أم كلثوم وعبدالوهاب صراع أفضى إلى «إنت عمرى»

أم كلثوم وعبدالوهاب صراع أفضى إلى «إنت عمرى»!

أم كلثوم وعبدالوهاب صراع أفضى إلى «إنت عمرى»!

 لبنان اليوم -

أم كلثوم وعبدالوهاب صراع أفضى إلى «إنت عمرى»

طارق الشناوي
بقلم: طارق الشناوي

مرت ذكرى أم كلثوم بقدر قليل من الحفاوة لا تليق أبدًا بما تستحقه (الست)، التى لا تزال حتى الآن تثير بداخلنا الكثير من الأسئلة التى تتحرق شوقًا للإجابة.

أكثر من إطلالة، فنية وإنسانية، تستفز فكرى للتأمل، هذه المرة، سوف أقترب من ثنائية أم كلثوم وعبدالوهاب.

معادلة أم كلثوم ترى فيها عبدالوهاب، ومعادلة عبدالوهاب لا تخلو من أم كلثوم، دائمًا تسأل أم كلثوم: كم تَقاضَى عبدالوهاب، وهو سؤال من المؤكد ردده عبدالوهاب قبلها، تصر أم كلثوم أن تتقاضى أجرًا أكبر، بينما عبدالوهاب طموحه أن يصل إلى نفس الرقم. إنهما الخصمان اللدودان: الفارق الزمنى نحو ثلاثة أعوام، كل منهما لديه جواز سفر لا يوثق الحقيقة، عبدالوهاب مواليد 1910، بينما أم كلثوم 1908، أم كلثوم اختصرت عشر سنوات مواليد 1898، عبدالوهاب اختصر فقط تسع سنوات، مواليد 1901. الاثنان ابنا شيخين. كل منهما تربى على قراءة وحفظ القرآن الكريم والتواشيح الدينية. عبدالوهاب ابن حى (سيدى الشعرانى)، أم كلثوم ابنة قرية (طماى الزهايرة). كل منهما حياته الموسيقى والغناء.

كل منهما دفع ثمن الوصول إلى القمة، ودفع ثمنًا أكبر للحفاظ عليها، كان ينبغى للقطبين أن يلتقيا. عبدالوهاب وافق على مشروع الفيلم المشترك، كانت فكرة رجل الاقتصاد العظيم طلعت حرب من خلال (استوديو مصر)، أن يجمعهما فى حكاية (ألمظ وعبده الحامولى)، وهى نفس القصة التى قدمتها وردة وعادل مأمون فى الفيلم الذى أخرجه حلمى رفلة فى مطلع الستينيات. اشترط عبدالوهاب أن ينفرد بتلحين كل أغنيات الفيلم، وافق أن يأتى اسمه (على التترات) تاليًا لأم كلثوم، إلا أنه رفض أن يشاركه فى التلحين الثلاثة الكبار العمالقة زكريا أحمد ومحمد القصبجى ورياض السنباطى، الاتفاق المبدئى أن يلحن عبدالوهاب (دويتو) ليشارك أم كلثوم الغناء، ورحبت أم كلثوم، هذا هو الحدث التاريخى الذى حُرمنا منه، أم كلثوم موقنة أن الثلاثة الكبار سوف يقدمون لها أفضل ما عندهم للتفوق فى الأغانى الفردية على عبدالوهاب، بينما عبدالوهاب على الجانب الآخر اعتبرها إهانة له أن يشاركه أحد فى التلحين، رغم أنه فعلها بعد ذلك أكثر من مرة، ومنها ويا للعجب فى فيلم (ألمظ وعبده الحامولى) من إنتاجه، حيث لحن عبدالوهاب لوردة فقط (اسأل دموع عينىَّ)، بينما فى الفيلم أغنيات أخرى تلحين فريد الأطرش وبليغ حمدى ومحمد الموجى، بينما «الطويل» لحن لعادل مأمون.

هل كان عبدالوهاب يخشى أن تهزمه أم كلثوم بفضل عباقرة الموسيقى الثلاثة؟. على الجانب الآخر كانت أم كلثوم لديها قناعة بأن عبدالوهاب لن يعطيها أفضل ما عنده، سوف يمنحها قطعًا لحنًا جميلًا، بينما سيحتفظ لصوته بالأجمل، الجملة الموسيقية الأكثر ألقًا لحنجرته، عبدالوهاب آثر بعد توقف مشروعه مع أم كلثوم أن يغنى مع منافستها الأولى أسمهان (دويتو) شهيرًا (مجنون ليلى)، إنها بالطبع ضربة (وهابية) لأنها الصوت الذى كان يشكل خطورة على أم كلثوم، وربما لو امتد العمر بأسمهان، التى رحلت عام 1944، لقدما معًا فيلمًا غنائيًّا نكاية فى أم كلثوم!!.

لقاء أم كلثوم وعبدالوهاب عام 1964 مع (إنت عمرى) جاء بعد اعتزال عبدالوهاب الغناء فى الحفلات، لم يعد منافسًا لأم كلثوم، الكل أشار إلى دور الرئيس جمال عبدالناصر وكأنه قرار جمهورى لا يقبل سوى الإذعان، وتلك حكاية شائعة، تحيط بها الكثير من الشكوك، نُكملها غدًا!!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم وعبدالوهاب صراع أفضى إلى «إنت عمرى» أم كلثوم وعبدالوهاب صراع أفضى إلى «إنت عمرى»



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon