يفعصها فعصاً شديداً

يفعصها فعصاً شديداً

يفعصها فعصاً شديداً

 لبنان اليوم -

يفعصها فعصاً شديداً

بقلم: مشعل السديري

أرجع بكم عشر سنوات تقريباً إلى الوراء، عندما كانت (الصحوة) لا تزال ترفع شعاراتها وأصواتها، خصوصاً ضد فكرة تمكين المرأة من قيادة السيارة.

فكتب عضو مجلس الشورى الدكتور (محمد آل زلفة) مؤيداً سواقة المرأة فتصدى له بعض فرسان الصحوة بأسلوب (حديث معاصر) – أي بواسطة الأغاني الساخرة، مثل أغنية No Woman No Drive التي تسخر من قيادة المرأة للسيارة (على نسق أغنية للمطرب الجامايكي بوب مارلي No Woman No Cry).
ولم يكتفوا بهذه الأغنية الهزلية، ولكن رد الشيخ الفوزان على الدكتور محمد، وإليكم بعض ما قاله:
أولاً: أن منع المرأة من قيادة السيارة، بزعمه، يكلف المجتمع مبالغ مالية تُدفع للسائقين المستقدمين، ونقول له هل خسارة المال أشد من خسارة الأعراض حتى نفتدي خسارة المال بخسارة الأعراض؟!
ثانياً: أنه تلقى تأييداً من عدد كبير من زملائه أعضاء المجلس، ونقول له: العبرة ليست بكثرة المؤيدين.
ثالثاً: ما يسببه السائقون الأجانب بزعمه من كثرة وقوع الحوادث، نقول له: كثرة وقوع الحوادث لا تدفعها قيادة المرأة للسيارة، بل ربما تزيدها أضعافاً لضعف المرأة وشدة خوفها، لا سيما في الأماكن الخطرة التي لا يقوى على مواجهتها إلا أقوياء الرجال.
رابعاً: يقول إن المرأة تقود السيارة في الخارج ولم يتعرض لها بأذى، ونقول له: إن مجتمعنا ولله الحمد مجتمع مسلم يحافظ على حرماته.
خامساً: وصف من يمنع من قيادة المرأة للسيارة بالإرهاب الفكري، ونقول له الإرهاب الفكري هو في الأفكار المخالفة كالسماح للمرأة بالتخلي عن حياتها، فعليك أيها الكاتب أن تراجع نفسك.
ودخل على الخط الشيخ (صالح اللحيدان) الذي قال، لا فض فوه: إن قيادة السيارة تؤثر في حوض المرأة وتجعله مرتداً، ولم يخبرنا هل هذا الارتداد على البارد أم على الساخن؟ وهل من الممكن إصلاحه في ورش سمكرة الحرفيين أم لزاماً على المرأة أن تذهب للوكيل؟! المهم ليس في ارتداد الحوض، ولكن الكارثة، مثلما أكد الشيخ صالح، في أن الحوض عندما يرتد (يتزحلق) متجهاً إلى المبايض، (فيفعصها فعصاً شديداً)، لهذا يولد أطفالهن مصابين بنوع من الخلل (الإكلينيكي) المتفاوت – انتهى.
الواقع إنني أعجبت بمعرفة الشيخ صالح بكلمة (الإكلينيكي) هذه، ولكنني أطمئن المتشددين من المتعصبين، بأن النساء السائقات ولدن أطفالاً أصحاء، ولا تزال مبايضهن (صاغ سليم).
ولي الآن سنوات عدة ولم أتعرض فيها ولله الحمد لأي صدمات أو ملاسنات مع أي امرأة سائقة، بعكس مصادماتي وملاسناتي مع السائقين الرجال كل شهر تقريباً.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يفعصها فعصاً شديداً يفعصها فعصاً شديداً



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon