وثلاث محاولات اغتيال للبنان أيضاً

وثلاث محاولات اغتيال للبنان أيضاً!

وثلاث محاولات اغتيال للبنان أيضاً!

 لبنان اليوم -

وثلاث محاولات اغتيال للبنان أيضاً

بقلم : راجح الخوري

في مقابلة مع "قناة العربية" يوم السبت الماضي، كشف السفير السعودي في #لبنان سابقا الدكتور عبد العزيز خوجه، انه تعرّض خلال فترة انتدابه الى لبنان ما بين عامي 2004 و2009، لثلاث محاولات اغتيال، موضحاً انه لا يعرف الجهة التي أرادت اغتياله.

هل سبق لمسؤول واحد في هذه الدولة اللبنانية المعاقة، ان أشار الى هذه المسألة على خطورتها العميقة والمدمرة؟ أو هل فتح تحقيقا حول الأمر وهو يمثّل جريمة متمادية تستهدف أمن لبنان وسيادته وهيبته وكرامته الوطنية وعلاقاته مع المملكة العربية #السعودية والدول الخليجية والعربية وحتى مع دول العالم، والتي من الطبيعي جداً أنها جرائم تستهدف ضمناً إغتيال لبنان كدولة وسلطة وأمن وسيادة وكرامة وطنية ومسؤوليات، وخصوصاً ان خوجه تحدث عن ثلاث محاولات، كان يفترض ان تثير ضجة هائلة وتفتح تحقيقات مسؤولة وجادة تكشف المسؤولين عنها، وخصوصاً ان عندنا جهازاً لأمن السفارات؟!
يقول خوجه إنه لا يعرف من حاول اغتياله ثلاث مرات، بما يفترض انه لو كان في لبنان دولة، كان يمكن ان تعرف او على الأقل ان تحول دون حصول المحاولة مرة ثانية وثالثة، ولكن ليس المثير والمعيب إذا قلنا ان ليس في لبنان دولة، أو افترضنا من منطلق معنى مسؤولية الدول عن الأمن فيها، ان الدولة اللبنانية هي المسؤولة معنوياً عبر غيابها وتقصيرها عن محاولات اغتيال السفير خوجه، إلاّ إذا افترضنا أن الدولة اللبنانية مغتالة منذ ذلك الحين، وحتى قبل محاولات اغتيال خوجه!
خوجه تجاوز محاولات الإغتيال التي كشف عنها، ليتحدث عن الأزمة المتفاقمة بين بيروت ودول الخليج العربي، ويقول إنه لم يتصوّر يوماً ان تنقطع العلاقات بين المملكة العربية السعودية ولبنان، وليحرص من موقع السفير المطّلع على تفاصيل الأرقام، على التأكيد ان المملكة قدمت المساعدات دائماً للبنان كدولة عربية شقيقة، مبيّناً ان حجم هذه المساعدات منذ عام 1990 يقدّر بأكثر من 72 مليار دولار.
خلال حرب تموز الإسرائيلية على لبنان عام 2006 كان خوجه سفيراً في بيروت، وهو يعرف جيداً ان المملكة قدمت مساعدات كبيرة للمصرف المركزي، ولهذا فإنه يضع النقاط على الحروف عندما يكشف دور الرياض في إعادة إعمار ما هدمته تلك الحرب، عارضاً شريط المساعدات السعودية ومنها ترميم 36 ألف منزل في جنوب لبنان بكلفة 550 مليون دولار، ووديعة في مصرف لبنان قيمتها 100 مليون دولار، وإشراف القيادة السعودية على جمع تبرعات لدعم الإعمار بقيمة 105 ملايين دولار، والتكفل بدفع نفقات كل الرسوم الدراسية عن الطلاب اللبنانيين في ذلك العام.
لم يسبق ان تحدثت المملكة عن أرقام مساعداتها، لكن خوجه يقول انه أجبِر على هذا أمام إنكار المسؤولين اللبنانيين، وأخيراً وصل العيب بوزراء في الحكومة، التي يتحدث رئيسها نجيب ميقاتي عن انتظار المساعدة من "الأخ الأكبر العربي" أي السعودية، الى درجة ان "الديبلوماسية" مثلاً سمحت لوزير الخارجية عبدالله بو حبيب بالقول ان تهريب المخدرات من لبنان الى السعودية هو بسبب وجود سوق فيها، وجاء هذا بعد الكلام الهمايوني لوزير الاعلام عن الحرب التي يشنها الإنقلابيون الحوثيون في اليمن، والتي تدعمها ايران و"حزب الله"، الذي يقصف المملكة بالاتهامات والافتراءات منذ زمن طويل، وهو طبعاً ما كان وراء انفجار الأزمة بين لبنان ودول الخليج العربي.
يقول خوجه ان اللبنانيين طفح بهم الكيل من سيطرة "حزب الله"، وان مجلس الوزراء ثلثه من الحزب وثلثاه إما معه وإما يخافون منه، وبهذا لا يضيف شيئاً الى الواقع الذي يعطل هذا المجلس ويكاد يطيح ايضاً السلطة القضائية، وهو ما يتلاقى مع قول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ان المشكلة ليست بين السعودية ولبنان لكنها في لبنان، وان الرياض لا تعتزم التعامل مع الحكومة اللبنانية بسبب هيمنة "حزب الله" ذراع ايران في لبنان!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثلاث محاولات اغتيال للبنان أيضاً وثلاث محاولات اغتيال للبنان أيضاً



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 09:23 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 14:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon