ليت محمد طه لم يكررها

ليت محمد طه لم يكررها!

ليت محمد طه لم يكررها!

 لبنان اليوم -

ليت محمد طه لم يكررها

بقلم:طارق الشناوي

)أنا مهما أشوف العجب/ وأطوف بلاد ياما/ أجمل جمال أنظره/ هو جمال بلدى/ هو جمال بلدى/ هو جمال بلدى/ هو جمال بلدى/ هو جمال بلدى/ هو جمال بلدى)، ووصلت الرسالة، المطرب الشعبى الكبير محمد طه يقصد جمال عبدالناصر، كان يخشى أن يعتقد أحد خطأ أنه يغنى للوطن الجميل.

كان هذا هو الطابع المميز لمرحلة عبدالناصر، حتى جاءت هزيمة 67، وبدأنا نغنى للوطن، وأنتقى أغنيتين، الأولى لمصر المجروحة (عدى النهار)، عبدالحليم، شعر الأبنودى وتلحين بليغ، والثانية لمصر التي تتشبث بالأمل (يا حبيبتى يا مصر)، شادية، شعر حمزة، وتلحين بليغ.

هل غنينا لعبدالناصر حبا أم خوفا؟ أميل أكثر إلى الحب المشوب بقدر لا ينكر من الخوف، مصر كانت تعبر عن مشاعرها لأول مصرى يحكم الوطن، مثل مراهق وقع في الحب لأول مرة، فلا يرى الدنيا سوى في عيون حبيبته، كما أن المطرب كان يخشى لو لم يغن أن يتهم بالتقاعس، لا أقصد أبدا الحكاية المختلقة التي يرددها البعض حبا في محمد فوزى أو كراهية في عبدالناصر، وهى أن فوزى عوقب بتأميم شركته (مصر فون) لأنه رفض الغناء لناصر، تاريخيا غنى فوزى (كان وإن) وكان الأطفال يرددون اسم (عمو جمال)، كما أنه أقام دعوى قضائية ضد عبدالوهاب عندما حرمه من غناء (ناصر كلنا بنحبك) و(أيظن) بصوته، وهما من تلحين عبدالوهاب، فلم نسمع (ناصر) بصوت فوزى، قطعا تم تطبيق قرار التأميم بغشومية، وحدثت أيضا تلاعبات، إلا أن السبب الأساسى هو الفساد، وليس الانتقام من فوزى.

غنت أم كلثوم مثلا بشعر بيرم التونسى، وتلحين رياض السنباطى فور الاستفتاء على اختيار جمال عبدالناصر رئيسا (حققنا الآمال برياستك يا جمال)، وكانت الجماهير في صالة المسرح هم الكورس الذين يرددون وراءها هذا المقطع، الذي كان في الأصل عام 54 (أجمل أعيادنا المصرية/ بنجاتك يوم المنشية)، ثم غيره بيرم في 55 (برياستك للجمهورية)، وبعد الوحدة مع سوريا عام 58 غيره بيرم للمرة الثالثة (أجمل أعيادنا القومية/ برياستك للجمهورية)، لو استمعت مجددا لهذا المقطع، ستكتشف وكأننا في حفل (زار)، مغيبون ونتمايل جميعا على نفس الإيقاع.

لا أفصل أبدا الزمن في تقييمى للأعمال الفنية، ولهذا سألت الإذاعى الكبير الراحل جلال معوض، وهو الذي دفع ثمن حبه لناصر بإبعاده عن الميكروفون فور اعتلاء أنور السادات مقعد الرئيس، قلت للإذاعى الكبير، الذي كان مسؤولا عن حفلات (أضواء المدينة): عبدالناصر لم يطلب من أحد الغناء باسمه، لكن عدم تدخله لإيقاف هذا الطوفان كان يبدو كرسالة واضحة للجميع بأن لديه نهما لا ينتهى بترديد اسمه؟.

أجابنى: طلبت في إحدى الحفلات بألا تقدم أي أغان تحمل اسم الرئيس، بناء على طلب مباشر من عبدالناصر، وفوجئت بأن محمد الكحلاوى، المشهور بالغناء الدينى والبدوى، يخرج عن الاتفاق ويرتجل موالا في حب ناصر، وبعدها انفرط العقد، ولم أستطع إيقاف الطوفان.

أتصور أن الكحلاوى تعامل مع الموقف بروح ابن البلد (اللى فاهم الفولة)، واعتبر أنه اختبار غير مباشر من القيادة السياسية لقياس درجة الحب.

وفى الذكرى السبعين لثورتنا العظيمة 23 يوليو 52 أقول يا ليت المطرب الشعبى محمد طه لم يكررها، واكتفى فقط بالمقطع الأول (أجمل جمال أنظره/ هو جمال بلدى)، ليته لم يكررها!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليت محمد طه لم يكررها ليت محمد طه لم يكررها



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon