«رب يوم بكيت منه»

«رب يوم بكيت منه...»

«رب يوم بكيت منه...»

 لبنان اليوم -

«رب يوم بكيت منه»

مشعل السديري
بقلم - مشعل السديري

أثار مقتل القيادي العراقي في «ميليشيا النجباء» أبو تقوى السعيدي بغارة أميركية استياء وغضب بعض الفصائل والأحزاب الشيعية التي تصرّ على إنهاء الوجود الأميركي في البلاد.

لهذا وجّهت الحكومة العراقية رسالة SMS للمواطنين: «عزيزي المواطن، هل أنت مع استمرار التحالف الدولي في العراق أم إنهائه؟!».

وعقّب الدبلوماسي الدكتور غازي فيصل قائلاً: «الحكومة العراقية بهذا الإجراء تحاول أن تتجنب مواجهة مجلس النواب الذي سيرفض إنهاء مهمة التحالف، من خلال عدم موافقة الأحزاب الكردية والسنية وبعض القوى الشيعية على الصيغة التي تتمنَّى وتحاول إيران من خلالها تغيير مسار العلاقات الأميركية العراقية عبر أعمال العنف من خلال وكلائها في العراق».

ولا ننسى أن التحالف الذي ضمّ الأمريكان وبعض الدول الأخرى هو الذي ساهم برجوع العراق إلى حالته الطبيعية، بعد مغامرة صدام حسين باحتلاله الكويت وإخراجه منها، ثم إسقاطه بعد ذلك.

ولا ننسى كذلك 2014 في أعقاب سقوط الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية، ويبلغ عدد سكانها مليوني نسمة، في قبضة ميليشيات من الجماعة التي كانت تطلق على نفسها في ذلك الحين اسم «تنظيم الدولة الإسلامية» في العراق والشام (داعش).

غير أن الجيش العراقي الذي أعاد الأميركيون بناءه وتدريبه وتجهيزه بالعتاد بعد غزو العراق عام 2003، بالتخلي عن كميات كبيرة من المدرعات والأسلحة المتقدمة حيث استحوذت عليها الميليشيات «الداعشية» على الفور، كما قيل إنهم نهبوا نحو 500 مليون دولار من فرع البنك المركزي في الموصل.

وانسحب الجيش من المنطقة الشمالية بأكملها، وتحركت الميليشيات بسرعة عبر وادي دجلة، وتساقطت البلدات والقرى واحدة تلو أخرى كأحجار الدومينو، ولم يكد يمر يوم حتى استولى مسلحو التنظيم على بلدة بيجي، بما في ذلك مصفاة النفط الضخمة بها، ثم سرعان ما استولوا أيضاً على بلدة تكريت القديمة، مسقط رأس صدام حسين، وقيّدوا الأسرى بحسب انتماءاتهم، فالشيعة منهم أخذوا وقيدوا ونقلوا في شاحنات بعيداً ليطلقوا النار عليهم في خنادق معدة مسبقاً، بدم بارد، ولا تزال عمليات البحث عن المقابر الجماعية مستمرة.

وقتل مئات من الرجال الإيزيديين الذين لم يتمكنوا من الفرار، أما النساء والأطفال، ففصلوا بعضهم عن بعض، ثم أخذوا سبايا حرب، إلى حين بيعهم أو مقايضتهم كسلع منقولة، واستخدمت الفتيات والنساء جواري للمتعة ولا يزال آلاف مفقودين يواجهون هذا المصير.

ويقول الشاعر: رب يوم بكيت منه / فلما غاب (...)!!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«رب يوم بكيت منه» «رب يوم بكيت منه»



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon