التعليم وتجربة البرازيل

التعليم وتجربة البرازيل!

التعليم وتجربة البرازيل!

 لبنان اليوم -

التعليم وتجربة البرازيل

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

عندى تعليقات أخرى على مقال «الزيادة السكانية المشكلة والحل».. وقد أشرت إلى رؤية اللواء أبوبكر الجندى، وإشارته إلى بنجلاديش كنموذج للحل.. واليوم عندى رؤية أخرى يقدمها الدكتور مدحت خفاجى، أستاذ الأورام بقصر العينى، والتى يقول فيها: «بهذا الترند فى الزواج لا يمكن تخفيض عدد المواليد فى مصر سنويًّا، فآخر إحصاء للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء أعلن أن أكثر من ٥٠% من الزيجات فى الطبقة غير المتعلمة، ومعظم هؤلاء لا يستمرون فى تعليم أبنائهم حتى النهاية ويتسربون من التعليم لأن أهلهم بيشغلوهم لزيادة دخل الأسرة!.

وللأسف فإن نسبة الزيجات فى خريجى الجامعات أو المعاهد العليا متدنية للغاية 0.5% من أكثر من ٣٠٠ ألف يتخرجون كل عام أو ٨٤١ زيجة من حوالى ٨٠٠ ألف زيجة فى العام كله. وهذه مشكلة أخرى تحتاج لمقال آخر. وهؤلاء منتظر منهم تعليم أبنائهم. ولكن يشكلون أقلية. وإذا استمر هذا الترند فلن تنخفض المواليد، وستزداد الأمية فى مصر. ولكن ما الحل؟!

أثبتت دراسة هيئة السكان فى مصر فى تسعينيات القرن الماضى أن من يراعى تنظيم نسله هم من الحاصلين على شهادة جامعية أو متوسطة. ولَم تستفد مصر من هذه الحقيقة كعادة موظفى مصر. وأخذت هيئة المعونة الأمريكية ايد AID البحث وأعطته الحكومة البرازيلية لمساعدتها فى تنظيم النسل!.

وقامت البرازيل بتطبيق نظام المنح العائلية، بوليصا فاميليا، التى تُعطى للزوجة وليس الزوج ٥٨ دولارًا فى الشهر مشروطة بمواظبة أن يذهب أبناؤهم إلى المدرسة ٧٠% من الوقت حتى نهاية الثانوية العامة، أو ما يعادلها من الشهادات المتوسطة!.

وتقوم المدرسة بإرسال التقرير لهيئة المنح العائلية مباشرة والتابعة لرئاسة الجمهورية منعًا من تلاعب الموظفين فى التقارير إذا أعطيت لولى الأمر. وتعطى المنحة للزوجة وليس الزوج خوفًا من أن يأخذها لشرب الكحوليات أو المخدرات؛ وبذلك لا يستطيع الابن العمل خارج المدرسة لأنه مشغول بالذهاب للمدرسة؛ وبذلك يتم تخيير الأبوين إما أن يأخذا المنحة العائلية ويذهب ابنهما للمدرسة وإما لا يأخذا شيئًا!

وفى الأغلب يفضل الأبوان أخذ المنحة العائلية وبذلك يُكملان تعليم الأبناء حتى نهاية التعليم المتوسط. وبذلك ينتقل الابن من الطبقة الدنيا إلى الطبقة المتوسطة بعد حصوله على تعليم متوسط. والأب يشعر أن من الأفضل له عدم إنجاب أطفال، من الأول، لأنه سينفق عليه ٩ أعوام قبل أن يدفعه للعمل فى الوظائف الدنيا؛ ولذلك سيتوقف عن الإنجاب من الأول!.

وقد طبق هذا النظام بواسطة الرئيس لولا دى سيلفا منذ عام ٢٠٠٣، وتحول ٥٠ مليون برازيلى من الطبقة الفقيرة إلى الطبقة المتوسطة نتيجة للاستمرار فى التعليم حتى على الأقل التعليم المتوسط. ونجحت البرازيل فى إيقاف نمو الزيادة السكانية. واختتم خفاجى رسالته بالسؤال: هل تتبع مصر هذا النظام الذى كان مصريًّا فى الأصل، وطبقته البرازيل واستفادت منه؟!».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم وتجربة البرازيل التعليم وتجربة البرازيل



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon