موسم الحج

موسم الحج!

موسم الحج!

 لبنان اليوم -

موسم الحج

بقلم : محمد أمين

انتهى موسم الحج على خير، وسيبدأ الحجاج فى العودة إلى أوطانهم فى كل بلاد الدنيا، وقد استمتعوا بأداء الشعيرة، وسط جو روحانى ومشهد عظيم، واستمتعوا أيضًا بروح النظام التى حافظت عليها السلطات السعودية، فإدارة ملايين الناس فى وقت واحد ليست مهمة سهلة.. خاصة أن المكان محدود لفعل واحد مثل رمى الجمرات، وقد كان يحدث على جسر الجمرات التزاحم وتسقط الأرواح.. والحمد لله انتهى بسلام، لا حوادث تزاحم ولا وفيات!.

والسلطات السعودية كانت تعد الأيام يومًا بيوم، وقد تحسبها ساعة بساعة حتى يمر الموسم بسلام، والمتابعون يقرون كل يوم فى أنفسهم بنجاح الموسم وإدارة الحجاج بشكل فعال ليس فيه أى أخطاء، حتى وصلنا إلى اليوم الثالث من أيام التشريق ورمى الجمرات فى يسر وسهولة، وهو مجهود ضخم فعلًا، وإدارة الموسم تحتاج إلى أن نوجه إليها الشكر على دورها فى إدارة جمهور مختلف الثقافات واللغات دون أى خلل!.

وقد حضرت مواسم الحج أكثر من مرة.. وأشهد أن كل بعثات الحج تعمل بهمة وتنسيق مع وزارة الحج السعودية قبل الموسم لإنجاحه دون أى أخطاء.. كما أن لديهم من البدائل ما يجعلهم يقدمون خدمات على أعلى مستوى، خصوصًا الخدمة الصحية والطبية، وأعتقد أن خدمة الفندقة ليست أعلى خدمة تُقدم للحجاج، فهذه مسألة يتم تدبيرها والاتفاق عليها قبل الموسم.. ففى مصر يتم إنجاز هذه المهمة قبل شهور من بداية الموسم، حيث يتم الحجز بشكل إجمالى، وبعده تسكين الحجاج وتفويجهم طبقًا لتاريخ الوصول!.

وأعتقد أن رمى الجمرات هو الذى يحدث فيه التدافع والحوادث.. وفى أحد الأعوام كنا هناك، وعلمنا فى الصباح ونحن نستعد لرمى الجمرات أن هناك وفيات ومصابين، وأذاع التليفزيون السعودى النبأ باختصار، وأصبحنا فى مأزق هل نذهب لرمى الجمرات أم نوكل بها مَن يرميها؟.. وكان البعض يرى أن نكتفى بما رمينا، والله غفور رحيم.. والبعض، وأنا منهم، كان مع الرمى والتوكل على الله، مع الحذر فى الحركة، ومراعاة عدم التدافع والتزاحم!.

كانت النساء فى الرحلة أكثر شجاعة فى اتخاذ قرار الرمى، وكان الرجال أكثر تسامحًا ورغبة فى التوكيل باعتبار العمر مش بعزقة!.

وفى النهاية ذهبنا جميعًا رجالًا ونساء لاستيفاء أركان الحج، وسلّم الله من التدافع والزحام لأن الناس تأثرت بما جرى فى الصباح.. وعدِّت الأمور على خير.. ولكنى أذكر بعض النكات فى هذه الرحلة، والتى كان يقولها أحد كبار المخضرمين: «لو أن طيارتنا سقطت أو بعثتنا نالها شىء فستستريح البشرية من الإعلام، وتستريح مصر أولًا بالطبع».. وكنا نضحك، وندعو الله ألّا يُصيبنا مكروه ليس لأن مصر سترتاح، ولكن لأن أولادنا يحتاجون إلينا، فكلهم فى سن صغيرة!.

وأخيرًا، نهنئ المسلمين بنجاح موسم الحج.. ونهنئ السعودية بإدارة ناجحة للموسم العظيم.. فقد استخدمت فيه كل أدوات العصر، حتى إنها وفرت «الاسكوتر» أيضًا لنقل الحجاج، فأصبح الحج ممتعًا أيضًا دون إخلال بقدسيته، وأثبتت السعودية أنها لا تهمل الحداثة وهى فى قمة المحافظة على التراث!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسم الحج موسم الحج



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon