أشرف عبد الغفور والخبر الحزين

أشرف عبد الغفور والخبر الحزين

أشرف عبد الغفور والخبر الحزين

 لبنان اليوم -

أشرف عبد الغفور والخبر الحزين

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

بعد أن أنهيت مشاهدة الفيلم السعودى (إلى ابنى)، ضمن فعاليات مهرجان (البحر الأحمر)، بطولة وإخراج التونسى ظافر العابدين، وقبل أن أستعيد مع نفسى- كما تعودت- من خلال ذاكرتى بعض المشاهد، لأننى بعد رؤية أي عمل فنى أحاول أن أتذكر تفاصيله، ولا أدون أبدًا ملاحظتى لا أثناء أو بعد المشاهدة، ما يتبقى فقط في الذاكرة هو ما يرسم لى ملامح العمل الفنى.

وقبل المراجعة الذاتية، وجدت عددًا كبيرًا من الأصدقاء يهمسون في أذنى بهذا الخبر الحزين، وفاة الفنان القدير أشرف عبدالغفور في حادث مرورى.

عرفت الأستاذ أشرف مثل كل الجمهور مع مسلسل (القاهرة والناس)، الذي كان يكتبه عاصم توفيق ومصطفى كامل، لم ألتق الراحل مصطفى كامل، ولكنى شرفت بمعرفة الأستاذ عاصم، وهو أحد أرق البشر في الدنيا، وأكثرهم موهبة وخصوصية، قال لى إنه كان يتبادل كتابة الحلقات مع مصطفى كامل، كل منهما يكتب حلقة، وقبل أن يسلمها للمخرج محمد فاضل يقرأها أولا لزميله، وكان أيضًا بينهما صلة قربى، فهما ابنا خالة، ولا توجد حساسية، يدرك كل منهما كيف يتحرك الخط الدرامى، ومن الممكن أن يقترح إضافة خط درامى جديد أو حذف آخر.

المخرج محمد فاضل أكد في أكثر من حوار أن الرقابة لم يكن لها وجود في (ماسبيرو)، والمخرج يعرض على مسؤوليته الأدبية، وهناك ثقة متبادلة، أتمنى أن تعود؟.

أشرف عبدالغفور كان هو نجم الحلقات الأول، أدى دور الشقيق الأكبر بمساحة أكبر، فهو النجم القادم، بينما النجم الصاعد هو نور الشريف أدى دور الشقيق الصغير.

بزغت نجومية نور كبطل في كل الوسائط، سينما، مسرح، تليفزيون، والفارق العمرى بينهما أربع سنوات، أشرف أكبر، وعندما يسألون أشرف عن إحساسه؟، تأتى الإجابة كان نور أخى الصغير في المسلسل، وأصبح أخى الأكبر في الوسط الفنى.

أشرف عبدالغفور تميز بالكثير، مثل إجادته التامة للأداء بالفصحى، رصيده في الإذاعة والتليفزيون من المسلسلات يقدر بالمئات، السينما لم تفتح أبوابها له بالقدر الكافى.

أتصور أن بزوغ نجومية ريهام عبدالغفور أحدث لديه قدرا من التوازن النفسى، على الجانب الآخر، كنت أتابع ما تنشره ريهام بكل اعتزاز عن أشرف في عيد ميلاده، وأى مناسبة يصعد دائمًا على صفحتها اسمه وصورته.

عندما تولى المسؤولية (كنقيب) في 2011 كان يحركه ضميره المهنى والشخصى في تصديه للأزمات، وهناك قصة لم أبح بها من قبل، لا يعرفها إلا عدد محدود جدًا.

أثناء تصوير مسلسل (صاحب السعادة)، عام 2014، كانوا قد تعاقدوا مع محمود ياسين لمشاركة عادل إمام البطولة، وأثناء التنفيذ بدأت الهمسات تتردد أن محمود ياسين غير قادر على الحفظ وتم استبداله بخالد زكى، وبعدها تسريب شريط يوضح أثناء البروفات كيف أن محمود ينسى الحوار مما يكلف المسلسل الكثير، وحتى تحمى شركة الإنتاج حقها القانونى لو أقام محمود دعوى قضائية، أرسلت شريط فيديو يؤكد موقفها، تم تصويره لمحمود أثناء البروفات، وهو قطعًا مخالف لكل الأعراف والقوانين، وقرر أشرف عبدالغفور- منعًا لاستغلال الشريط يوما ما لتشويه محمود ياسين- مسحه تمامًا من أرشيف النقابة.

أشرف عبدالغفور ينتمى فكريًا لزمن يرى فيه وفى قواعده الصارمة كل المنطق والصحة، ولهذا اعترض أكثر من مرة على نظام الورش وعلى تعدد الوحدات الإخراجية، كان مخلصًا لزمن الإجادة والتروى، رافضا السرعة والسبهللة، حتى داهمته مع الأسف سيارة من الخلف، سيارة تنتمى لزمن السرعة والسبهللة!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشرف عبد الغفور والخبر الحزين أشرف عبد الغفور والخبر الحزين



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:38 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان
 لبنان اليوم - عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"

GMT 05:53 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة تؤكد انتقال جينات الطلاق من الوالدين للأبناء

GMT 22:58 2015 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب السد يخشى انتفاضة الخور في الدوري القطري

GMT 10:17 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط قتلى وجرحى جراء وقوع انفجارين قرب مستشفى عسكري في كابول
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon