الدور على الإسلام السياسي الشيعي

الدور على الإسلام السياسي الشيعي

الدور على الإسلام السياسي الشيعي

 لبنان اليوم -

الدور على الإسلام السياسي الشيعي

بقلم : طارق الحميد

في رسالة مباشرة، وبلا مواربة، قال الشيخ عبد الله بن زايد، وزير الخارجية الإماراتي، وفي مؤتمر مع نظيريه الأميركي والإسرائيلي، إنه لا نريد «حزب الله» جديداً على الحدود السعودية من ناحية اليمن.
وهذه هي الرسالة الصحيحة الواضحة التي يجب أن تصل للولايات المتحدة والغرب، بأنه لا نريد «حزب الله» جديداً، ولا نقبل بـ«حزب الله» الإرهابي في لبنان، أو العراق، ولا في أي مكان، وأبسط دليل على خطورة وجود أمثال «حزب الله» هو ما حدث، ويحدث بلبنان.
لا نريد «حزب الله» جديداً، أو القديم، لأن وجوده يعني تدمير الدولة العربية، وزعزعة استقرار المنطقة، وتأجيج الطائفية فيها، وامتداداً للوجود والنفوذ الإيراني المخرب الذي نراه من العراق إلى لبنان، ومن اليمن إلى سوريا.
ما سمي زوراً سلاح المقاومة ثبت أنه لا يُستخدم إلا لمواجهة المواطنين، وأبسط مثال لبنان الذي رُوع وكاد ينجرف إلى حرب أهلية الخميس الماضي بسبب سلاح «حزب الله» و«حركة أمل»، وهذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها سلاح الحزب للبنانيين.
والأمر نفسه حدث في سوريا، حيث استخدم سلاح المقاومة الكذابة لقمع المدنيين وقتلهم، وحدث ذلك في العراق، ويحدث باليمن من قِبل الحوثيين الوجه الآخر لـ«حزب الله»، ونتيجة كل ذلك هي زعزعة الاستقرار، وتدمير الدول من داخلها.
«حزب الله»، ومَن على شاكلته، ليست لديهم علاقة بالنمو والازدهار والرخاء، ولا احترام الأنظمة والقوانين والدساتير، والعمل السياسي، فهو، أي «حزب الله»، ميليشيا لها أهداف محددة، أبرزها أن يكون دولة داخل الدولة، وفوق الدولة.
رأينا ذلك عندما احتل الحوثي صنعاء، ونرى ذلك يومياً في لبنان حيث يعربد «حزب الله» بالاغتيالات، وإقصاء القضاة، وتصفية رجال الأمن الشرفاء بالاغتيالات، وكذلك تصفية الساسة والصحافيين.
يفعل كل ذلك «حزب الله» لأنه لا يؤمن بالدولة، ولا مكونات المجتمع، وغير معني بذلك أساساً. في مقابلة سابقة مع الإرهابي قاسم سليماني، يقول إن حسن نصر الله: «لديه إيمان وعقيدة راسخة بكلمات سماحة السيد القائد، ويعتبرها كلمات إلهية غيبية».
وعليه كيف لمن يوصف بتلك الأوصاف أن يكون حريصاً على لبنان، وكيف لمن هم على شاكلة الحزب أن يؤمنوا بوطن عراقي، أو يمني، أو سوري، وهم يرون أن كلمات المرشد الإيراني «كلمات إلهية غيبية»!
خلاصة القول هي أنه مثل ما تخلصت دولنا المعتدلة، السعودية ومصر والإمارات، وتتبعها الآن تونس، من خطر جماعات الإسلام السياسي السني فقد آن الأوان للتخلص من عبث الإسلام السياسي الشيعي، وكما يحاول العراق فعله جاهداً، والدور على اليمن ولبنان.
ويجب أن تكون الرسالة واضحة، خصوصاً مع الولايات المتحدة، والغرب، وتحديداً واشنطن وباريس، وربما رأت مسؤولة الخارجية الأميركية بأعينها ما معنى وجود «حزب الله»، حيث كانت في بيروت وقت وقوع الاشتباكات المسلحة هناك.
ولذا يجب أن تكون رسالتنا واضحة، وهي لا لـ«حزب الله»، ولا لمحاولات استنساخه بمنطقتنا. وهذه الـ«لا» يجب أن تكون واضحة في أي مفاوضات مع إيران، وأن تكون فعلاً وليس مجرد أقوال.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدور على الإسلام السياسي الشيعي الدور على الإسلام السياسي الشيعي



GMT 18:19 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

كرة ثلج شيعية ضد ثنائية الحزب والحركة!

GMT 17:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

مقتطفات السبت

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 08:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس التعاون حقاً

GMT 08:28 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نعم هي «الحفرة اللبنانية»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon