على ساسة لبنان الحذر

على ساسة لبنان الحذر

على ساسة لبنان الحذر

 لبنان اليوم -

على ساسة لبنان الحذر

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

منذ اندلاع الحرب في غزة، بعد عملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، جُوبِه كلُّ تحذير لـ«حماس»، وتحديداً ليحيى السنوار، بحملات من التخوين وحفلة شتائم، واليوم يعرف الجميع أن كل الفرص قد ضاعت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

اليوم الخوف على لبنان من نفس المصير، فكل فرصة ضائعة لإنقاذ لبنان الدولة والكيان من الصعب أن تتكرر بالغد، ما يرفضه لبنان اليوم سيكون من الصعوبة الحصول عليه في الغد، والتأخير تدمير بالنسبة للبنان واللبنانيين.

هذا ليس تهويلاً، ولا تخويفاً، بل تحذير، فالأحداث في لبنان الآن، وعلى صعوبتها، ليست الذروة، ولم تصل حتى إلى نصف ما هو متوقَّع، وهذا ليس ضربَ وَدَع، بل قراءة دقيقة وباردة للأحداث.

هذه القراءة هي عطف على ما فعله، ويفعله، نتنياهو بغزة، والآن في لبنان، وتحديداً ضد «حزب الله»، وعلى ما فعله ويفعله نتنياهو أيضاً في إيران، ومعها، وسط قبول دولي، وليس عجزاً، كما يردّد البعض.

عملية السابع من أكتوبر، وهو ما أدركه كُثر الآن وبعد تأخير، بالنسبة لإسرائيل، هي بمثابة أحداث سبتمبر (أيلول) الإرهابية بالولايات المتحدة، التي على إثرها نشبت حربان، وسقط نظامان، وهذا ما يبدو أن الغرب، وتحديداً واشنطن، قد اقتنع به.

اليوم، الجميع في الغرب، يرى أن نتنياهو استطاع، مثلاً، تصفية جُلّ المطلوبين أمنياً من قِبل واشنطن في «حزب الله»، مع تسديد ضربات مؤلمة، وربما كسر، لأذرع طهران في لبنان وسوريا، وهذا مطلب دولي لم يستطع الغرب تحقيقه.

الجميع يرى أن هناك فرصة اليوم لاستعادة لبنان الدولة، كياناً ومؤسسات، وإذا أراد «حزب الله» التحول إلى حزب سياسي فلا ضير بذلك، ولكن دولة تمتلك السلاح، وقرار الحرب والسلم، وليست ذراعاً لإيران.

بالنسبة لواشنطن، فقد «استقرت على نهج مختلف تماماً، وهو ترك الصراع الدائر في لبنان يأخذ مساره»، حيث «تراجع المسؤولون الأميركيون عن دعواتهم لوقف إطلاق النار، بدعوى تغيُّر الظروف»، حسب «رويترز» بالأمس.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، بمؤتمر صحافي: «ندعم إسرائيل في شنّ هذه الهجمات، بهدف تدمير البنية التحتية لـ(حزب الله)، حتى نتمكّن في نهاية المطاف من التوصل إلى حل دبلوماسي».

وعليه، فإن الأصعب قادم لا محالة، وستستمر إسرائيل في تدمير بنية «حزب الله»، والهجوم البرّي، وأياً كان مستواه، قادم، وقد يكون أشرس بحال تصاعدت الأمور بلبنان، أو مع إيران التي تعيش تحت وطأة الانتظار المُقلِق من نوعية الرد الإسرائيلي.

يحدث كل ذلك وسوريا اليوم ليست مثل عام 2006، وإيران باتت في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، ومَعنِيّة بحماية مصالحها الآن، وأكثر من حماية نفوذها بلبنان، مع تعهّد أميركي بحماية إسرائيل أمام أي تصعيد إيراني.

ولذا فعلى الساسة في لبنان استيعاب الخطر القادم، واستيعاب أن ما يرفضونه اليوم لن يُتاح غداً، والرسالة الأخيرة، والأهم، هي للسيد نبيه برّي، مفادها أن عليه واجباً تاريخياً الآن؛ لعدم تضييع فرصة إرساء الدولة اللبنانية، ولكيلا يُقال غداً عن المرحلة وساستها بلبنان: «تُذكر ولا تنعاد».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على ساسة لبنان الحذر على ساسة لبنان الحذر



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon