براءة فؤاد والطبيب والنقيب وإدانة الجمهور

براءة فؤاد والطبيب والنقيب وإدانة الجمهور!

براءة فؤاد والطبيب والنقيب وإدانة الجمهور!

 لبنان اليوم -

براءة فؤاد والطبيب والنقيب وإدانة الجمهور

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

هل سيصبح اعتذار محمد فؤاد وفى أعقابه اعتذار نقيب الموسيقيين مصطفى كامل هما لقطات مشهد الختام لتلك الحكاية الملتوتة، وتوتة توتة، ومصارين البطن بتتعارك، ما جاتش علينا، ويا دار ما دخلك شر، ويا بخت من قدر وعفى، وقال يا قاعدين يكفيكوا شر الجايين.

فؤاد أكد أن الطبيب ابن له أو كحد أدنى أخ صغير، وأن «السوشيال ميديا» هى التى تهرى عمال على بطال، وعلى هذا أصبح ما تم تداوله ولا يزال مجرد اجتهاد وشطحات خيال من المواطنين أنا وأنت والجيران مسؤولون عنه، ولا أساس له من الصحة، وليس له أى بصيص من الصحة، رغم أن الانفلات اللفظى والحركى كلنا تابعناه لقطة لقطة.

المصدر الرئيس لكل «الكليبات» التى ملأت ساحة الوسائط الاجتماعية فى الـ٧٢ ساعة الأخيرة، كان هو الطبيب وفؤاد ومن يشارك فى فريق كل منهما، كل طرف، كان هدفه تشويه الآخر، والمسارعة بتقديم شهادة ذات وجهين الأول لتبرئة ساحته والثانى لإدانة الآخر.

كيف انتقل هذا الحدث من الخاص إلى العام؟، ولكن قبل الإجابة، علينا أن نحاول أولا معرفة موقف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، الذى كثيرًا ما أتابعه وهو يدير تلك المنظومة، وعلى مدى عامين وهو فى الكثير من المواقف هناك جزء من العشوائية.

فى البداية ابتعد تماما عن اتخاذ أى موقف، مؤكدا أن سلوك الفنان خارج الاستوديو أو خشبة المسرح لا شأن للنقابة به، رغم أن النقابات فى العالم كله لا تتنصل من مسؤوليتها تجاه أعضائها، حتى فى القضايا الجنائية البعيدة عن اختصاصها، تظل النقابة تتابع، حتى يصدر القضاء الحكم.

أول بيان منسوب للنقابة وعليه توقيع المتحدث الرسمى، وهذا يعنى أن النقيب راجعه ووافق عليه يؤكد أن تلك ليست مسؤولية النقابة، ثم فجأة اكتشف النقيب، الذى يصر بين الحين والآخر على أن يصدر للناس أنه ابن البلد، أكد أنه لم يكن يدرى حقيقة ما حدث، وعندما أيقن سارع لمؤازرة «ابن الحتة» محمد فؤاد، ونزع الجاكت والساعة والقميص وينهال ضربا على الطرف الآخر، بدون أن يدرك أى تفاصيل، ويظل فى المعركة ينهال بتوجيه اللكمات، ولا يتوقف إلا عندما يدرك أن هذا الموقف لن يستطيع تحمل تبعاته، يتراجع ١٨٠ درجة، وهكذا سارع النقيب بالاعتذار العلنى، ولم تكن الأولى ولن تصبح الأخيرة.

لا يمكن إدراك على وجه اليقين تفاصيل ما حدث فى المستشفى بين المطرب محمد فؤاد والطبيب، وهل حدث تطاول من فؤاد أم أن الطبيب هو الذى أشعل فتيل الأزمة، الأشرطة المتداولة لا يمكن أن تصبح هى الوثائق الوحيدة التى نرتكن إليها، لأننا نكتشف بعد قليل شريطا آخر يكذبها، كل الاحتمالات ممكنة، وعلينا جميعا أن نتحلى بالصبر، وننتظر الأيام وربما أيضا الساعات، وبرغم عبارات الحب التى بثها فؤاد للطبيب، فلا يعنى ذلك أن كل ما سيأتى منه هو مجرد إشادة وحب وتقدير، هناك دائرة وفريق عمل يقدم للسوشيال ميديا الجديد دائمًا، وليس بالضرورة أن يكون أحد أفراد كتيبة فؤاد أو تابعا للطبيب، ولا تنس أننا نعيش فى زمن كاميرا فى يد كل مواطن وهناك عشرات تابعوا الخناقة.

إلا أننى هنا أقرأ الحكاية من زاوية أخرى، هذا المطرب الكبير الذى كان منذ النصف الثانى فى ثمانينيات القرن الماضى، نجما للإيرادات فى السينما وعنوانا للغناء على المسرح، ثم فجأة انطفأ النور ومات الوهج، وحل بدلا منها أقوال وتجاوزات لا يمكن أن نتحملها من أى إنسان فما بالكم بفنان.

كثيرا ما أرى فؤاد ابن بلد، هو حريص على تصدير هذه الصورة الذهنية، إلا أنه يتجاهل أهم صفة فى أولاد البلد أنهم لا يدافعون عن باطل.

فؤاد سريع الانفعال، ولهذا يتطرف فى العديد من المواقف، وربما تنفلت منه كلمات غير مسؤولة، معتقدًا أنه فى خناقة داخل زقاق يتابعه الجميع ويجب أن يثبت لهم أنه يجيد كل أنواع الشتائم والحركات، والأمر ليس له علاقة بالتعليم ولكن بالثقافة.

كان إسماعيل ياسين لا يحمل حتى شهادة الابتدائية، إلا أننى عندما أتابع عددا من لقاءته التى احتفظت بها الميديا أكتشف أنه كان مثقفا، قرأت له بعض مقالات قصيرة بخط يده، وفى عز تراشقه مع زميله و«ابن كاره» المونولوجيست محمود شكوكو، أقامت إحدى الصحف مناظرة بينهما كثيرًا ما تجاوز شكوكو فى الهجوم على إسماعيل، بينما كانت ردود «سُمعة» لا تحمل أى خروج أو تطاول.

بين الحين والآخر، تخرج عبارات من فؤاد يعاقب عليها القانون، وتتناقض مواقفه، هاجم بضراوة أغانى المهرجانات، وذلك فى آخر حفل له «كاسيت ٩٠» بمدينة العلمين، رغم أنه قبل نحو ثلاث سنوات غنى مهرجانات وعندما عتب عليه وقتها الراحل حلمى بكر أطلق عليه زخات متلاحقة من الشتائم.

جزء من انفلات فؤاد فى السنوات الأخيرة سببه تراجعه على الساحتين الغنائية والسينمائية، مما يشعره بالضعف ويعوض ذلك بالألفاظ الزاعقة الجارحة.

بعد أن أصبح سقف طموحه حاليا أن يشارك فى حفل جماعى مع نجوم التسعينيات، ليس لديه شباك تذاكر ملحوظ، كمطرب منفرد، كما أنه سينمائيا توقف الرهان عليه، قبل أكثر من خمسة عشر عامًا، رغم أنه كان ولا يزال يعتقد أنه السر الحقيقى للانقلاب الرقمى الذى أحدثه فيلم «إسماعيلية رايح جاى»، وليس محمد هنيدى وتلك عقدة أخرى!.

هل ستستفيد كل الأطراف من تداعيات تلك الواقعة، أتمنى وإن كنت أيضا أشك أن هناك من لديه رغبة حقيقية فى التعلم أو المراجعة!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

براءة فؤاد والطبيب والنقيب وإدانة الجمهور براءة فؤاد والطبيب والنقيب وإدانة الجمهور



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon