حول لبنان

حول لبنان

حول لبنان

 لبنان اليوم -

حول لبنان

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

تلقيت رسالة من القارئ والكاتب السكندرى الأستاذ محمد السيد رجب، جاء فيها:

تحت عنوان «رسالة من لبنان» جاء مقالكم بعمودكم فى 9 /8 شارحًا وافيًا أبعاد ذلك الحادث المأساة الملهاة، الناتج عن إهمال دون حدود وضعف وتخاذل واستهتار وانعدام تام للضمير والشرف والرجولة!. وإذا كانت هيروشيما تم تدميرها فى تمام التاسعة صباح 6 أغسطس 1945 بقنبلة ذرية، فإن بيروت تم تدمير نصفها فى 4 /8 /2020 بانفجار ثلاثة آلاف طن من نترات الأمونيوم بما يعادل قنبلة ذرية صغيرة كانت مخزنة منذ ست سنوات بمخازن ميناء بيروت، وليس لها «صاحب»!. (جدير بالذكر أنه تمت سرقة كميات كبيرة من مخزون نترات الأمونيوم، مما جعل الكمية الموجودة لحظة الانفجار أقل من نصف الكمية الأصلية، وحُمى بذلك نصف بيروت الآخر)، وجاء بمقالكم مقطع يتحدث عن عريضة وقع عليها 36 ألف محبط ويائس فى لبنان يطالبون فرنسا بالعودة لاحتلال لبنان أثناء زيارة ماكرون إلى بيروت، مع أن الاستعمار الفرنسى كان مختلفًا عن الإنجليزى، حيث كان قاسيًا غشيمًا لا يعتمد على السياسة والمفاوضات (وكان يعتمد أيضا على التأثير الثقافى، وهو ما اتضح فى لبنان وبلاد المغرب العربى والبلاد الإفريقية الناطقة بالفرنسية). ولكن ما الذى يدفع الإنسان إلى الاستعانة بالغريب الذى عانى منه سابقًا على الأخ القريب الحبيب؟! هو اليأس المطلق والظلم الفادح والإحباط الدائم.

إن الاستعانة بماكرون مثل شخص يستعين بزوج أمه على أبيه!، ولكن ماذا يفعل أمام الضعف والهوان والفساد واليأس؟!. لا تطلب من الإنسان فوق طاقته، ولا تضربه وتهينه وتسرقه بحجة أنك أخوه. وحينما يستنجد طالبًا النجدة من الآخر تتهمه بالخيانة لتراب الوطن الغالى وشمسه وهوائه وسمائه. إن الوطنية ليست حكرًا على أحد ولا يملكها المسؤولون فقط، إنما الناس كلهم وطنيون مخلصون طالما وجدوا العيش والحرية والكرامة. وحينما يتحول المسؤول إلى لص مرتشٍ، مهمل، فاسد، فإن الاستعانة بالغريب بدافع اليأس والإحباط لا تعد خيانة. ماذا يفعل أهل لبنان؟!.. وحش إسرائيلى متربص، وزعامة دينية متسلطة، وحكومات فاسدة فاشلة، ونزعات طائفية متجذرة! ماذا يفعل أمام هذا الظلم الدامس سوى أن يستجير حتى بزوج أمه على أبيه!، وهناك بعض الأمور أنا لا أستخدم فيها عقلى، ولكنى أعتمد على أنفى. وأنا الآن أشم رائحة حزب الله وإسرائيل فى هذا الدمار الهائل، حيث إن التخزين لا يقل خطرًا عن التدمير. ودون اتفاق بين من قام بالتخزين ومن قام بالتدمير، فقد حدثت الكارثة. طبعًا، هذه ليست دعوة للاستعانة بالآخرين، حيث إنه أمر بغيض بغيض، ولا يجوز إلا فى حالة لبنان وحدها. ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حول لبنان حول لبنان



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon