عملية الإنقاذ الأعظم

عملية الإنقاذ الأعظم

عملية الإنقاذ الأعظم

 لبنان اليوم -

عملية الإنقاذ الأعظم

بقلم : أمينة خيري

حين أتذكر نزول الملايين الشارع لخلع ضرس الإخوان الضارب سوسًا وخرابًا وفتنة، أشعر وكأن مجريات هذه الأيام كانت بالأمس القريب.. لكن حين أنظر إلى أحداث وحوادث السنوات القليلة الماضية فى أعقاب عملية الخلع، أشعر كأن 30 يونيو 2013 مضى عليه عقود طويلة. هذه التقييمات المتضاربة سببها تواتر الأحداث وفترات التحول الكبرى بشكل مكثف. وما مر به المصريون على مدار 11 عامًا يكفى لإغراق كتب التاريخ بالكثير. وإذا أضفنا إلى ذلك عامين من الوباء ثم حرب روسيا فى أوكرانيا التى ألقت بظلالها على الكوكب كله، فإننا نكون قد حصلنا على نصيب وافر جدًا ويكاد يكون «أوفر» من التقلبات والتحولات.

وفيما يلى تقييمى الشخصى لما مرَّ مصحوبًا بأمنياتى لما هو آتٍ. أولًا: ما جرى فى 30 يونيو وأدى إلى 3 يوليو 2013 يظل أعظم عملية إنقاذ فى التاريخ الحديث، فبراثن الإخوان وأبناء عمومهم أفدح وأخطر وأقسى من أى كوارث بشرية. ثانيًا: «ولكن» لابد منها. عملية التطهير فى 2013 تظل بداية وليست نهاية، وهى استهلال وليست خلاصة. ثالثًا: مجريات الأمور بعد 3 يوليو وحتى يومنا هذا وما بعده أخطر من عملية التطهير نفسها، فترك الجرح بعد إزالة «الدمل» مفتوحًا دون علاج بالمضادات الحيوية والتعقيم قد يؤدى إلى اندمال الجرح على بقايا الملوثات، وهو ما ينجم عنه «دمل» أقوى وأعتى. رابعًا: تم خلع الجماعة، لكن جذورها حية ترزق فى كل مكان، ولا سيما الأماكن الحيوية والعديد من المواقع التى تقدم نفسها ويعتبرها البعض «مراكز» تطهير الخطاب الدينى وتجديده، وهو ما يرفع راية المثل الشعبى القائل «سلموا القط مفتاح الكرار». خامسًا: يحاول البعض أن يقلل من أهمية تطهير الخطاب الدينى وتحرير العقل المصرى المغلق خلف قضبان ذهب عيار 21 يسميها بعض رجال الدين «حماية للإنسان من عقله» ويصفها علماء الطب النفسى بسلب الإنسان قدرته على التفكير والنقد بغرض استعباده وتوجيهه كعرائس الـ«ماريونيت». هذا البعض يقول إن لدينا معارك اقتصادية وسياسية واجتماعية أولى بالجهد والتفكير من مسألة الخطاب الدينى.. لكن الحقيقة هى أن الهزيمة النكراء ستكون حليفتنا مادام المجتمع على قناعة بأن صوت وصورة وكيان وعمل وتعليم ورأى ونفس المرأة عورة، ومادام تم الزج بالمؤسسات الدينية لتدلو بدلوها فى كل شىء من الإبرة للصاروخ.. فهذه مواصفات الدولة الدينية. سادسًا: إذا أردناها دينية فليكن، ولكن فلنعلن ذلك على الملأ حتى نريح ونستريح. سابعًا: «استراحة» الحوار الوطنى الذى يلوح فى الأفق تحتاج توضيحًا وتفسيرًا لجموع المصريين.. فهل هو حوار للم الشمل، أم هو حوار أشبه بالمجلس الاستشارى فى أمورنا الحياتية من بيئة وتموين وصحة وتعليم.. إلخ؟!. ثامنًا: علينا أن نغتنم الفرص قبل أن تفرّ من بين أيادينا. تاسعًا: التوجهات السلفية «شغالة الله ينور». عاشرًا: ستظل 30 يونيو أعظم عملية إنقاذ.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملية الإنقاذ الأعظم عملية الإنقاذ الأعظم



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon