من أمن العقاب

من أمن العقاب (.....)

من أمن العقاب (.....)

 لبنان اليوم -

من أمن العقاب

مشعل السديري
بقلم - مشعل السديري

ليس هناك أشرف من محاربة الفساد في كل القطاعات العامة والخاصة ومعاقبة مرتكبيها، لأن بعض الناس تنطبق عليهم للأسف مقولة: (من أمن العقاب أساء الأدب).
ولا أظن أن هناك ألعن من إساءة الأدب في المساجد، التي هي: (بيوت الله) -ولكن بعض (الغوغاء) من البشر قد فعلوا ذلك، وكأن القلم مرفوع عنهم.
وهناك (فضيحة) لو أن أحدهم قد حدثني عنها قبل ذلك لما صدقته، لولا أنني اطلعت على مداهمة لبعض المساجد، ومصورة وموثقة بالصوت والصورة، وفيها مسؤولون ورجال شرطة.
وأكبرت وارتفعت في عيني وزارة الشؤون الإسلامية في السعودية التي فطنت لذلك، ولم تترك المياه تجري من تحتها وهي لا تدري، وحتى لو كان هناك بعض التأخير الناتج عن التحقق والتأكد، إلا أنها وصلت في الوقت المناسب.
تصوروا أن بعض المساجد اقتطعت من أراضيها أجزاء وبنيت فيها شقق، بل إن دورات المياه والمواضي حولت بقدرة قادر إلى غرف تؤجر كلها للعمالة الوافدة، واستهلاك الكهرباء والماء للأسف الشديد كانت تتحمله وزارة الشؤون الإسلامية.
ويقول المذيع الذي ينقل الخبر: توجهنا إلى مسجد آخر الإمام فيه هو (دكتور في إحدى الجامعات)، وهو يحاضر للطلاب في الصباح، ويؤم المصلين في العصر أو المغرب أو العشاء أو كلما تسنى له ذلك، ويقول عن نفسه: إنني (محتسب) لله في هذا المسجد، وأرفض أن أتقاضى أجراً مقابل ذلك!
ويمضي المذيع قائلاً: هل تصدقون أنه حتى قاعدة المنارة الواسعة وُضعت فيها أسِرّة وأُجرت للعمالة، والأرض الخلفية للمسجد تحولت إلى مدرسة لإحدى الجاليات، والدكتور الإمام هو الذي يقبض.
طولوا بالكم فالجولة إلى الآن لم تنته، لأن الفرقة المكلفة بكشف هذه الفضيحة المخزية، انتقلت بنا إلى مسجد في ضاحية أخرى، تحول جزء من فناء المسجد إلى مجموعة من الدكاكين، بينها مغسلة مما أدى إلى تضخم مبلغ فواتير المياه والكهرباء وإيقاف الخدمة عن المسجد، الذي وصلت فاتورته إلى ما يقرب من مائة وثلاثين ألف ريال.
ويقول مندوب الوزارة المرافق: إننا تفاجأنا ببعض فواتير المساجد العالية، التي وصل بعضها إلى أكثر من مليون ريال.
والمضحك المؤلم أن المذيع يسأل أحد المحصلين للنقود من المستأجرين قائلاً: لمن تسلمون النقود، فيرد عليه بكل ثقة، نسلمها للإمام، وإذا لم يكن موجوداً نسلمها للمؤذن!
وأختم بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ} الآية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أمن العقاب من أمن العقاب



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon