إرهاب الدولة

إرهاب الدولة!

إرهاب الدولة!

 لبنان اليوم -

إرهاب الدولة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

الإرهاب ليس مرتبطًا بأفراد أو جماعات فقط، وإنما الإرهاب يمكن أن يكون إرهاب دولة أيضًا.. فما يحدث فى غزة هو إرهاب دولة بكل المقاييس.. ولكننا قد نسمع أن المجتمع الدولى تعامل مع الأفراد والجماعات، ووضع هؤلاء على قوائم الإرهاب، وصادر أموالهم وممتلكاتهم، وحدد إقامتهم.. ولكنه لا يفعل الشىء نفسه مع الدولة التى تمارس الإرهاب، فلا يحاكم قاداتها.. وها هى إسرائيل تضرب بالقانون الدولى عرض الحائط، ولا أحد يسأل عن إرهاب الدولة!.

الرئيس التركى أردوغان هو الذى وجّه السؤال، أمس الأول، وقال أين نحن من إرهاب الدولة؟، هؤلاء لابد أن يحاكموا أمام «الجنائية الدولية» بتهمة جرائم الحرب، وقال إن نتنياهو وحكومته لابد أن يحاكموا على المجازر التى ارتكبوها فى غزة، ويجب ألا يفلتوا من العقاب!.

وذكّر الإعلاميين فى منتدى إعلامى باسطنبول بمحاكمة جزار البلقان، الرئيس الصربى سلوبودان ميلوسيفتش، وقال إن المجازر والإبادة الجماعية تتكرر دون محاسبة، وشدد على أهمية محاكمة الجناة لضمان عدم تفكير أحد فى قتل المدنيين وقصف المستشفيات مرة أخرى!.

وقال: «فلسطين ستنتصر، وانتصارها يعنى انتصار السلام العالمى، واستعادة الالتزام بحقوق الإنسان»، وأعتقد أننا الآن نستطيع توضيح المفاهيم لنؤكد أن حماس ليست إرهابية، وإنما هى تنظيم سياسى فاز فى الانتخابات، وحركة مقاومة للدفاع عن الوطن فى فلسطين، وأن التعريفات السابقة المعلبة التى وضعها الأمريكان لا تصمد أمام الواقع عندما صنفوا حماس بأنها جماعة إرهابية لأنهم فعلوا ذلك مراعاة لمصالحهم ومصالح إسرائيل!.

من المهم أن نضع النقاط على الحروف، ونقول إن تجويع غزة وتدميرها ما هو إلا إرهاب دولة، والتهديد بضربها بقنبلة نووية هو إرهاب دولة، وحرمان الشعب من الماء والكهرباء والدواء هو الإرهاب بعينه، فأين الغرب وأمريكا من هذا الإرهاب؟!.

هل ننتظر قرارات مجلس الأمن الدولى، وفيه أمريكا تملك حق الفيتو؟.. لماذا نذهب إلى مجلس الأمن، ولا نذهب إلى المحكمة الجنائية الدولية؟!.

إن أمريكا التى تدّعِى أنها راعية للسلام هى نفسها التى ترعى إرهاب دولة إسرائيل وتحميها فى مجلس الأمن بحق الفيتو، وتحميها ضد أى قرارات دولية، فأى سلام ترعاه؟!.

السؤال: أى سلام ترعاه وهى تتعامل بازدواجية وانحياز لا حدود لهما، ولا يمكن أن تكون راعية للسلام إلا إذا مارست ضغطًا مباشرًا على حكومة تل أبيب؟!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرهاب الدولة إرهاب الدولة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon