لبن الأطفال

لبن الأطفال!

لبن الأطفال!

 لبنان اليوم -

لبن الأطفال

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لبن الأطفال من الموضوعات الحيوية التى يجب أن تكون محل اهتمام الحكومة.. وبالتالى أتمنى أن يراجع الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس الوزراء، وزير الصحة، نفسه فى القرار الذى اتخذه بشأن تخفيض الدعم على الألبان وقصرها على فئات محددة!.

وأتصور أن الود الذى بينى وبين معالى الوزير يجعله يستجيب للنصيحة، ويراجع القرار، ويجعلنى أطلب منه دون أى حساسية من أى نوع، لأن الأصل فى تغذية الطفل هو الحليب، أيًا كان مصدره، خاصة إذا كان لبن الأم غير متاح!.

ولاشك أننى أتفق مع الوزير فى أن الأصل هو لبن الأم، وأتفق معه أيضًا فى ضرورة الحوكمة وضرورة وضع ضوابط لصرف لبن الأطفال.. فلا يمكن أن أعترض على الضوابط التى قررها الوزير، لا أحد ينكر تنظيم أى عمل، فالتوائم لهم أولوية، والطفل الذى فقد أمه مصدر الحليب، أو الأم المصابة بالفشل الكلوى أو السرطان وتستخدم العلاج الكيماوى أو الإشعاعى، أو إصابة الأم بمرض نقص المناعة أو غير ذلك!

وأنا هنا أعرف أنه يتعامل مع كمية محددة متاحة له، ولذلك يصبح الطلب من الحكومة أن تتوسع فى زيادة المخصصات للوزارة، لإتاحة حليب الأطفال لكل طفل محتاج، فلا يصح أن تُتهم الحكومة بأنها تقوم بتجويع الأطفال فى مصر!، فلا يمكن أن نحافظ على صحة الطفل وصحة الأم بالنصائح والتعليمات، مع تقديرنا للنصائح الرسمية والتعليمات، وإنما بتوفير اللبن للأطفال بشكل كبير باعتباره قضية أمن قومى.. فالأطفال المصابون بنقص التغذية لا يخدمون الوطن فى المستقبل!

وأتمنى من الحكومة أن تخفض ميزانية أى شىء إلا ميزانية الصحة ولبن الأطفال.. فمن الجائز أن تكون هناك نصائح تتعلق بصحة كل أم وكل امرأة حامل للاهتمام بصحتها كى تستطيع إرضاع الأطفال بشكل طبيعى.. وهو كلام مقبول لأن دعم صحة الطفل أمر طبيعى وحيوى!

على أى حال لا يصح أن يمر هذا القرار دون سؤال أو مناقشة فى مجلس النواب.. لدعم حصة الوزارة وميزانيتها، فالأسرة المصرية لا تتحمل توفير اللبن دون دعم حكومى ملحوظ فى هذه الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد!

وأرى أن الأرقام المطلوبة لدعم لبن الأطفال يمكن توفيرها من أى بند بدلًا من أن يقال إننا ننزع اللقمة من فم الأطفال، ونساعد على تجويعهم، وبالتالى لا يصح تقليص دعم اللبن تحت أى مبرر وتحت أى ظرف، فالأرقام المطلوبة للدعم بسيطة وضئيلة مقارنة بفوائد الديون!

باختصار، يجب إعادة النظر فى قرار تخفيض الدعم على لبن الأطفال، ويجب ألا يطول التقشف لبن الأطفال، كما طال من قبل رغيف الخبز وأسعار الكهرباء والغاز والبنزين ومعظم السلع والخدمات، حتى لا يأتى جيل كامل مصاب بنقص التغذية.. ومرة أخرى أطالب بالتراجع عن القرار الذى يمثل خطورة على مستقبل أولادنا!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبن الأطفال لبن الأطفال



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon