشدّد الحريري على أنّ عامل الاختصاص حصراً لا يكفي عند اختيار الوزراء، «بل المطلوب توافر الخبرة أيضاً الى جانب الاختصاص، لأنّ الشهادات وحدها ليست معياراً للكفاءة ما لم تكن مرفقة بالتجربة، والحكومة الأخيرة هي أكبر دليل على ذلك».

وهل الحريري في صدد الاعتذار اذا واجه عقبات في مشوار التأليف؟

يؤكّد الرئيس المكلّف، انّ الاعتذار ليس وارداً عنده، مضيفاً: «من المعروف انّ نصفي عراقي، لأن والدتي هي عراقية الأصل، وبالتالي فأنا عنيد عند الضرورة».

وبعيداً من تفاصيل ملف تشكيل الحكومة، هل يصح القول بأنّ النائب نهاد المشنوق سدّد دينه للرئيس سعد الحريري، بعدما سمّاه في الاستشارات النيابية الملزمة؟ تؤكّد اوساط رئيس «المستقبل»، انّ المشنوق «لو مشى شهرا وصام دهرا، لن يكون ذلك كافياً حتى يفي بدينه لبيت الحريري».

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحريري هكذا اريد الوزراء وانتبهوا الى نصفي العراقي الحريري هكذا اريد الوزراء وانتبهوا الى نصفي العراقي



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon