متى لحق الضرر بالدين 2

متى لحق الضرر بالدين؟ (2)

متى لحق الضرر بالدين؟ (2)

 لبنان اليوم -

متى لحق الضرر بالدين 2

بقلم : أمينة خيري

لحق الضرر بالدين حين أفهموهم أن الاعتراض على مكبرات الصوت التى يقدر المثبت منها على المسجد الواحد بالعشرات هو اعتراض على الدين ومحاربة للمتدينين.. وأن الشكوى من الصوت القبيح للمؤذن (والذى قد يكون سباكًا أو طبيبًا أو سايس جراج) هو كرهٌ للآذان ونشر للا دين وذيوع للإلحاد.. وأن التعجب من تشغيل القرآن بأعلى صوت فى محطات المترو والباصات والتاكسى والمحال والمصالح الحكومية هو برهان على الفسق ودليل على الزندقة ومؤامرة صهيوليبراعلماشيوعكفرية، الهدف منها القضاء على الدين.. وحين زرعوا فى أدمغة أعداد غير قليلة من العاملين فى قطاع السياحة فى مدن مصر ومزاراتها السياحية أن السياح كفار والسائحات شياطين والسياحة عمل حرام.

ولحق الضرر بالدين حين خرج الدعاة موديل التسعينيات يجولون النوادى الرياضية وصالونات العائلات الثرية ومجتمعات الشباب غير المطحونين يخبرونهم أن الفن حرام والموسيقى حرام والاختلاط فى أماكن العمل والتعليم والفضاء العام حرام، وأنهم (الدعاة) يحبونهم فى الله ويتمنون لهم فى بداية العام «الميلادى» الجديد أن يكونوا إلى الله أقرب، وفى القرآن أعمق، وعن المكروهات والملذات أبعد، وأن هراء «كل سنة وإنت طيب» يجب أن ينتهى فورًا.. ولحق الضرر بالدين حين أخبروهم أن «لغمطة» جدار كوبرى أو سور شركة أو بوابة مدرسة بـ«هل صليت على النبى (ص) اليوم؟» جهاد فى سبيل الله، وأن الاعتراض على ذلك هو اعتراض على الرسول (ص)، وازدراء للدين ومقت للمتدينين. ولحق الضرر بالدين حين تُرِك الناس يعتقدون أن تحّول حمامات النوادى الرياضية وأرصفة مترو الأنفاق ومحطات الباصات العامة إلى أماكن للصلاة هو نشر للدين وتعميق للتدين وترهيب لأعداء الدين، وأن المعترضين على ذلك إنما يعترضون على الصلاة والعياذ بالله، «وماذا يضيرك يا أخى المؤمن ويا أختى المؤمنة فيمن يصلى فى خمس دقائق؟ أليس أفضل من إشاعة الفاحشة ونشر الزندقة؟».. ولحق الضرر بالدين حين أصبح الاعتراض على إغلاق شوارع بسجاجيد الصلاة وقت صلاة الجمعة وتراويح رمضان هو اعتراض الكفار وكارهى الدين، ويتم تصويرهم على أنهم يفضلون إغلاق الشوارع لنشر الفواحش وتحويلها إلى كباريهات ومواخير بالضرورة.

لحق الضرر بالدين حين باتت تقام الاحتفالات للشباب والرجال الذين يحكّون جباههم بطوب ليخرشموها وتصبح لديهم «زبيبة» صلاة علامة الورع، رغم أن الزبيب الوحيد الذى كان معروفًا حتى سبعينيات القرن الماضى هو الكشمش والذهبى والسلطان.. لحق الضرر بالدين حين أصبح بناء مسجد على متنفس أخضر وسط كتل الخرسانة غاية المُنى رغم وجود مسجد على مرمى حجر.. لحق الضرر بالدين حين أصبحت فقرة «اسأل عم الشيخ» ركنًا من أركان الإعلام وتريندًا من تريندات الـ«سوشيال ميديا» ومسارًا إجباريًا ومصيرًا محتومًا لمن يرغب من العامة فى دخول الجنة، ومن ينجح من غير العامة فى تسمين حساباته البنكية.. وللحديث بقية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى لحق الضرر بالدين 2 متى لحق الضرر بالدين 2



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon