نقابة الموسيقيين من بنها

نقابة الموسيقيين من (بنها)!

نقابة الموسيقيين من (بنها)!

 لبنان اليوم -

نقابة الموسيقيين من بنها

بقلم:طارق الشناوي

لا أعتقد أن نقابة الموسيقيين من الممكن أن تحرك ساكنا هذه المرة، رغم هذا السيل المنهمر من أغانى المهرجانات المنتشرة فى العديد من المسلسلات مصريا وعربيا، بدأت الحكاية قبل نحو عامين مع فرقة (المدفعجية) الممنوعة طبقا لقرارات النقابة، ورغم ذلك قدمت تتر (بـ100 وش)، وردده الناس فى البيت والشارع، فاكتشف صُناع الدراما أن لديهم سر النجاح.

مسلسلات هذا العام مثل (أحلام سعيدة) و(توبة) و(مكتوب عليا) و(المشوار) وغيرها، تضمنت عددا من هذه الأغنيات سواء فى (التتر) أو داخل العمل، والنقابة كأن الأمر هذه المرة لا يخصها.

منذ إثارة الجدل فى نقابة الموسيقيين، قبل أكثر من ثلاث سنوات، ومصادرة نوع غنائى شعبى، وملاحقة مطربيه ومحاولة مطاردتهم داخل وخارج الحدود بقيادة أمير الغناء والتقوى والورع النقيب هانى شاكر، ومعه باقى مجلس نقابة الموسيقيين، الذين يتحركون كالبنيان المرصوص، لم يحدث مرة واحدة أن اهتز يوما هذا البنيان، وشاهدنا مثلا أحد أعضاء مجلس إدارة النقابة يطالب بإيقاف هذا العبث، الذى يضع الجميع فى حالة الارتباك، على الجانب الآخر هناك أصوات خارج النقابة ترفض كل هذا التعسف مثل الموسيقار الكبير محمد سلطان، الذى أدلى، قبل أيام، بهذا الرأى على صفحات «المصرى اليوم» مع الكاتب الصحفى ماهر حسن، وهو أحد أهم الملحنين الكبار الذين يقدمون أغانى رصينة، إلا أنه أعلن رفضه للمصادرة، لأنه سلاح (فشنك) يعبر فى عمقه عن فرض وصاية على ذوق الناس، ولهذا فإن الدولة، قبل بضعة أشهر، لم ترحب بمنح النقابة الضبطية القضائية، ووجدت أن إصدار مثل هذا القانون يخاصم المنطق، فتم التراجع عنه.

الدراما تنقل الواقع الذى يؤكد أن الناس تستمع فى أفراحها إلى هذه الأغنيات، وهى الأكثر انتشارا، كانت هناك أصوات تحاول خلط الأمر، واعتبرته مؤامرة تشارك فيها بعض الدول العربية لتشويه الموسيقى المصرية، الحقيقة عكس ذلك تماما، فهم يرسلون إليهم الدعوات لأن لديهم جمهورا ومريدين، وبالأرقام، ينتظرونهم، والدليل أن شركات إنتاج مصرية حرصت على منحهم هذا المساحات الدرامية، فهل كانت تلك المؤسسات أيضا أحد صُناع المؤامرة؟.

فتش عن الدافع الحقيقى لكل ما نراه ستجده يعبر عن غضب بعض المطربين الذين توقف بهم الزمن عن استيعاب المتغيرات فى الشارع، وانفصل عنهم الجمهور، فلم يجدوا سوى توجيه ضربات عشوائية للناجحين.

وجدناهم يتخبطون فى البحث عن وسيلة للاستبعاد مثل أن أسماءهم (بيئة)، رغم أنك لو قارنت أسماء حمو بيكا وشواحة وكسبرة وشاكوش وحنجرة وأبوالروس بأسماء لاعبى الكرة فلن تجد فارقا، ولم يحدث أن اعترض أحد على أسماء مثل كهربا وشطة وريعو وبوبو وخيشة ودبش وسوستة ودعدور وحمبوزو وجبنة، بينما نقابة الموسيقيين تصر على تغيير اسم (عنبة) إلى (عناب).

إنها (حجة البليد)، النقابة التى ترى البطالة متفشية بين أغلبية أعضائها ولا تتحرك لخلق مناخ صحى لعودة الحفلات يجب أن تحاسب لأنها لم تلعب دورها الحقيقى.

تسأل: لماذا لم نسمع صوتا هذه المرة حتى الآن لهانى شاكر وباقى أعضاء المجلس معترضين كعادتهم على السماح لمطربى المهرجانات بالعمل، بينما هم ممنوعون رسميا من ممارسة المهنة؟، ابحث عن الإجابة فى المثل الشعبى (اللى له ضهر ما يضربش على بطنه)، هل أيقنوا أن لهم فعلا ظهرا، فلاذوا هذه المرة بالصمت وعملوا نفسهم من (بنها)؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقابة الموسيقيين من بنها نقابة الموسيقيين من بنها



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon