المال الحلال أهه

(المال الحلال أهه)!!

(المال الحلال أهه)!!

 لبنان اليوم -

المال الحلال أهه

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

خطف الانتباه وسرق الكاميرا، أتحدث عن مصطفى أبوسريع، بطل المسافات القصيرة فى الكوميديا، تتسع الدائرة لكى نرى هؤلاء الذين يحظون بالمركز الأول فى الأدوار الثانية، محدودة المساحة الدرامية، ولا يحققون بالضرورة نفس النجاح لو أسندت لهم البطولة المطلقة، إلا أن الباب لا يغلق للأبد، من الممكن أن يفتح فى مرحلة عمرية لاحقة، ويحققون البطولة وينجحون فى اقتناص النجاح، الذكى هو القادر على عبور هذا الحاجز مستمتعا بنجاحه اللحظى.

لا أحد مع الزمن يتذكر المساحة التى شاهدنا فيها الكثير من نجوم الكوميديا، مثل عبدالفتاح القصرى، لكننا سنتوقف كثيرا أمام تلك (اللزمة) التى لاتزال تثير ضحكاتنا (يا صفايح الزبدة السايحة/ يا براميل الزبدة النايحة) من فيلم (لو كنت غنى)، أو (للزمة) الأشهر فى فيلم (ابن حميدو) العبارة التى لاتزال لها سحرها (كلمتى ما تنزلش الأرض أبدا).

والقائمة طويلة لهؤلاء القادرين على البقاء فى التاريخ مثل توفيق الدقن (ألو يا أمم) واشتهر له أيضا (ألو يا همبكة)، فى مسلسل وفيلم حمل نفس الاسم (بنت الحتة)، وبلغ ذروة النجاح أن الدقن أصيب بعقدة من فرط النجاح، كان يناصب العداء لكلمة (همبكة)، لأنها صارت موازية لاسمه، والناس عندما تراه فى الشارع يعلو صوتهم (همبكة) أهه، وكان يرد عليهم غاضبا.

ومرة على المسرح القومى أثناء أداء دوره فى إحدى المسرحيات الجادة هتف أحدهم (برافو يا همبكة)، فأوقف العرض وأنزل الستارة، وانهال على المتفرج بكلمات يعاقب عليها القانون، الناس كالعادة فى تفسير نجاح جملة أو كلمة، تبحث عن سبب، والبعض يقتنص أسبابا بعيدة عن المنطق، مثلا تردد أن الدقن قالها بعد هزيمة 67 ساخرا من (الأمم المتحدة)، التى لم تفعل شيئا ضد إسرائيل، ولا أتصورها منطقية.

لكننا ألبسنا كعادة قطاع من المثقفين الحكاية زيا سياسا، وفى أحد الاجتماعات التى حضرها عبدالناصر لمناقشة مشاكل الفنانين استعار رشدى أباظة الكلمة من الدقن، وقال أمام القيادة السياسية (السينما همبكة).

ومن كبار النجمات ارتبطت نادية الجندى بالعديد من الإفيهات التى كان متخصصا فى نحتها الكاتب الراحل شريف المنباوى، والد المخرج حسين المنباوى، ومن أشهرها (سلملى ع البتنجان)، فى فيلم (الباطنية) مع ما تحمل كلمة (البتنجان) من تفسيرات متعددة مثل العقل، وكل إنسان على قدر نيته.

(المال الحلال أهه)، كانت تحمل سخرية دعمها مصطفى أبوسريع بالرقص ووصل المعنى للجميع.

فى رمضان هذه المرة أتصورها هى التى احتلت المقدمة انطلقت من (العتاولة) للمخرج أحمد خالد موسى، وتأليف هشام هلال، لم يكن اسم أبوسريع يقف بين العتاولة الثلاثة الكبار أحمد السقا وطارق لطفى وباسم سمرة، شىء لا شعورى تفاعل مع الجمهور فى تلك اللحظة، فأصبحت هى تميمة النجاح الجماهيرى.

انطلق فى مساحة صغيرة، والسيناريو أضاف له تفاصيل تشير إلى تعثره فى ليلة الدخلة مما يزيد من جرعة الضحك.

لا أتصور أن هذا (الإيفيه) مكتوب فى السيناريو، يحسب للمخرج أنه التقطها ومنحها الضوء الأخضر، تفاصيل عديدة مشابهة تحدث مثلما التقط شريف عرفة شخصية (اللمبي) أثناء تصوير فيلم (الناظر) بطولة علاء ولى الدين ووجد أن محمد سعد سوف يمنح الشخصية حضورا وسمح له بالإضافة، ومع الزمن ازداد حضور (اللمبى) ومع الزمن خنقت تلك الشخصية محمد سعد وتلك حكاية أخرى.

مصطفى أبوسريع سيحلم بعدها بمساحة درامية أكبر، وهو يرى أن تلك اللزمة رشقت فى قلوب الناس، طموح مشروع لا أنكره، لكنى فى نفس الوقت أخشى من المراهنة المطلقة عليه!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المال الحلال أهه المال الحلال أهه



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon