وعي الرأى العام

وعي الرأى العام!

وعي الرأى العام!

 لبنان اليوم -

وعي الرأى العام

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

عودة إلى رسائل القراء.. وهذه رسالة من الدكتور هانى هلال حنا يقول فيها: «عزيزى الأستاذ/ محمد أمين، بعد التحية.. أصابتنا جميعًا صدمة هائلة من اختيار إحدى شركات الملابس لبعض منتجاتها يطغى عليها السواد وتحمل مناظر مفزعة وحزينة لأجساد متناثرة مطروحة أرضًا، وسط دمار وركام يَشِى بموت محقق، بينما يتوسطها أشخاص لا تحمل وجوههم إلا ملامح اليأس والحزن والضياع!.

وتزامن عرض تلك المنتجات مع أحداث غزة المأساوية، فبدا الأمر وكأنه تَفَرُّد منتجات فى انتهازية تسويقية للحدث، أو أن ذلك كان أمرًا مقصودًا ونوعًا من الترويج النفسى المُبَطّن يحث على اليأس والاستسلام للأمر الواقع.. وسلسلة الاحتمالات المقصودة لا تنتهى!.

وفات على الشركة ومصممى أزيائها وخبراء إعلاناتها أن صرخة هائلة ومدوية كانت قد انطلقت فى كل العالم، وحتى بين اليهود المعتدلين غير الصهاينة، ترفض الحرب والدمار الجماعى والتطهير العرقى، ففوجئوا بأن منتجهم وإعلاناتهم صارت استفزازية ومستهجنة لأنها تقتات على نكء الجراح وتعظيم الشعور بالألم، فباتت الشركة منبوذة وهدفًا للاستنكار والمقاطعة ورمزًا لانعدام الإنسانية والحِس والذوق، فخرجت معتذرة ونادمة!.

السؤال: أين ذلك السواد والكآبة من منتجات الملابس، التى تحمل صورًا لطبيعة جميلة أو لأماكن ورموز شهيرة لمدن عالمية ومنتجعات أو لفنانين ونجوم رياضة... إلخ؟.

التعريف الناجح بالمنتجات وصل إلى أن تختار الشركات (لوجو/ رمز) معينًا تفخر به كل شركة، وتعتبره دليل نجاح ورواج عندما يرتبط ذلك اللوجو فى الذاكرة باسمها على منتجاتها، لكن لم نرَ فى هذه الحالة مثل ذلك التدهور فى الذوق وسوء الاختيار!.

(الإعلان) فى أبسط تعريف له هو فرع من أفرع التعريف والاستدلال. قديمًا كان يتم الإعلان عن طريق (المنادى): (يا حاضر قول للغايب)!، ومع ظهور (اليافطات) بدأ الانتشار ليتناول كل مناحى الحياة بما فيها أقواس النصر الوطنية. ثم جاء بعد ذلك الإعلان الصوتى، ثم المرئى، والآن على الموبايل!.

وأخيرًا، صار الإعلان عن المنتجات من وسائل نشر الرسائل الصريحة وأيضًا الضمنية، وصار لكل ذلك خبراء ومحترفون يصممون تلك الحملات، بعد تحديد الفئات المستهدفة، ولا يوجد أدَلّ على ذلك من رمز (الرينبو)، الذى صار ذائعًا فى الإعلانات وعلى الملابس. لا نعرف متى سيمكن إيقاف مثل هذه الصرعات والانفلاتات!، إذ لا بديل عن وعى الرأى العام المتيقظ ومعه وسائل إعلام مستنيرة!.

مع وافر تحياتى وأطيب التمنيات للوطن!».

د. هانى هلال حنا

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعي الرأى العام وعي الرأى العام



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"

GMT 15:56 2021 الإثنين ,05 تموز / يوليو

محطات متقدمة في تحقيقات انفجار بيروت

GMT 07:58 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

GMT 19:36 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار النفط وسط توقعات بشأن مخزون الخام الأمريكي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon