لماذا غضب شيوخنا

لماذا غضب شيوخنا؟!

لماذا غضب شيوخنا؟!

 لبنان اليوم -

لماذا غضب شيوخنا

طارق الشناوي
بقلم: طارق الشناوي

من الممكن أن أتفهم غضبة جماهير الكرة فى الملاعب، بين المجانين هنا وهناك، كثيرا ما نكتشف تعمد انقطاع الصوت فى المدرجات لأن هناك ألفاظا خادشة للحياء ترددت فى المدرجات، ولا يجوز تداولها فى البيوت.

تفهم الشىء لا يعنى الإقرار بصحته، ولكن إدراك دوافعه، إلا أننا فى كل الأحوال لا يمكن أن نقر التعايش السلمى مع أى تجاوز، نرفضه ولكن أيضا، بلا تجاوز!!.

إلا أن كل هذا لا يمكن أن أتفهمه عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن رجل دين، لأنهم يقدمون نموذجا يتناقض مع من يدافعون عن مبادئه، الإسلام وكل الأديان، لا تقر أبدا أن تنتهك أعراض الناس وتدخل فى نواياهم وتتحدث عن حقيقة إيمانهم بالله، لمجرد أن هناك خلافا يلوح فى الأفق، يتناول عملا فنيا لشخصية عامة صارت فى متناول الجميع، البعض يرى مثلا أن الشيخ الشعراوى رحل عن الدنيا ويجب مراعاة حرمة الميت، الأحياء أيضا يجب احترام حرمتهم، انتقاد فكرة أو رأى موثق رأيناه على (اليوتيوب) لا يجيز لأحد التطاول.

التقيت مصادفة أمس الأول فى الكنيسة الإنجيلية أثناء الاحتفال برأس السنة، مع أحد الشيوخ الذى سبق أن نالنى منه شتائم عبر (الميديا)، لمجرد أننى عبرت عن رأيى فى آراء وليس شخص الشيخ الشعراوى، كانت حجته: (إنت بتاع فن مالك والحديث عن الشيخ)، أجبته أنا لم أدخل مع شيخنا الجليل فى معركة فقهية، ولكن تناولت آراءه التى تنحاز للانغلاق، وتضع المرأة فى مكانة أدنى من الرجل، عندما يقول الشيخ الجليل مثلا إن وقوع ذبابة فى إناء به طعام أو شراب يجعله صالحا للتناول، إذا غمست الذبابة جناحها الأيمن فى الإناء، عليك أن تسارع بوضع الأيسر ثم (بالهنا والشفا)، بحجة أن فى أحد الجناحين داء وفى الثانى دواء، هل يحتاج الأمر هنا إلى فقيه إسلامى للرد على رأى يخاصم العقل والمنطق والعلم ومبادئ الصحة؟.

قال لى الشيخ إن للشعراوى أفكارا صحيحة وأخرى خاطئة، مثل كل البشر، قلت له هذا قطعا صحيح، ولكن عندما تقدم عملا فنيا فى هذا التوقيت تحديدا وبفلوس الدولة، يجب ألا نقدم هذا الفكر الرجعى، وعلى الدولة أن تلعب دورها فى المواجهة، اختياره يعنى الموافقة الضمنية على تغلغل تلك الأفكار، الشيخ الشعراوى كان ضد المختلف دينيا ويكفر المسيحى، قال لى الشيخ لا تنس أن البابا شنودة زاره وهو مريض كما أن الشعراوى قضى مع البابا ثلاث ساعات متواصلة فى الكنيسة، تخللها ضحك وقفشات، قلت نعم البابا شنودة والشيخ الشعراوى لديهما حضور وسرعة بديهة وخفة ظل، ورأس الكنيسة يطبق تعاليم السيد المسيح عليه السلام (أحبو أعداءكم، باركوا لاعنيكم) التسامح هو عنوان الدين المسيحى، هذا لا ينفى أبدا أن خطاب الشيخ الشعراوى منذ السبعينيات أحدث فرقة وشقاقا داخل الوطن، ولا أتصور أن الدولة تقدم عملا فنيا بفلوس المصريين للترويج لتلك الأفكار، وزارة الثقافة يجب أن تحكمها فى قراراتها رؤية سياسية.

لست فى خصومة مع الشيخ ولكن مع أفكاره، ومدرك قطعا أن عددا من أصحاب العمائم اعتقدوا أنه هناك هجمة على الشيوخ وهكذا تعددت الضربات التى أطلقوها، تحسبا من أن يعاملهم أحد كبشر يصيبون ويخطئون، فقرروا بدون اتفاق مسبق توجيه ضربات استباقية للجميع، (وفين يوجعك) المربوط قبل (السايب)، ومن الواضح أننى كنت فى نظرهم (سايب)، وهاتك يا ضرب!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا غضب شيوخنا لماذا غضب شيوخنا



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 15:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للحماية من رائحة العرق الكريهة في الصيف

GMT 06:34 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نسعى لإعادة إعمارها ما دُمر في الحرب الأخيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon