التنمر على «كزبرة»

التنمر على «كزبرة»

التنمر على «كزبرة»

 لبنان اليوم -

التنمر على «كزبرة»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

(الكزبرة) نبات عشبى أصله آسيا وشمال إفريقيا وتستخدم أوراقه وثماره المجففة فى العديد من الأطعمة، ذكر هذا النبات فى البرديات القديمة، يصلح لعلاج بعض الأمراض مثل ارتفاع الكوليسترول والحموضة، وغيرها، هذا ما تؤكده الموسوعة.

أما أحمد بحر الشهير بـ(كزبرة) فهو مغنى مهرجانات، ربنا منحه حضورًا وقبولًا وخفة ظل، أنا مدرك أن هناك من لا يطيق سماع تلك الأغانى، وهذا قطعا من حقكم، فقط أنا ضد المصادرة والنظر بتعال لذائقة تحقق رواجا شعبيا عند قطاع من الجمهور.

بدأت الحكاية مع تولى المطرب هانى شاكر مسؤولية نقابة الموسيقيين، وطالبهم بتغيير أسمائهم، كنوع من الضبط والربط، وتقديم فروض الطاعة والولاء، وأغلبهم قبل هذه الصفقة، البديل هو أن يقطع أكل عيشهم، وهكذا مثلًا وجدنا المطرب (عناب)، يصبح (عنبة).

العناب يشرب والعنب يؤكل، النقابة وافقت على أكل العنب واعترضت على شربه، ملحوظة العناب، هو (الكركديه).

مؤخرا الجامعة البريطانية كرمت كزبرة، ولاقى هجوما مفرطا، لو كانت جامعة القاهرة هى التى قررت ذلك، لنالها ما هو أكثر، مظلة الجامعة البريطانية واسم بريطانيا يمنحها قدرا من الحماية الأدبية، ورغم ذلك لم يسلم الأمر من ضربات تحت الحزام.

الانتقادات كلها تقع تحت قائمة التنمر، على عباد الله، من البديهى أن الفنان يتكئ على الثقافة حتى يزداد حضوره، إلا أنه فى نفس الوقت لا يمكن أن نتجاهل نجاح فنانين لم يأخذوا أى قسط من التعليم، وعدد منهم لم يكن يجيد القراءة والكتابة.

نجاحهم ليس بسبب أنهم لا يقرأون أو يكتبون، ولو تعلموا سيزداد النجاح، ولكن علينا ألا ننكر عليهم ذكاءهم، لديكم أحمد عدوية وشعبان عبدالرحيم.

لك أن تعلم لزمة (إيييه) التى حققت الشهرة لشعبولا، جاءت بالصدفة أثناء التسجيل، لأنه كان يقولها بحسن نية لمن يسمعه أولا الكلمات، حتى يتذكرها، كان يقصد أقول (إيييه تانى)، وأثناء المونتاج النهائى استشعروا جمالها، فأبقوا عليها، فصارت هى عنوان شعبان عبدالرحيم.

روى لى الموسيقار هانى شنودة أن أحمد عدوية تحمس لغناء (زحمة يا دنيا زحمة)، بينما شركة الإنتاج كان رأيها أن اللحن سيسقط لا محالة.

(ترمومتر) عدوية فى الاختيار بسيط جدا، عندما عاد إلى بيته، وجد نفسه يردد لا شعوريا النغمة، فأيقن أنها تملك سحرا خاصا، المشكلة أن عدوية لم يحفظ الكلمات، التى صاغها حسن أبوعتمان، فكتبها له هانى على ورقة، قال له عدوية: (أنا لا أعرف القراءة)، رد هانى: (خاللى مساعدك يقراها) أجابه: (هو أنا مجنون أجيب مساعد لى يقرأ ويكتب، أكيد ح يشتغلنى وربما باعنى للمنتج بدون أن أعرف).

ابن البلد يحمى نفسه بأسلحة شديدة البساطة مدافعا عن بقائه.

لا أدرى بالطبع مدى ثقافة كزبرة، قرأت له مؤخرا تعقيبا على حالة التنمر التى امتلأ بها (النت) بعد تكريمه، ووجدت أمامى شخصية تمتلك ثباتا انفعاليا، لا يخطئ فى حق حتى من أساءوا إليه، بل يتجاوز عن تبادل الكلمة بكلمة واللكمة بلكمة، ومنح عددا مما نطلق عليهم (النخبة) درسا فى التعامل الحضارى مع الانتقادات.

المشكلة أننا نكرر نفس كلمات الهجوم التى توارثناها، معتقدين أن أغنية فى فيلم، أو مشهدا فى عمل درامى من الممكن أن يقضى على قيمنا الراسخة.

مرحبا بـ(كزبرة) فى الأعمال الدرامية وأمامه مساحة قادمة، وبالمناسبة أتذكر أن أحمد عدوية شارك فى نحو 25 فيلما، كان هو العامل المؤثر لاجتذاب شباك التذاكر، عدوية لديه حضور أمام الكاميرا، مطربا، بينما (كزبرة) أثبت فى فيلم (الحريفة) ومسلسل (كوبرا) أنه يتعامل بفطرية كممثل وقادر على إثارة البهجة، بل وسرقة الكاميرا!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنمر على «كزبرة» التنمر على «كزبرة»



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon