أنا الحكومة

أنا الحكومة!

أنا الحكومة!

 لبنان اليوم -

أنا الحكومة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا يمكن أن ينسى أحد مقولة أحمد السقا «أنا الحكومة» فى فيلم «الجزيرة» حين توحش وظن أنه الحكومة ومفيش حكومة غيره، وكان يعكس حالة فرض السيطرة على الجزيرة وإحساسه بأنه الذى يحكم هناك.. حتى قضت عليه الدولة فى الفيلم.. وعادت الحكومة فى الواقع لتسترد هيبتها وتفرض سطوتها وتستعيد هيبة الدولة فى الجزيرة وتقول إنها موجودة فى كل جزيرة ومدينة.. وهرب كل الذين لم يكن يهمهم الحكومة ويتصرفون فى البلد بفلوسهم فى الجبال وزراعات القصب واختفوا، لأن الحكومة تبحث عنهم وتحاكمهم!.

والآن، عادت الحكومة فى الواقع لتحتل مكانتها وتسترد هيبتها.. وأبرز مثال على ذلك مؤخرًا قانون التصالح.. فقد طاردت الدولة مافيا المقاولات وحيتان المبانى فى كل شبر على أرض مصر، وفرضت هيبة الدولة وقيمة الدولة ومكانتها.. صحيح أن المواطن تحمل جزءًا من المعاناة، ولكن لا يهم إذا كان ذلك يحافظ على الثروة العقارية المصرية، ويوفر لها المرافق والخدمات، ويساعد على إيجاد مبانٍ منظمة ومخططة ولها قيمتها الآن ومستقبلًا!.

المشكلة أن الحكومة عادت فى البداية على طريقة السقا فى فيلم الجزيرة تمارس ضغوطًا على الناس وتفرض سيطرتها وتفرض أسعارًا للتصالح مبالغًا فيها حتى لَانَ قلبها واستجابت للرأى العام وصراخ الغلابة وبدأت تخفيف أسعار التصالح.. ولكنها «لم تساو» بين الجميع فى المدن الجديدة والمدن القديمة.. وعاملت سكان التجمع على أنهم «أثريا» وحاسبتهم بتعريفة مبالغ فيها على توسعة الروف، وهو المخالفة الوحيدة فى البناء.. وكان بإمكانها إنهاء هذا الملف كله بنوع من المساواة ليحدث التصالح!.

فالأصل فى هذا القانون أنه قانون تصالح.. ولكنه تحول وقت التنفيذ إلى قانون لتعذيب المواطنين.. وبدلًا من جعله مناسبة للحفاظ على الثروة العقارية وإنهاء المشكلة، مازالت هناك ذيول فى بعض المناطق، ومازالت هناك شكاوى فى التجمع وبعض المدن الجديدة، لأن الحكومة ميزت بين مدن مايو وأكتوبر والشيخ زايد والتجمع وبدر!.

تحدثتُ بالأمس عن التسويق السياسى للقوانين.. وتمنيت لو تم عرض الأمر للنقاش المجتمعى أو الحوار الوطنى.. ولكن من الممكن تدارك ذلك بالاستجابة لكل المضارين سواء فى الريف أو الحضر أو المدن الجديدة.. فالحكمة من القانون هى التصالح وليس الدخول فى متاهات جديدة ليحتال المواطن مرة أخرى، وتعود ريما لعادتها القديمة!

باختصار، لا نريد حكومة تفرض سيطرتها.. نريد حكومة تتناقش وتتحاور وتتجاوب مع طلبات المواطنين لأن ألف باء مهمة الحكومة أن تقدم خدماتها للناس دون أن تصرخ أو تستغيث، وتفرض هيبة الدولة، وليس الاستبداد!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا الحكومة أنا الحكومة



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon